كان إذا اشْتَكَى نَفَثَ على نفسِهِ بِالمُعَوِّذَاتِ و مسحَ عنهُ بيدِهِ

الدلالات الموضوعية:# آداب الدعاء - مسح الوجه بعد الدعاء# طب - النفث في الرقية# طب - الرقية# فضائل سور وآيات - سورة الناس# فضائل سور وآيات - سورة الفلق
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مطولاً البخاري (4439) واللفظ له، ومسلم (2192) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَنْفِثُ علَى نَفْسِهِ في مَرَضِهِ الذي قُبِضَ فيه بالمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أنَا أنْفِثُ عليه بهِنَّ، فأمْسَحُ بيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا.

فَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ: كيفَ كانَ يَنْفِثُ؟ قَالَ: يَنْفِثُ علَى يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بهِما وجْهَهُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5751 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (24927)، وعبد بن حميد (1472)، وأبو عوانة (9631) جميعهم باختلاف يسير.

كان مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العِلاجُ بالرُّقْيةِ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرقي نَفْسَه إذا مَرِضَ، وكذا يَرْقي مَنِ اشتكَى مِن أهْلِه ومِن غيرِهم.

وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَنفُثُ عَلى نَفْسِهِ في المَرَضِ الَّذي ماتَ فيهِ بِالمُعَوِّذاتِ، والنَّفْثُ: هو نفْخٌ لَطيفٌ لا رِيقَ معَه، وهو أقَلُّ مِنَ التَّفْلِ.

والمُعوِّذاتُ هي سُورةُ الفلَقِ وسُورةُ النَّاسِ، وجُمِعَت باعتبارِ أنَّ ما يُستعاذُ منه فيهما كثيرٌ.

وقيل: يُضَمُّ إليهما سُورةُ الإخلاصِ.

ورَقى بهنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نفْسَه؛ لأنهنَّ جامِعاتٌ للاستِعاذةِ مِن كلِّ المكروهاتِ جُملةً وتَفصيلًا؛ ففيها الاستِعاذةُ مِن شرِّ ما خلَقَ اللهُ، فيَدخُلُ فيه كلُّ شَيءٍ، ومِن شرِّ اللَّيلِ وما يَنتشِرُ فيه، ومِن شرِّ السَّواحِرِ، ومِن شرِّ الحاسدينَ، ومِن شرِّ شياطينِ الجنِّ والإنسِ.

وصِفةُ النَّفثِ: أنْ يَجمَعَ كَفَّيْهِ ثم يَنْفُثَ فيهما، ويَقْرَأَ الإخْلاصَ والمعوِّذتَينِ، ثم يَمْسَحُ بهما الجَسَدَ.

ولعلَّ السَّبَبَ في هذا النَّفْثِ هو أنَّ الدُّعاءَ أو القُرْآنَ الذي نَطَقَ به اللِّسانُ أوجَدَ في جَوفِ وَرِيقِ هذا الإنْسانِ الذي نَطَقَ به بَرَكَةً لهذه الأعْمالِ الصَّالِحَةِ، فيَنْفُثُ الرَّاقي في يَدِهِ ويُمرِّرُ هذه البَرَكَةَ على جَسَدِ المريضِ، فيَبْرَأُ بإذْنِ اللهِ.

وتُخبر أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا ثَقُلَ عليه المرضُ، كانت رَضِيَ اللهُ عنها تَرْقِيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتنفُثُ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِالمُعَوِّذاتِ، وتمسَحُ عليه بيَدِه الشَّريفةِ؛ لبَركَتِها.

وفي نهايةِ الحَديثِ سأل مَعمَرُ بنُ راشدٍ -أحدُ رواةِ الحَديثِ- شَيخَه محمَّدَ بنَ شِهابٍ الزُّهريَّ عن صِفةِ النَّفثِ: كيف كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنفُثُ بالمعَوِّذاتِ؟ فأجابه الزُّهريُّ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنفُثُ عَلى يَدَيه، ثُمَّ يَمسَحُ بِهِما وَجهَه الشَّريفَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ: النَّفْثُ في الرُّقى.

وفيه: المَسحُ باليَدِ عِندَ الرُّقيةِ.

وفيه: مكانةُ أمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها وقُرْبُها من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: مشروعيَّةُ أن يَرقِيَ الإنسانُ نَفْسَه، أو أن يَرقِيَه غَيرُه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 11 ط السلطانية) 4439- حدثني حبان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة، أن عائشة ، رضي الله عنها، أخبرته: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات، ومسح عنه بيده، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه، طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه))

[صحيح مسلم] (4/ 1723 ) 50- (2192) حدثني سريج بن يونس، ويحيى بن أيوب، قالا: حدثنا عباد بن عباد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه، جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه، لأنها كانت أعظم بركة من يدي)) وفي رواية يحيى بن أيوب: بمعوذات

51- (2192) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات، وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه، وأمسح عنه بيده، رجاء بركتها))

51- (2192) وحدثني أبو الطاهر، وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، ح وحدثني محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا روح، ح وحدثنا عقبة بن مكرم، وأحمد بن عثمان النوفلي، قالا: حدثنا أبو عاصم كلاهما، عن ابن جريج، أخبرني زياد كلهم، عن ابن شهاب ، بإسناد مالك، نحو حديثه، وليس في حديث أحد منهم: رجاء بركتها، إلا في حديث مالك، وفي حديث يونس، وزياد: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ومسح عنه بيده

أحاديث ذات صلة