تُعَادُ الصَّلاةُ من مَمَرِّ الحِمارِ ، والمرأةِ ، والكَلْبِ الأَسْوَدِ ، وقال : الكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ
أخرجه ابن خزيمة (831)، وابن حبان (4250) واللفظ لهما، وأحمد (21455)، وعبد الرزاق (2348)، والبزار (3945) باختلاف يسير.
إذا قامَ أحَدُكُمْ يُصَلِّي، فإنَّه يَسْتُرُهُ إذا كانَ بيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فإذا لَمْ يَكُنْ بيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فإنَّه يَقْطَعُ صَلاتَهُ الحِمارُ، والْمَرْأَةُ، والْكَلْبُ الأسْوَدُ.
قُلتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما بالُ الكَلْبِ الأسْوَدِ مِنَ الكَلْبِ الأحْمَرِ مِنَ الكَلْبِ الأصْفَرِ؟ قالَ: يا ابْنَ أخِي، سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كما سَأَلْتَنِي فقالَ: الكَلْبُ الأسْوَدُ شيطانٌ.
الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 510 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري في هذا الحديثِ يَقولُ أبو ذرٍّ رضِي اللهُ عنه: إذا قام أحدُكم يُصلِّي، فإنَّه يستُرُه عمَّا يَقطَعُ صلاتَه إذا كان بين يديه مِثلُ آخِرَةِ الرَّحلِ، وهي الخَشَبةُ الَّتي يستندُ إليها الرَّاكبُ على البَعيرِ، فإنْ لم يَكُنْ بين يدي المصلِّي سُترةٌ، ومرَّ بين يَديه في صَلاتِه الحمارُ والمرأَةُ والكلبُ الأسودُ، فإنَّ هؤلاءِ يَقطَعونَ الصَّلاةَ.
واختَلَفَ العلماءُ في معنى: "يَقطعونَ"؛ فقال بعضُهم: يَقطعونَ الصَّلاةَ، مِن قَطْعِ اتِّصالِها وفَسادِها.
ومنهم مَن قال: لا تَبطُلُ الصَّلاةُ بمرورِ شيءٍ من هؤلاءِ ولا من غيرِهم، وتأوَّلَ هؤلاءِ هذا الحديثَ على أنَّ المرادَ بالقَطْعِ نَقصُ الصَّلاةِ لشَغلِ القَلبِ بهذه الأَشْياءِ، وليس المرادُ إبطالَها؛ فإنَّ المرأةَ تَفْتِنُ، والحمارَ يَنْهَقُ، وقد لا يُؤمَنُ أن يَفْجَأَه بنُهاقِه عند مُحاذاتِه إيَّاه فيُزعِجَه وهو بين يدي ربِّه عزَّ وجلَّ، والكلبُ يُرَوِّعُ فيَتَشوَّشُ المتفَكِّرُ في ذلك، ولنفورِ النَّفْسِ منه حتَّى تنقطِعَ عليه الصَّلاةُ، فلمَّا كانت هذه الأمورُ آيلةً إلى القَطْعِ جَعلَها قاطعةً، فسأل عبدُ اللهِ بنُ الصَّامتِ أبا ذَرٍّ: ما بالُ، أي: ما شأنُ، الكلبِ الأسودِ من الكلبِ الأحمرِ مِنَ الكلبِ الأصفرِ؟ فقال له: سألتُ رَسولَ اللهِ كما سألتَنِي فقال: "الكلبُ الأسوَدُ شيطانٌ"، أي: بعيدٌ منَ الخيرِ والمنافعِ قَريبٌ منَ الضَّرِّ والأذى، وهذا شأنُ الشَّياطينِ منَ الإنسِ والجنِّ، وقيل: إنَّ الشَّيطانَ يتصوَّرُ بصورةِ الكلابِ السُّودِ.
وقيل: لمَّا كان الأسودُ أشدَّ ضررًا من غَيرِه وأشدَّ تَرويعًا كان المصلِّي إذا رآه أُشغِلَ عن صلاتِهِ؛ فانقطَعت عليه لذلك .
[صحيح ابن خزيمة] (2/ 21) :
831 - نا محمد بن الوليد، نا عبد الأعلى بن عبد الأعلى الشامي، نا هشام، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تعاد الصلاة من ممر الحمار، والمرأة، والكلب الأسود قلت: ما بال الأسود من الكلب الأصفر، من الكلب الأحمر، فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني، فقال: الكلب الأسود شيطان
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (5/ 195) :
4250 - أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن الوليد البسري، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعاد الصلاة من ممر الحمار والمرأة والكلب الأسود"، قلت: ما بال الأسود من الأصفر من الأحمر؟ فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني، فقال: "الكلب الأسود شيطان".
مسند أحمد (35/ 360 ط الرسالة) :
21455 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: يقطع الصلاة الكلب الأسود، أحسبه قال: والمرأة الحائض قال: قلت لأبي ذر: ما بال الكلب الأسود؟ قال: أما إني قد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: " إنه شيطان "
مصنف عبد الرزاق (2/ 26 ت الأعظمي) :
2348 - أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: يقطع الصلاة الكلب الأسود - قال: أحسبه قال: والمرأة الحائض - فقلت لأبي ذر: ما بال الكلب الأسود؟ فقال: أما إني قد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال: إنه شيطان
[مسند البزار = البحر الزخار] (9/ 367) :
3945 - حدثنا أبو بريد عمرو بن يزيد الجرمي، قال: نا سالم بن نوح، قال: نا عمر بن عامر، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " يقطع الصلاة الكلب الأسود والحمار والمرأة، قال: فقلت: لأبي ذر: ما بال الكلب الأسود من الأصفر من الأبيض؟ قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: كما سألتني فقال: الكلب الأسود شيطان