- كان إذا سمعَ المُؤَذِّنَ قال مِثْلَ ما يقولُ، حتى إذا بَلَغَ حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفلاحِ قال : لا حولَ و لا قوةَ إِلَّا باللهِ

الدلالات الموضوعية:# أذان - صفة الأذان وموضعه# أذان - ألفاظ الأذان# أذان - ما يقول إذا سمع المؤذن
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح بمجموع طرقه

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23866)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (885) كلاهما بلفظه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9786) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لَمَّا قالَ: حَيَّ علَى الصَّلَاةِ، قالَ: لا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، وقالَ: هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ.

الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 613 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (677) واللفظ له، وأحمد (16828)، والدارمي (1238) بلفظه مطولا.

للأَذانِ بالصَّلاةِ وللمُؤذِّنِينَ فَضلٌ كَبيرٌ عند اللهِ تعالَى، وحتى لا يُحرَمَ المستَمِعُ مِن هذا الأجرِ فقدْ أُمِرَ أنْ يُرَدِّدُه وراءَ المؤذِّنِ، وقدْ علَّمَنا نبيُّنا عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ كيفَ نُردِّدُ الأذانَ خلْفَ المؤذِّنِ، وفي هذا الحَديثِ بيانُ بعضِ ذلك، حيثُ يَذكُرُ التابعيُّ يَحيى بنُ أبي كَثيرٍ عن مُعاويةَ بنِ أبي سُفْيانَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه حينَما سمِع قولَ المُؤذِّنِ: حَيَّ على الصَّلاةِ، قال معاويةُ: لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ، مُخبِرًا أنَّه صنَعَ ذلِك كما سمِعَه مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فهذه هي سنَّةُ الإجابةِ والترديدِ وراءَ المؤذِّنِ في الحَيْعَلَتَينِ (حَيَّ على الصَّلاةِ، وحَيَّ على الفَلاحِ)؛ فإنَّ السَّامعَ يقولُ عندَهما: لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ؛ وهذا لأنَّ الأذكارَ الزَّائدةَ على قَولِ المُؤذِّن: حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفلاح- يَشترِكُ السَّامعُ والمُؤذِّنُ في ثوابِها؛ كقولِه: اللهُ أكبرُ، وقولِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ، وباقي ألفاظِ الأذانِ، أمَّا قَولُه: حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفلاحِ، فمَقصودُهما الدُّعاءُ إلى الصَّلاةِ؛ لأنَّ معناهما: هَلُمَّ إلى الصَّلاةِ، هلُمَّ إلى العمَلِ، وذلك يحصُلُ مِن المُؤذِّنِ، فعُوِّضَ السَّامعُ عمَّا يَفوتُه مِن ثَوابِه بثَوابِ قَولِه: لا حوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا بالله.

وقيل: إنَّ السَّامعَ يقول: لا حوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ في هذا الموضعِ؛ لأنَّ الحَيْعَلَتَينِ معناهما: هلُمَّ بوجْهِك وسريرتِك إلى الهُدى عاجِلًا، والفوزِ بالنَّعيمِ آجِلًا؛ فناسَبَ أن يقولَ: هذا أمرٌ عظيمٌ لا أستطيعُ مع ضَعْفي القيامَ به، إلَّا إذا وفَّقني اللهُ بحَوْلِه وقوَّتِه.وفي الحديثِ: عِلمُ معاويةَ رَضيَ اللهُ عنه، وحِرصُه على اتِّباعِ سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد مخرجا (39/ 294) 23866 - حدثنا أسود بن عامر، وحسين بن محمد، قالا: حدثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول، حتى إذا بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله

شرح معاني الآثار (1/ 144) 885 - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا سعيد بن سليمان، عن شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن علي بن حسين، عن أبي رافع ، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع المؤذن قال مثل ما قال وإذا قال: حي على الصلاة حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله "

السنن الكبرى للنسائي (9/ 23) 9786 - أخبرنا علي بن حجر قال: أخبرنا شريك، وأخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع الأذان قال مثل ما يقول قال: فإذا بلغ: حي على الصلاة، حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله واللفظ لعلي، ولم يذكر: حي على الفلاح، خالفه سفيان الثوري، رواه عن عاصم بن عبيد الله، عن ابن عبد الله بن الحارث، عن الحارث أبيه

أحاديث ذات صلة