أقبلتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسمِعَ رجلًا يقرأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1 - 4]، فقال: وَجَبَتْ، فسألتُه: ماذا يا رسولَ اللهِ؟ فقال: الجنَّةُ، فقال أبو هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه: فأردتُ أن أذهبَ إلى الرجُلِ فأُبشِّرَه، ثمَّ فَرِقْتُ أن يفوتَني الغَداءُ مع رسولِ اللهِ، ثمَّ ذهبتُ إلى الرجُلِ، فوجدتُه قد ذهَبَ.
أخرجه أحمد (10932)، ومالك في ((الموطأ)) (18) واللفظ له.
أقبلتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فسمِعَ رجلًا يقرأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : وجبَتْ.
قلتُ : ما وجبَتْ ؟ قالَ : الجنَّةُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2897 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2897)، والنسائي (994)، وأحمد (10932) باختلاف يسير.
تِلاوةُ القرآنِ وقِراءَتُه من أَجلِّ القُرباتِ، وقدْ خُصَّت بالذِّكرِ بعضُ السُّورِ والآياتِ الَّتي يكونُ لقارِئِها فَضلٌ عَظيمٌ في الأجرِ والثَّوابِ، ومن ذلك: ما جاء يَرويه أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه في هذا الحديثِ قائلًا: "أقبَلتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ فسَمِع رجُلًا يقرَأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: 1، 2] "، أي: يقرَأُ سورةَ الإخلاصِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "وجَبَت"، أي: ثبتَتِ المثوبةُ لهذا الرَّجُلِ، قال أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "ما وجَبَت؟"، أي: ما جَزاؤُه وأجرُه الَّذي وجَب لهذا الرَّجُلِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "الجنَّةُ"، أي: إنَّ أجرَ قِراءتِه لتلك السُّورةِ هو الجنَّةُ؛ وذلك لأنَّ فيها مَعانيَ التَّوحيدِ الخالِصَةَ للهِ، ونفْيَ صِفاتِ النَّقصِ عن اللهِ سبحانه، مع إثباتِ صِفاتِ الكمالِ، وعدَمِ النَّظيرِ؛ فمَن قرَأَها وهو موقِنٌ بما فيها فقد سَلِمَت عقيدتُه وإيمانُه، فوجَبَت له الجنَّةُ.
[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 535) 10932- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عثمان بن عمر أنا مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن أن بن حنين أخبره عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد حتى ختمها فقال وجبت قيل يا رسول الله ما وجبت قال الجنة قال أبو هريرة فأردت أن آتيه فأبشره فآثرت الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجعت إلى الرجل فوجدته قد ذهب
موطأ مالك (1/ 208) 18- وحدثني عن مالك، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن عبيد بن حنين، مولى آل زيد بن الخطاب، أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
((فسمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد)) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وجبت))، فسألته: ماذا يا رسول الله؟ فقال: ((الجنة)) فقال أبو هريرة فأردت أن أذهب إليه، فأبشره.
ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآثرت الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم ذهبت إلى الرجل فوجدته قد ذهب