سمعتُ عثمانَ بنَ عفانٍ يخطبُ وهو يأمرُ بقتلِ الكلابِ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# صيد - قتل الكلاب# صيد - الأمر بقتل الكلاب# صيد - اقتناء الكلاب
المصدر: معرفة السنن والآثار، السنن الكبرى للبيهقي، الأم
الراوي: الحسن البصري، الحسن
المحدث: الإمام الشافعي
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (521) باختلاف يسير، والشافعي في ((الأم)) (4/28)، والبيهقي (11334) واللفظ لهما-

الشرح والتوضيح

أَمَرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بقَتْلِ الكِلابِ، ثُمَّ قالَ: ما بالُهُمْ وبالُ الكِلابِ؟ ثُمَّ رَخَّصَ في كَلْبِ الصَّيْدِ وكَلْبِ الغَنَمِ، وقالَ: إذا ولَغَ الكَلْبُ في الإناءِ فاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ في التُّرابِ.

وفي رواية: بمِثْلِهِ، غيرَ أنَّ في رِوايَةِ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، مِنَ الزِّيادَةِ: ورَخَّصَ في كَلْبِ الغَنَمِ والصَّيْدِ والزَّرْعِ، وليسَ ذَكَرَ الزَّرْعَ في الرِّوايَةِ غَيْرُ يَحْيَى الراوي : عبدالله بن مغفل المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 280 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الكِلابُ حيواناتٌ لها خَصائصُ وصفاتٌ مُختلفةٌ ومَتعدِّدةٌ، ومنها ما يَكونُ نافعًا، ومنها ما يَكونُ ضارًّا، وقد بيَّنَتِ السُّنَّةُ النَّبويَّةُ كيفيةَ التَّعامُلِ مع مُختلِفِ هذه الأنواعِ.

وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ مُغفَّلٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بقتلِ الكِلابِ في بِدايةِ الأمرِ، وظلَّ ذلك مُدَّةً، ثُمَّ نَهى عن ذلك وقالَ: «ما بالُهم وبَالُ الكِلابِ؟!»، أي: ما شَأنُهم وشَأنُها؟! وفي روايةِ أبي نُعيمٍ في المُستخرَجِ: «ما بالي وبالُ الكِلابِ؟!» وهذا إشارةٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنَسخِ حُكمِ القتلِ، وأمَرَهم بتَركِها، ثُمَّ رخَّص صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اقتناءِ كلبِ الصَّيدِ، وكلبِ الغَنَمِ الَّذي يكونُ مع الغَنَمِ في الرَّعيِ، وكلبِ الزَّرعِ الَّذي يكونُ في المَزارِعِ للحِراسةِ.

وأرشَدَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا شَرِب الكلبُ أو أصاب لُعابُه الإناءَ، فإنَّه يَطهُرُ بغَسلِه سَبعَ مرَّاتٍ، وبتَعفيرِه الثَّامنةَ في التُّرابِ، وظاهرُ هذا الأمرِ أنَّ لُعابَ الكلبِ وسُؤرَه نجسٌ.

وفي صحيحِ مُسلمٍ من حديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ أن يُغسَلَ الإناءُ سَبعَ مَرَّاتٍ، وتَكُونَ الغَسلةُ الأُولى بالتُّرابِ، وهذا العَددُ من مرَّاتِ الغَسلِ يُفعَلُ تَعبُّدًا، كما أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو لنَجاسةِ لُعابِ الكَلبِ، وقد وَرَدَ في رِوايةِ النَّسائيِّ: «إحداهنَّ بالتُّرابِ»، فأفادَ أنَّ الغَسلَ في التُّرابِ يَكونُ مَرَّةً واحدةً دونَ اشتِراطِ أن تَكُونَ في أوَّلِ مَرَّةٍ من غَسلِ الإناءِ.

