عن ابنِ عباسٍ قال : كشف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم السِّتارةَ في مرضِه , والناسُ صفوفٌ خلفَ أبي بكرٍ , فقال : أيها الناسُ, أنه لم يَبْقَ من مُبشِّراتِ النُّبوَّةِ إلا الرُّؤيا الصالحةُ يراها المسلمُ أو تُرى له ؛ ثم قال : ألا إني نُهيتُ أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا , فأما الركوعُ , فعَظِّموا فيه الرَّبَّ ؛ و أما السجودُ, فاجتهِدوا في الدُّعاءِ ، فقَمِنٌ أن يُستجابَ لكم

الدلالات الموضوعية:# رؤيا - الرؤيا الصالحة من النبوة# صلاة - النهي عن القراءة في الركوع والسجود# رؤيا - المبشرات# صلاة - أدعية الركوع والسجود وما يتعلق بها# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: التمهيد
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (479)، وابن ماجة (3899)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (5761) به تامًا.أخرجه مسلم (479)

الشرح والتوضيح

كَشَفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ السِّتَارَةَ والنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أبِي بَكْرٍ، فَقالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّه لَمْ يَبْقَ مِن مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا المُسْلِمُ، أوْ تُرَى له، ألَا وإنِّي نُهِيتُ أنْ أقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعًا، أوْ سَاجِدًا، فأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فيه الرَّبَّ عزَّ وجلَّ، وأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ.

قالَ أبو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن سُلَيْمَانَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 479 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (479) أمَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَخصيصِ الرُّكوعِ والسُّجودِ بالدُّعاء لا بقِراءةِ القرآنِ، وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما: أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم "كشَف السِّتارةَ"، أي: الحِجابَ الَّذِي يُوَارِي بابَ الحُجرَةِ النَّبوِيَّةِ، فرفَعه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم "والنَّاسُ صُفُوفٌ خلفَ أبي بَكْرٍ"، أي: صافُّون خلفَه للصَّلاةِ؛ وذلك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم كان في مَرضِ موتِه فناب أبو بكرٍ رضي الله عنه إمامةَ النَّاسِ في الصَّلاةِ، ثُمَّ قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مبشِّرًا الناسً: "إنَّه لم يَبْقَ مِن مبشِّرات النُّبوَّةِ أي: لم يَبقَ مِن بَعْد انقطاعِ الوحي بموتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، إلَّا الرُّؤيَا، أي: ما يرى الإنسانُ في منامِه، يرَاها المسلِمُ أو تُرَى له"، أي: يُريها اللهُ لعبدِه رِفقًا به؛ وتكون واضحةً للعبدِ، وربَّما كان فيها بِشارةٌ أو تنبيهٌ عن غَفلةٍ، وما شابَه ذلك، وفي هذا إقرارٌ مِن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وإعلامٌ بانقِطاعِ النُّبوَّةِ بعدَه، وأنَّه آخِرُ الأنبياءِ، ولكنْ بَقِيَتْ مِن مُبشِّراتِ النُّبوَّةِ الرُّؤيا الصَّالحةِ.

وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: "نُهِيتُ أن أقرَأَ القُرآنَ راكعًا أو ساجدًا"، أي: نَهاني ربِّي عن قراءةِ القُرآنِ في الرُّكوع والسُّجودِ؛ وذلك لأنَّ الرُّكوعَ له ذِكر مخصوصٌ، وهو كما قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "فأمَّا الرُّكوعُ فعظِّموا فيه الرَّبَّ"، أي: يُخصَّص الرُّكوعَ للتَّعظيمِ والثَّناءِ على اللهِ تعالى، وثبت أنه يقال فيه: سُبحانَ ربِّيَ العظيمِ، "وأمَّا السُّجودُ فاجتهِدوا في الدُّعاءِ، أي: يُخصَّص السُّجودُ لدُعاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ وطلبِ الحاجةِ، فقَمِنٌ أن يُستجابَ لكم"، أي: جَدِيرٌ وحَقِيقٌ وحريٌّ أن يُستجابَ لِمَن دَعَا في سجودِه..

الأصول والأحكام

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (5/ 56) حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمان القرشي قال حدثنا محمد بن العباس الحلبي قال حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري قال حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان بن عيينة عن سليمان بن سحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له

[صحيح مسلم] (1/ 348) 208 - (479) قال أبو بكر، حدثنا سفيان، عن سليمان، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس ، قال كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستر ورأسه معصوب في مرضه الذي مات فيه، فقال: اللهم هل بلغت، ثلاث مرات، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح أو ترى له ثم ذكر بمثل حديث سفيان

[سنن ابن ماجه] (2/ 1283) 3899 - حدثنا إسحاق بن إسماعيل الأيلي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة في مرضه، والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له

شرح مشكل الآثار (14/ 463) 5761 - وكما حدثنا أحمد بن حماد التجيبي، أخبرنا ابن أبي مريم، ثم حدثني ابن الدراوردي، حدثني سليمان بن سحيم مولى آل جبير، عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رقي المنبر، وأبو بكر رضي الله عنه يؤم الناس، فقال: " اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ يا أيها الناس، إنه لم يبق بعدي من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح، أو ترى له "

فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الباقي بعده من مبشرات النبوة هي الرؤيا الصالحة التي ذكرنا في هذا الحديث، فدل ذلك أن الرؤيا إنما هي من مبشرات النبوة، أي: مما يبشره ذوو النبوة من اتبعها على ما هي عليه , لا أنها نفسها نبوة، وبالله التوفيق

[صحيح مسلم] (1/ 348) 207- (479) حدثنا سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالوا حدثنا سفيان بن عيينة، أخبرني سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: ((أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم))

أحاديث ذات صلة