ما من والٍ إلا وله بطانَتان : بطانةٌ تأمرُه بالمعروفِ وتنهاه عن المنكرِ ، وبطانةٌ لا تألوه خبالًا ، فمن وُقِيَ شرَّها ؛ فقد وُقِيَ ، وهو من التي تغلبُ عليه منهما

الدلالات الموضوعية:# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# إمامة وخلافة - الإنكار على الأمراء فيما خالفوا الشرع فيه# رقائق وزهد - ما جاء في بذل النصح والمشورة# إمامة وخلافة - النصح لأئمة المسلمين وولاتهم# إمامة وخلافة - بطانة الأمير
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4201) واللفظ له، وأخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم بعد حديث (7198) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ما اسْتُخْلِفَ خَلِيفَةٌ إلَّا له بطانَتانِ: بطانَةٌ تَأْمُرُهُ بالخَيْرِ وتَحُضُّهُ عليه، وبِطانَةٌ تَأْمُرُهُ بالشَّرِّ وتَحُضُّهُ عليه، والمَعْصُومُ مَن عَصَمَ اللَّهُ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6611 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الإنسانُ يتأثَّرُ بمن حولَه مِنَ النَّاسِ، وخاصَّةً الأصدقاءَ والأصفياءَ الذين يختارُهم لنَفْسِه من بينِ النَّاسِ؛ فإن كانوا أهلَ صلاحٍ أصلَحوه، وإن كانوا أهلَ فَسادٍ أفسَدوه.

وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الرَّجُلَ إذا تَولَّى وِلايةً -كالخِلافةِ أو الإمارةِ ونحوِها مما يتعَلَّقُ بأمورِ العِبادِ- كانت «له بِطانَتانِ» وبِطانةُ الرَّجُلِ: خاصَّتُه الذين يُباطِنُهم في الأُمورِ، والذين يَدخُلون على الرَّئيسِ في مكانِ خَلوتِه، ويُفضي إليهم بسِرِّه، ويُصَدِّقُهم فيما يخبرونه به ممَّا يخفى عليه من أمْرِ رَعِيَّتِه، ويعمَلُ بمقتضاه، والنَّاسُ في ذلك على صِنفَينِ: بِطَانَةٌ تَأمُرُ بالخيرِ، وهو كُلُّ ما استحسنه الشَّرعُ ويَسَّرَ على النَّاسِ في أمورِ دينِهم ودُنياهم، وتَحضُّ وتَحثُّ على العَمَلِ به.

وبِطانةٌ تَأمُرُ بالشَّرِّ، وهو كُلُّ ما أنكره الشَّرعُ ونهى عن فِعْلِه، وشَقَّ على النَّاسِ أمورَ دِينِهم ودُنياهم، وتَحضُّ وتَحُثُّ على العَمَلِ به.

ثُمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المحفوظَ مِن ضَرَرِ بِطانَةِ الشرِّ هو مَن نال حِفْظَ الله وعِصْمَتَه، لا بِحَوْلِه ولا قُوَّتِه، وهذا تَذكيرٌ للوُلاةِ بالتَّوكُّلِ والاستعانةِ باللهِ، وإظهارِ ضَعْفِ المخلوقِ وحاجتِه لخالقِه، كما أنَّه ينبغي للحاكمِ أن يتَّخِذَ من يَستكشِفُ له أحوالَ النَّاسِ في السِّرِّ، وليكُنْ ثِقةً مأمونًا فَطِنًا عاقِلًا؛ لأنَّ المصيبةَ إنما تدخُلُ على الحاكِمِ المأمون مِن قَبولِه قَولَ مَن لا يُوثَقُ به؛ فيَجِبُ عليه أن يتثبَّتَ في مِثلِ ذلك.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على تَقْريبِ أهلِ الصَّلاحِ في الحكمِ والوِلايةِ.

وفيه: أنَّ تَقْريبَ أهْلِ الصَّلاحِ مُعِينٌ على التَّوفيقِ والهِدايةِ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (7/ 158) :

4201 - أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا معمر بن يعمر، قال: حدثني معاوية بن سلام، قال: حدثني الزهري، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من وال إلا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي شرها فقد وقي، وهو من التي تغلب عليه منهما.

[صحيح البخاري] (9/ 77) :

7198 - حدثنا أصبغ، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما بعث الله من نبي، ولا استخلف من خليفة، إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، فالمعصوم من عصم الله تعالى وقال سليمان، عن يحيى: أخبرني ابن شهاب بهذا.

وعن ابن أبي عتيق، وموسى، عن ابن شهاب مثله.

وقال شعيب، عن الزهري: حدثني أبو سلمة، عن أبي سعيد قوله.

وقال الأوزاعي ومعاوية بن سلام: حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن أبي حسين وسعيد بن زياد، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قوله.

وقال عبيد الله بن أبي جعفر: حدثني صفوان، عن أبي سلمة، عن أبي أيوب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة