حرامٌ قليلُ ما أسكرَ كثيرُهُ
أخرجه البغوي في ((معجم الصحابة)) (648) بلفظه تامًا، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (1/ 359) بنحوه تامًا.
ما أسْكرَ كثيرُهُ فقليلُهُ حرامٌ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5623 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5607)، وابن ماجه (3394)، وأحمد (6558) تَدرَّجَت أحكامُ الخَمرِ حتَّى انتهَتْ إلى التَّحريمِ، وكذلِك تدرَّج أيضًا التَّحريمُ في أصنافٍ بِعينِها حتَّى حرَّم اللهُ عزَّ وجلَّ كلَّ ما يُسبِّبُ السُّكْرَ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ما أسْكَر كثيرُه"، أي: إنَّ كلَّ مَشرَبٍ أو مَطعَمٍ يُسبِّبُ ذَهابًا للعَقلِ عندَ تناوُلِ الكَثيرِ منه، "فقَليلُه حرامٌ"، أي: فالقَدرُ القَليلُ منه يَحرُمُ تَناولُه وإِنْ لم يُسْكِرْ؛ وعليه فكُلُّ مادةٍ حصَل بها الإسكارُ فهي خَمرٌ مُحرَّمةٌ، وإنْ لم تُسمَّ خمرًا، أو قَلَّ قَدْرُها دون أن تَصِلَ إلى دَرجةِ الإسكارِ.
وفي الحديثِ: إكرامُ اللهِ لأُمَّة الإسلامِ بتَحريمِ الخبائثِ عليها وغَلْقِ كلِّ ما يُؤدِّي إلى تِلك الخبائثِ.
وفيه: بيانُ أنَّ السُّنَّةَ تُفصِّلُ في الشرائعِ ما أجْمَلَه القرآنُ.
معجم الصحابة للبغوي (2/ 300) 648 - حدثني محمد بن إسحاق نا سعيد بن عامر نا همام نا محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبي وهب الجيشاني عن وفد أهل اليمن : أنهم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن شراب يشربونه فقال لهم: " تسكرون منها؟ " فقالوا: إن أكثرنا منها سكرنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تسكرون منها؟ " فقالوا: إن أكثرنا سكرنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" حرام قليل ما أسكر كثيره " ثم الثالثة مثل ذلك ثم الرابعة فقال: " هو هو أو القتل ".
قال أبو القاسم: وقد روى عن أبي وهب الجيشاني عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسم.
الطبقات الكبرى ط دار صادر (1/ 359) قال محمد بن عمر: بلغني عن عمرو بن شعيب قال: قدم أبو وهب الجيشاني على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه فسألوه عن أشربة تكون باليمن قال: فسموا له البتع من العسل والمزر من الشعير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تسكرون منها؟ قالوا: إن أكثرنا سكرنا قال: فحرام قليل ما أسكر كثيره وسألوه عن الرجل يتخذ الشراب فيسقيه عماله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر حرام