إذا اقترب الزمانُ لم تكدْ رؤيا المسلمِ تكذبُ .
وأصدقُهم رؤيا أصدقُهم حديثًا .
ورؤيا المسلمِ جزءٌ من ستةٍ وأربعين جزءًا من النبوةِ .
قال : وقال : الرؤيا ثلاثةٌ : فالرؤيا الصالحةُ بشرى من اللهِ عزَّ وجلَّ ، والرؤيا تحزينٌ من الشيطانِ ، والرؤيا من الشيءِ يحُدِّثُ به الإنسانُ نفسَه .
فإذا رأى أحدَكم ما يكرَه فلا يُحدِّثُه أحدًا ، وليقم فليُصلِّ .
قال : وأُحِبُّ القيدَ في النومِ ، وأكرَه الغُلَّ ، القيدُ : ثباتٌ في الدينِ .
أخرجه البخاري (7017)، ومسلم (2263) باختلاف يسير.
إذا اقترب الزمانُ لم تكدْ رؤيا المؤمنِ أن تكذبَ، وأصدقُهم رؤيا أصدقُهم حديثًا، والرؤيا ثلاثٌ : فالرؤيا الصالحةُ بشرى من اللهِ، والرؤيا تحزينٌ من الشيطانِ، ورؤيا مما يحدِّثُ به المرءُ نفسَه، فإذا رأى أحدُكم ما يكره فلْيقمْ فلْيصلِّ ولا يحدِّثُ بها الناسَ .
قال : وأحبُّ القيدَ وأكرهُ الغلَّ، والقيدُ ثباتٌ في الدِّينِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5019 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5019)، والترمذي (2270) خُتِمَتِ النُّبوَّةُ بمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولم يَبْقَ من آثارِها إلَّا البُشرَياتُ الَّتي يُبشِّرُ اللهُ تعالى بها المؤمنَ في الرُّؤيا، فيُبشِّرُه اللهُ بخيرٍ، أو يُحذِّرُه مِنْ شَرٍّ، وكلَّما كان المرءُ أَكْثَرَ إيمانًا وتَقْوى كانَتْ رؤياه أكثرَ صِدقًا وتَحقُّقًا، والرُّؤَى أقسامٌ ثلاثةٌ، وفي هذا الحَديثِ بيانٌ لذلك، حيثُ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا اقْتَرَبَ الزَّمانُ"، أي: اقْتَرَبَ الزَّمانُ مِنْ ساعةِ الحَشْرِ والقيامةِ، أو اسْتِواءِ اللَّيلِ والنَّهارِ، أو تَقارَبَ الزَّمانُ بألَّا يَكونَ فيه بَرَكةٌ، فيَظْهَرَ كأنَّه قصيرٌ لا تُنْجَزُ فيه الأعمالُ، "لم تَكَدْ رُؤيا المؤمنِ أنْ تَكْذِبَ"، أي: لِما فيها مِنْ صِدْقٍ وحَقيقةٍ، والرُّؤيا: هي ما يراه النائمُ في مَنامِه، "وأَصْدَقُهم رؤيا أَصْدَقُهم حديثًا"، أي: أَصْدَقُ النَّاسِ في رُؤياه من كان الصِّدْقُ عادتَه في الحديثِ والكلامِ مع غيرِه، وهذا مِنَ الإيمانِ.
قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "والرُّؤيا ثلاثٌ"، أي: ثلاثةُ أنواعٍ: "فالرُّؤيا الصَّالِحةُ بُشْرى مِن اللهِ"، أي: يُبشِّرُ اللهُ بها المؤمِنَ بالخيرِ، وهذه تَقَعُ للمُؤمنِ الصَّادِقِ يُرِيها اللهُ له، "والرُّؤيا تَحزينٌ من الشَّيطانِ"؛ حيثُ يُوَسوِسُ للنَّاسِ بما يُحْزِنُهم في مَنامِهم أو يَتلاعَبُ بهم؛ فإذا كانتْ الرُّؤيا مِنَ الشَّيطانِ سُمِّيتْ حُلْمًا، "ورُؤيا ممَّا يُحدِّثُ به المرءُ نَفْسَه"، أي: نوعٌ مِنَ الخواطِرِ الَّتي تَدورُ في عَقْلِ المرءِ وقَلْبِه، فيتَصوَّرُها في مَنامِه.
ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "فإذا رأى أَحَدُكم ما يَكْرَهُ"، أي: ما يَسُوءُه في رُؤيتِه؛ "فليَقُمْ فليُصَلِّ ولا يُحدِّثْ بها النَّاسَ"، أي: فلا يُحدِّثِ النَّاسَ بما رأى ولا يَعبَأْ بِه، وإنَّما يَشْتَغِلُ بالصَّلاةِ والدُّعاءِ للهِ والاسْتِعاذةِ مِنَ الشَّيطانِ، "وأُحِبُّ القَيْدَ"، أي: رَبْطَ الرِّجْلِ، "وأَكْرَه الغُلَّ"، أي: رَبْطُ اليدَينِ في العُنُقِ؛ ثم فسَّرَ وجه ذلك بقوله: "والقَيدُ ثَباتٌ في الدِّينِ"، أي: يدلُّ على ثَباتِ المرءِ في دِينِه وأنَّه لا تُحرِّكُه المعاصي والشَّهواتُ، ولكِنَّ الغُلَّ: صِفَةُ أَهْلِ النَّارِ.
وفي الحَديثِ: أنَّ رؤيا المؤمِنِ حَقٌّ، وأنَّها تَقَعُ كَما رآها، وخاصَّةً في عند تقارُبِ الزَّمانِ.
وفيه: بيانُ عِلاجِ مَن رأَى ما يَكرَه في مَنامِه، وهو عدمُ التحديثِ بما رأى، وإنما يَشتغِلُ بالصَّلاةِ والذِّكرِ
[صحيح البخاري] (9/ 37) 7017- حدثنا عبد الله بن صباح، حدثنا معتمر، سمعت عوفا، حدثنا محمد بن سيرين، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة))، قال محمد: وأنا أقول هذه، قال: وكان يقال: الرؤيا ثلاث: حديث النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من الله، فمن رأى شيئا يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم فليصل، قال: وكان يكره الغل في النوم، وكان يعجبهم القيد، ويقال: القيد ثبات في الدين.
وروى قتادة، ويونس، وهشام، وأبو هلال، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أبين.
وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم
في القيد.
قال أبو عبد الله: لا تكون الأغلال إلا في الأعناق
[صحيح مسلم] (4/ 1773 ) ((6- (2263) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي.
حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: ((إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب.
وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا.
ورؤيا المسلم جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة والرؤيا ثلاثة: فرؤيا الصالحة بشرى من الله.
ورؤيا تحزين من الشيطان.
ورؤيا مما يحدث المرء نفسه.
فإن رأى أحدكم ما يكره، فليقم فليصل.
ولا يحدث بها الناس)).
قال ((وأحب القيد أكره الغل.
والقيد ثبات في الدين)) فلا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين)) 6- م- (2263) وحدثني محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن أيوب ، بهذا الإسناد، وقال في الحديث: قال أبو هريرة: فيعجبني القيد وأكره الغل.
والقيد ثبات في الدين
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ((رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة)) 6- م-2- (2263) حدثني أبو الربيع.
حدثنا حماد (يعني ابن زيد).
حدثنا أيوب وهشام عن محمد، عن أبي هريرة .
قال: إذا اقترب الزمان.
وساق الحديث.
ولم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم 6- م-3- (2263) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا معاذ بن هشام.
حدثنا أبي عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأدرج في الحديث قوله: وأكره الغل.
إلى تمام الكلام.
ولم يذكر ((الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة))