- إنَّ أهونَ أهلِ النَّارِ عذابًا من لهُ نَعلانِ و شِراكانِ مِن نارٍ، يَغلي مِنها دماغُه كما يَغلي المِرْجَلُ ما يَرى أنَّ أحدًا أشدَّ منهُ عذابًا، و إنَّهُ لأهوَنُهم عذابًا

الدلالات الموضوعية:# جهنم - صفة عذاب أهل النار# جهنم - ثياب أهل النار# جهنم - أهون أهل النار عذابا# جهنم - بيان من أشد الناس عذابا ومن أخفهم
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: النعمان بن بشير
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (213)، والحاكم (8730)، وأحمد في ((الزهد)) (2362) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

إنَّ أهْوَنَ أهْلِ النَّارِ عَذابًا يَومَ القِيامَةِ، لَرَجُلٌ تُوضَعُ في أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَةٌ، يَغْلِي مِنْها دِماغُهُ.

الراوي : النعمان بن بشير المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6561 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (213) بنحوه عَذابُ النَّارِ هو عقابُ اللهِ للمُذنِبينَ وأهلِ المعاصي والكُفَّارِ، وتختَلِفُ دَرَكاتُ الدَّاخِلينَ في جَهنَّمَ بحسَبِ سُوءِ أعمالِهم.

وفي هذا الحَديثِ أشارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى شِدَّةِ عَذابِ النَّارِ بذِكْرِ أقلِّ أهْلِها وأهْونِهم عَذابًا، والعِياذُ باللهِ! وهو رجُلٌ تُوضَعُ جَمْرَتَانِ -وهما قِطعتانِ مُلتَهِبتانِ مِنَ النَّارِ- في أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ -وهو الفراغُ الذي لم يُصِبِ الأرضَ مِن باطِن الأقدامِ- فيَغْلِي مِن حَرِّهما دِماغُه، نَسأَلُ اللهَ السَّلامةَ والعافيةَ، وقِيلَ: إنَّ المرادَ بهذا العذابِ هو عَمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبو طَالِبٍ؛ لقوْلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقدْ ذُكِر عندَه عَمُّه أبو طالِبٍ، فقال -كما في الصَّحيحينِ-: «لعَلَّه تَنفَعُه شَفاعتي يوْمَ القِيامةِ، فيُجعَلُ في ضَحْضَاحٍ مِن نارٍ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغلِي منه أُمُّ دِماغِه»، والحديثُ يَحتمِلُه وغيْرَه مِمَّن حالُه كحالِه.

ويُفهَمُ من هذا أنَّ المرادَ مِن أهلِ النَّارِ مُلازِموها، وهم الكُفَّارُ، ولا يَشمَلُ مُرتَكِبي الكبائِرِ مِنَ المُؤمِنين؛ يدُلُّ لذلك ما رواه البُخاريُّ ومُسلمٌ: «أنَّ اللهَ يقولُ لأهوَنِ أهلِ النَّارِ أردتُ منك أهوَنَ مِن هذا؛ ألَّا تُشرِكَ بي شيئًا، فأَبيتَ إلَّا أن تُشرِكَ بي».

وفي الحَديثِ: شِدَّةُ عَذابِ النَّارِ، سَلَّمنا اللهُ تعالَى منها.

وفيه: أنَّ المُعَذَّبينَ به من الكُفَّارِ ليْسوا في دَرَجةٍ واحِدةٍ.

وفيه: تحذيرٌ للعُصاةِ والكافِرينَ مِن هَولِ هذا العذابِ؛ لِيَبتَعِدوا عمَّا يؤدِّي إليه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 196 ) :

364 - (213) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو أسامة عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن ‌النعمان بن بشير ؛ قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن ‌أهون ‌أهل ‌النار ‌عذابا من له نعلان وشراكان من نار.

يغلي منهما دماغه.

كما يغلي المرجل ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا.

وإنه لأهونهم عذابا"

المستدرك على الصحيحين للحاكم - ط العلمية (4/ 624) :

8730 - فأخبرناه الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ موسى بن إسحاق الخطمي، وإسماعيل بن قتيبة السلمي، قالا: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش، ثنا أبو إسحاق، عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ‌أهون ‌أهل ‌النار ‌عذابا ‌من ‌له ‌نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل، وما يرى أن في النار أشد عذابا منه وأنه لأهونهم عذابا

الزهد لأحمد بن حنبل (ص323) :

2362 - حدثنا عبد الله، حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ‌أهون ‌أهل ‌النار ‌عذابا ‌من ‌له ‌نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل، ما يرى أن أحدا أشد عذابا منه وإنه لأهونهم عذابا

أحاديث ذات صلة