الماءُ لا يَجنُبُ [يعني حديث: اغتسلَ بعضُ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في جَفنةٍ، فأرادَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن يتَوضَّأَ منهُ، فقالَت : يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي كنتُ جُنبًا فقالَ : إنَّ الماءَ لا يَجنُبُ]
أخرجه أبو داود (68)، والترمذي (65)، وابن ماجه (370) واللفظ لهم، وأحمد (3120) بنحوه مطولاً.أخرجه النسائي (1/173)، وأحمد في ((المسند)) (1/235)، وابن خزيمة (1/57) باختلاف يسير.أخرجه النسائي (325)، وأحمد (2102) بنحوه، وابن حبان (1242) باختلاف يسير.
أنَّ بعضَ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اغتسلت من الجنابةِ ، فتوضَّأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفضلِها ، فذكرَتْ ذلك له ؟ فقال : إنَّ الماءَ لا يُنجِّسُه شيءٌ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 324 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1/173) واللفظ له، وأحمد في ((المسند)) (1/284)، وابن خزيمة (1/57) باختلاف يسير.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نِعمَ المعلِّمُ والمربِّي لأُمَّتِه، وقد يَسَّرَ على أُمَّتِه وعلَّمَهم بالقولِ والفِعلِ أمورَ دِينِهم، ومن ذلك: أمورُ الطَّهارةِ وما يَتعلَّقُ بها، وما الماء ُ الذي يَصحُّ التطهُّرُ به وما الذي لا يَصحُّ به ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عَنهما: "أنَّ بعضَ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم اغتسَلَتْ مِن الجَنابَةِ"؛ قيل: هي مَيمونَةُ بنتُ الحارِثِ خالَةُ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عَنهم، وتُطلَقُ الجَنابَةُ على كلِّ مَن أَنزَل المنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلك لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِنها، "فتوضَّأَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بفَضْلِها"، أي: بفَضلِ الماءِ المستعمَلِ في الغُسلِ، "فذكَرَتْ ذلك له"، أي: فأخبرَتْه زَوجَتُه بأنَّه فَضلُ ماءٍ مُستعمَلٍ في الغُسْلِ مِن جَنابَةٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ الماءَ لا يُنجِّسُه شيءٌ"، أي: لا يَجعلُه شيءٌ- مِن استِعمالِ الجُنُبِ أو مُخالَطتِه أو غيرِ ذلك- نَجِسًا، وهذا العُمومُ والإطلاقُ في عدَمِ نَجاسةِ الماءِ مُقيَّدٌ بالإجماعِ على أنَّ الماءَ إذا تَغيَّر أَحُد أَوصافِه الثَّلاثةِ؛ الطَّعمِ، أو اللَّونِ، أو الرِّيحِ يَنْجُسُ.
.