- أنَّ ابنَ عمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما استُضرِخَ على صَفِيَّةَ بنتِ أبي عُبَيدٍ وهو بمكَّةَ وهي بالمدينةِ، فأقبَلَ فسار حتَّى غابَتِ الشَّمسُ وبَدَتِ النُّجومُ، فقال رجُلٌ كان يَصحَبُهُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فسار ابنُ عمرَ، فقال له سالمٌ: الصَّلاةَ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا عَجِلَ به أمْرٌ في سَفَرٍ جمَعَ بينَ هاتَيْنِ الصَّلاتَيْنِ، فسار حتَّى إذا غاب الشَّفَقُ جمَعَ بينَهما، وسار ما بينَ مكَّةَ والمدينةِ ثلاثًا.
أخرجه البيهقي (5581) بلفظه ، ومسلم (43) ، والترمذي (555) كلاهما بنحوه .أخرجه أبو داوود (1207) ، والطبراني في ((الأوسط)) (3630) ، و البزار في ((مسنده)) (5430) ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (982) ، والدارقطني في ((سننه)) (1468) جميعا بنحوه .
كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجْمَعُ بيْنَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ إذَا جَدَّ به السَّيْرُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1106 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (703) باختلاف يسير الجَمعُ بيْن الصَّلاتينِ في السَّفرِ مِنَ الرُّخصِ الَّتي رَخَّصَ اللهُ فيها لِعبادِه المسلِمينَ؛ تَخفيفًا عليهم، ودَفْعًا لِلمشقَّةِ الَّتي قد تَترتَّبُ على إلْزامِهم بِصَلاةِ كلِّ فرْضٍ في وَقتِه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَجمَعُ بيْن المغربِ والعِشاءِ إذا جَدَّ به السَّيرُ وأرادَ الإسراعَ في سَفرِه، فرخَّصَ لِلمُسافرِ في الجمْعِ بيْنَ الظُّهرِ والعصرِ، وبيْن المغربِ والعِشاءِ في وَقتِ أحدِهما، ويَفعَلُ الأرفَقَ به، كما في حَديثِ مُسلمٍ عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ رَضيَ اللهُ عنه: «جَمَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةِ تَبوكَ بيْنَ الظُّهرِ والعصْرِ، وبيْن المغرِبِ والعِشاءِ».
وللجَمعِ بيْنَ كلِّ صَلاتَينِ طَريقتانِ حسَبَ ما يَتيسَّرُ؛ الأُولى: جمْعُ تَقديمٍ، وهو أنْ يُصلِّيَ العصرَ مع الظُّهرِ في وقْتِ الظُّهرِ، والعِشاءَ مع المَغرِبِ في وَقتِ المَغرِبِ، والثَّانيةُ: جَمعُ تَأخيرٍ، وهو أنْ يُصلِّيَ الظُّهرَ مع العصرِ في وقْتِ العصرِ، ويُصلِّيَ المغرِبَ مع العِشاءِ في وقْتِ العِشاءِ، وهذا كلُّه مع قَصْرِ الصَّلَواتِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعتَينِ؛ فتَكونُ الصَّلاةُ جمْعًا وقَصْرًا، وليس في صَلاةِ المَغربِ قَصْرٌ.
وصَلاةُ الفجرِ تُصلَّى مُنفرِدةً، ولا تُجمَعُ بغَيرِها، وكذا لا جمْعَ بيْن العصرِ والمغربِ، ومَن جَمَعَ بيْن الصَّلاتينِ لَزِمَه ألَّا يُطيلَ في الفصْلِ بيْنَهما، فإنْ طال الفصْلُ بيْنَهما لا يَجمَعُ، ويُصلِّي الأخرى في وَقْتِها.
وفي الحديثِ: بَيانُ تَيسيرِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ في العباداتِ.
سنن أبي داود (2/ 5 ت محيي الدين عبد الحميد) :
1207 - حدثنا سليمان بن داود العتكي، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن نافع، أن ابن عمر ، استصرخ على صفية وهو بمكة، فسار حتى غربت الشمس، وبدت النجوم، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا عجل به أمر في سفر، جمع بين هاتين الصلاتين، فسار حتى غاب الشفق، فنزل فجمع بينهما
[المعجم الأوسط للطبراني] (4/ 68) :
3630 - حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي قال: نا هلال بن بشر الذارع قال: نا سالم بن نوح، عن عمر بن عامر، عن عبد الرحمن السراج، عن نافع قال: كنت مع ابن عمر في سفر، فأسرع السير حتى غربت الشمس، فناديته: يا أبا عبد الرحمن، الصلاة، فسار حتى اشتبكت النجوم، ثم نزل فصلى المغرب، وصلى العشاء ركعتين، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عجل به أمر صلى هكذا
لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن السراج، إلا عمر بن عامر، ولا رواه عن عمر، إلا سالم بن نوح، تفرد به: هلال بن بشر "
[مسند البزار = البحر الزخار] (12/ 39) :
5430- وحدثناه علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا أبي، عن نافع، وعبد الله بن واقد قالا: أتى ابن عمر الصريخ على صفية عند غيبوبة الشمس فقال للمؤذن: الصلاة فقال: سر فسار حتى كان قبل غيبوبة الشمس الشفق نزل فصلى المغرب، ثم انتظر حتى غاب الشفق، ثم صلى العشاء، ثم قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عجل به أمر أمر صنع مثل الذي صنعت فسار في ذلك اليوم والليلة مسيرة ثلاث.
[شرح معاني الآثار - ط مصر] (1/ 163) :
982 - حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا بشر بن بكر، قال: حدثني ابن جابر، قال: حدثني نافع، قال: خرجت مع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، وهو يريد أرضا له ، قال: فنزلنا منزلا ، فأتاه رجل فقال له: إن صفية بنت أبي عبيد لما بها ، ولا أظن أن تدركها.
فخرج مسرعا ومعه رجل من قريش ، فسرنا حتى إذا غابت الشمس لم يصل الصلاة ، وكان عهدي بصاحبي وهو محافظ على الصلاة.
فلما أبطأ قلت الصلاة رحمك الله ، فلما التفت إلي ومضى كما هو ، حتى إذا كان في آخر الشفق ، نزل فصلى المغرب ثم العشاء وقد توارت ، ثم أقبل علينا فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عجل به أمر ، صنع هكذا
[سنن الدارقطني] (2/ 244) :
1468 - حدثنا أبو بكر النيسابوري ، أخبرني العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، قال: سمعت ابن جابر ، يقول: حدثني نافع ، قال: " خرجت مع عبد الله بن عم ر وهو يريد أرضا له فينزل منزلا ، فأتاه رجل فقال له: إن صفية بنت أبي عبيد لما بها فلا أظن أن تدركها ، وذلك بعد العصر قال: فخرج مسرعا ومعه رجل من قريش فسرنا حتى إذا غابت الشمس وكان عهدي بصاحبي وهو محافظ على الصلاة ، فقلت: الصلاة فلم يلتفت إلي ومضى كما هو حتى إذا كان من آخر الشفق نزل فصلى المغرب ثم أقام الصلاة وقد توارى الشفق فصلى بنا العشاء ثم أقبل علينا ، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عجل به أمر صنع هكذا ".
1469 - حدثنا محمد بن يحيى بن مرداس ، ثنا أبو داود ، ثنا إبراهيم بن موسى ، ثنا عيسى بن يونس ، عن ابن جابر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه