- كان النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا هاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ قال اللهمَّ إنِّي أسألُكَ من خَيْرِ ما أُرْسِلَتْ بهِ، و أعوذُ بِكَ من شرِّ ما أُرْسِلَتْ بِه

الدلالات الموضوعية:# استسقاء - ما يقال في الريح# استعاذة - التعوذات النبوية# أدعية وأذكار - الذكر عند هياج الريح# استعاذة - التعوذ# استعاذة : ما يستعاذ منه# خلق - الريح
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (717) واللفظ له، وأبو يعلى (2905)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (926) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا رأَى الرِّيحَ قالَ اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ مِن خَيرِها وخَيرِ ما فيها وخَيرِ ما أُرْسِلَت بِهِ وأعوذُ بِكَ مِن شرِّها وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أُرْسِلَت بِهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3449 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3449)، واللفظ له، ومسلم (899)، والنسائي في ((الكبري)) (10776) باختلاف يسير، وزيادة عند مسلم في آخره.

اللهُ سُبحانَه وتعالَى خالقُ كلِّ شيءٍ، وقدْ جعَل في بعْضِ تِلك الأشياءِ سببًا لِما يصِيبُ الإنسانَ مِن الخيرِ أو مِن الشَّرِّ أحيانًا.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائشَةُ رَضِي اللهُ عَنها: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "إذا رأَى الرِّيحَ"، أي: ظهَرَت بآثارِها، "قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك مِن خيْرِها وخيْرِ ما فيها"، أي: مَنافِعِها؛ فللرِّيحِ مَنافِعُ عديدةٌ، "وخيرِ ما أُرسِلَتْ به"، أي: ما أُرسِلَتْ به في هذا الوقْتِ، فكأنَّه تأكِيدٌ لأوَّلِ الدُّعاءِ، "وأعوذُ بك مِن شرِّها وشَرِّ ما فيها"، أي: ما قد تتسبَّبُ فيه مِن شَرٍّ، "وشَرِّ ما أُرسِلَتْ به"، أي: ما أُرسِلتْ به في هذا الوقْتِ، فكأنَّه تأكِيدٌ لأوَّلِ الدُّعاءِ؛ فقد كانتْ مِن أسبابِ هلاكِ بعضِ مَن سبَق مِن الأمَمِ؛ كقوْلِه تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: 24] ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم واثِقًا مِن عهْدِ اللهِ له بألَّا يُهلِكَ أمَّتَه وهو فيهم؛ كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33] ، ولكنَّه لا يُؤْمَنُ مكْرُ اللهِ؛ لأنَّه {لَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99] ؛ وذلك لكثْرةِ المكذِّبين والضَّالِّين المستحِقِّين للنِّقمَةِ ممَّن لم يُؤمِنوا بعدُ.

الأصول والأحكام

[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص250) 717- حدثنا خليفة قال: حدثنا ابن مهدي قال: حدثنا المثنى هو ابن سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا هاجت ريح شديدة قال: ((اللهم إني أسألك من خير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شر ما أرسلت به)).

[مسند أبي يعلى] (5/ 284 ت حسين أسد) ‌2905- حدثنا موسى بن محمد، حدثنا عبد الرحمن، عن المثنى، عن قتادة، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا هاجت ريح شديدة، قال: ((اللهم أسألك من خير ما أمرت به، وأعوذ بك من شر ما أمرت به)).

[شرح مشكل الآثار] (2/ 385) ((‌926- ما حدثنا محمد بن علي بن داود، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس ، عن النبي عليه السلام أنه كان إذا هاجت ريح شديدة قال: (( اللهم إني أسألك من خير ما أمرت به، وأعوذ بك من شر ما أمرت به)) فهذا ما وجدنا فيه عن أنس وفي جميع ما روينا أن الريح قد تأتي بالرحمة، وقد تأتي بالعذاب، وأنه لا فرق بينهما إلا في الرحمة، والعذاب، وأنها ريح واحدة لا رياح، وقد وجدنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا مما يدخل في هذا المعنى)).

أحاديث ذات صلة