كنت أخدمُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فما كانت تصيبُهُ قرحةٌ ولا نَكبةٌ إلَّا أمرني أن أضعَ عليْها الحنَّاءَ
كنتُ أخدمُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فكان إذا أراد أن يغتسلَ قال: ولِّني فأولِّيه قفايَ وأنشُرُ الثوبَ فأستُرُه به.
الراوي : أبو السمح مالك وقيل إياد خادم النبي المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 503 خلاصة حكم المحدث : صحيح أمَر الشَّرعُ بسَترِ العَورةِ عن الأعيُنِ؛ أدَبًا وحِفظًا للأعراضِ والهَيبةِ، وخاصَّةً أمامَ الأجانبِ والأغرابِ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ أبو السَّمْحِ: "كنتُ أخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، والخادِمُ يُسمَحُ له بالدُّخولِ على أهلِ البيتِ، ولا يُتَحرَّزُ معَه مِثلُ التَّحرُّزِ مع الأجانِبِ، ومع ذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "إذا أراد أن يَغتسِلَ"، أي: يَغسِلَ جسَدَه بالماءِ ولا بُدَّ له مِن خَلْعِ ثِيابِه وانكِشافِ عَورَتِه، فكان يقولُ لخادِمِه أبي السَّمحِ: "وَلِّني"، أي: كان يَأمُرُه بالاستِدارةِ والالْتِفاتِ إلى النَّاحيةِ الأخرى، قال: "فأُولِّيه قَفايَ وأَنشُرُ الثَّوبَ فأستُرُه به"، أي: أجعَلُ ظَهْرى ناحِيَتَه؛ وذلك حتَّى لا يقَعَ بصَرُه على جسَدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وعورتِه، ولكنَّه مع ذلك كان يَمُدُّ ثَوبًا لِيَستُرَ به النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ لِيَكونَ ذلك أبلَغَ في السَّترِ.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على سَتْرِ العَوْراتِ عن الأعيُنِ.
وفيه: بيانُ ما كان عليه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من الحياءِ حتى مع الخادِم .