واستِعمالُ التُّرابِ في غَسلِ الإناءِ؛ لِمَا في التُّرابِ من قُدرةٍ على قتلِه الأمراضَ النَّابعةَ منَ الكلبِ والمُلتصِقةَ بالإناءِ، ولا يَقدِرُ الماءُ على إزالتِها، وتَكرارُ الغَسلِ بالماءِ تأكيدٌ لنظافتِها.

ولا فَرقَ بينَ أنواعِ الكِلابِ في ذلك، سواءٌ ما أُبيحَ اقتناؤُه ككلبِ الصَّيدِ، أو لم يُبَحِ اقتناؤُه.

وفي الحديثِ: اهتِمامُ الشَّرعِ بإبعادِ كلِّ ما يَحصُلُ منه أذًى للمُسلِمينَ عنهم.

الأصول والأحكام

الأم للشافعي (4/ 28) أخبرنا الثقة عن يونس عن الحسن قال سمعت عثمان بن عفان يخطب وهو يأمر بقتل الكلاب .

مسند أحمد - قرطبة (1/ 72) 521 - حدثنا عبد الله ثنا شيبان بن أبي شيبة ثنا مبارك بن فضالة ثنا الحسن قال : شهدت عثمان يأمر في خطبته بقتل الكلاب وذبح الحمام

السنن الكبرى للبيهقي (6/ 7) 11334- وفيما أجاز لى أبو عبد الله الحافظ روايته عنه عن أبى العباس عن الربيع عن الشافعى عن بعض من كان يناظره فى هذه المسألة فقال أخبرنى بعض أصحابنا عن محمد بن إسحاق عن عمران بن أبى أنس : أن عثمان رضى الله عنه أغرم رجلا ثمن كلب قتله عشرين بعيرا.

قال الشافعى فقلت له : أرأيت لو ثبت هذا عن عثمان كنت لم تصنع شيئا فى احتجاجك على شىء ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والثابت عن عثمان خلافه قال فاذكره قلت أخبرنا الثقة عن يونس عن الحسن قال سمعت عثمان بن عفان يخطب وهو يأمر بقتل الكلاب قال الشافعى : فكيف يأمر بقتل ما يغرم من قتله قيمته.

قال الشيخ : هذا الذى روى عن عثمان رضى الله عنه فى تضمين الكلب منقطع وقد روى من وجه آخر عن يحيى بن سعيد الأنصارى أنه ذكره عن عثمان فى قصة ذكرها منقطعة وروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص.

---

مسند أحمد (1/ 543 ط الرسالة) :

‌521 - حدثنا عبد الله، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا الحسن ، قال: شهدت عثمان يأمر في خطبته بقتل الكلاب، وذبح الحمام.

الأم للشافعي (4/ 28) أخبرنا الثقة عن يونس عن الحسن قال سمعت عثمان بن عفان يخطب وهو يأمر بقتل الكلاب .

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (6/ 7) 11334- وفيما أجاز لى أبو عبد الله الحافظ روايته عنه عن أبى العباس عن الربيع عن الشافعى عن بعض من كان يناظره فى هذه المسألة فقال أخبرنى بعض أصحابنا عن محمد بن إسحاق عن عمران بن أبى أنس : أن عثمان رضى الله عنه أغرم رجلا ثمن كلب قتله عشرين بعيرا.

قال الشافعى فقلت له : أرأيت لو ثبت هذا عن عثمان كنت لم تصنع شيئا فى احتجاجك على شىء ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والثابت عن عثمان خلافه قال فاذكره قلت أخبرنا الثقة عن يونس عن الحسن قال سمعت عثمان بن عفان يخطب وهو يأمر بقتل الكلاب قال الشافعى : فكيف يأمر بقتل ما يغرم من قتله قيمته.

قال الشيخ : هذا الذى روى عن عثمان رضى الله عنه في تضمين الكلب منقطع وقد روى من وجه آخر عن يحيى بن سعيد الأنصارى أنه ذكره عن عثمان في قصة ذكرها منقطعة وروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص .

أحاديث ذات صلة