أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ دخلَ َبيتها يومَ فَتْحِ مكةَ فَاغْتَسَلَ، فَسَبَّحَ ثَمانَ ركعاتٍ، ما رأيْتُهُ صلَّى صَلاةً قطُّ أَخَفَّ مِنْها، غيرَ أنَّهُ كان يُتِمُّ الركوعَ والسُّجُودَ
أخرجه البخاري (1103)، والترمذي (474) كلاهما بلفظه، ومسلم (336) بلفظ مقارب .
ما أَخبَرَني أحدٌ أنَّه رَأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُصلِّي إلَّا أُمُّ هانئٍ؛ فإنَّها حَدَّثَتْ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دَخَل بَيتَها يومَ فَتحِ مكَّةَ، فاغتَسَلَ فسبَّحَ ثَمانَ رَكَعاتٍ، ما رَأيتُه صلَّى صلاةً قطُّ أَخَفَّ مِنها، غيرَ أنَّه كان يُتِمُّ الرُّكوعَ والسُّجودَ.
الراوي : فاختة بنت أبي طالب أم هانئ المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 474 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1103)، ومسلم (336)، وأبو داود (1291)، والترمذي (474) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (486)، وأحمد (26900) نقَلَ الصَّحابةُ الكِرامُ كلَّ ما رأوْهُ من هدْيِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد جمَعَ العُلماءُ السُّنَّةَ النَّبويَّةَ واستنْبَطوا منها الأحكامَ في كلِّ الأُمورِ، ومن ذلك صَلاةُ الضُّحى.
وفي هذا الحديثِ يقولُ التابعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي لَيلى: "ما أخبَرني أحدٌ أنَّه رأى رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي"، أي: في وقْتِ الضُّحى، ووقْتُ صَلاةِ الضُّحى بعدَ شُروقِ الشَّمسِ قدْرَ رُمْحٍ إلى قُبَيلِ الظُّهْرِ، "إلَّا أُمُّ هانئٍ"، وهي بِنتُ أبي طالبٍ، بنتُ عمِّ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ "فإنَّها حدَّثَت أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَلَ بيتَها يومَ فتْحِ مكَّةَ" وذلك في السَّنةِ الثَّامنةِ من الهِجرةِ، "فاغتسَلَ"، أي: من غُبارِ السَّفرِ أو غيرِه، "فسبَّحَ ثَمانَ رَكَعاتٍ"، أي: فتنفَّلَ وصَلَّى ثمانيَ ركعاتٍ، وصَلاةُ الضُّحى رَكعتانِ، إلى ثمانِ رَكعاتٍ.
وقيل: إنَّه لا حَدَّ لأكثَرِها؛ لحديثٍ أخرَجَه الإمامُ مُسلمٌ عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قالت: "كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي الضُّحى أربعًا، ويَزيدُ ما شاء اللهُ".
"ما رأيْتُه صَلَّى صَلاةً قطُّ أخفَّ منها"، أي: في القِراءةِ، "غيرَ أنَّه كان يُتِمُّ الرُّكوعَ والسُّجودَ"، أي: فيُؤدِّيهما بتُؤدةٍ وأناةٍ.
وقيل: إنَّ هذه الصَّلاةَ كانتْ صَلاةَ شُكْرٍ للهِ على فتْحِ مكَّةَ، إلَّا أنَّه اتَّفقَ أنَّها كانتْ في وقْتِ الضُّحى.
وفي الحديثِ: بَيانُ ما كان عندَ التَّابعينَ من تحرِّي سُنَّةِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
[صحيح البخاري] (2/ 45) :
1103 - حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، عن عمرو، عن ابن أبي ليلى قال: ما أنبأ أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى غير أم هانئ ، ذكرت: أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة اغتسل في بيتها، فصلى ثمان ركعات، فما رأيته صلى صلاة أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود.
سنن الترمذي (2/ 338) :
474 - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: ما أخبرني أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى، إلا أم هانئ ، فإنها حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل، فسبح ثمان ركعات، ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها، غير أنه كان يتم الركوع والسجود: هذا حديث حسن صحيح، وكأن أحمد رأى أصح شيء في هذا الباب حديث أم هانئ، " واختلفوا في نعيم، فقال بعضهم: نعيم بن خمار، وقال بعضهم: ابن همار، ويقال: ابن هبار، ويقال: ابن همام، والصحيح ابن همار، وأبو نعيم وهم فيه، فقال: ابن حماز وأخطأ فيه، ثم ترك، فقال نعيم: عن النبي صلى الله عليه وسلم "،: أخبرني بذلك عبد بن حميد، عن أبي نعيم
[صحيح مسلم] (1/ 497 ت عبد الباقي) :
80 - (336) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.
قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى.
قال: ما أخبرني أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا أم هانئ فإنها حدثت؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة.
فصلى ثماني ركعات.
ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها.
غير أنه كان يتم الركوع والسجود.
ولم يذكر ابن بشار، في حديثه، قوله: قط.