- أنَّهُ سمعَ جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ يقولُ : كانَتِ اليَهودُ تقولُ مَن أتى امرأتَهُ في قُبُلِها من دُبُرِها جاءَ الولدُ أحوَلَ، فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنَّى شِئْتُمْ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# نكاح - آداب الجماع# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# تفسير آيات - سورة البقرة# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
المصدر: الأم
الراوي: محمد بن المنكدر
المحدث: الإمام الشافعي
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (1925) بلفظه، والبخاري (4254) بمعناه، ومسلم (1435)، والحميدي (1300) كلاهما بنحوه .

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَالَ: كَانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إذَا جَامعهَا مِن ورَائِهَا جَاءَ الوَلَدُ أحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] .

الراوي : محمد بن المنكدر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4528 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1435)، وأبو داود (2163)، والترمذي (5/ 215) جميعهم باختلاف يسير.

إنَّ مِن عظَمةِ هذا الدِّين ومَحاسِنِه أنَّه ما ترَكَ لنا شيئًا إلَّا وبيَّنه لنا، حتَّى ما يَتعلَّقُ بالمعاشَرةِ الزَّوجيةِ، كما قال تعالَى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] ، وهذا ممَّا يدُلُّ على شُموليَّةِ هذا الدِّينِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبرُ جابرُ بنُ عبد اللهِ رضيَ الله عنهما أنَّ اليهودَ كانت تَقولُ: إذا جامعَ الرَّجُلُ امرأتَه مِن ورائِها في مَوضِعِ الحَرثِ (القُبُل)، جاء الولدُ أحوَلَ، فأنزَلَ اللهُ تعالَى قَولَه: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] ؛ تكذيبًا لهم، فأباح للرِّجالِ أن يَتمَتَّعوا بنِسائِهم كيف شاؤوا، أي: فأْتوهنَّ كما تَأتون أرضَكم التي تُريدون أنْ تَحرُثوها مِن أيِّ جِهةٍ شِئتُم، لا يُحظَرُ عليكم جِهةٌ دونَ جِهةٍ، والمعنى: جامِعوهنَّ مِن أيِّ شِقٍّ أردتُم بعْدَ أنْ يكونَ المأتيُّ واحدًا، وهو مَوضِعُ الحَرثِ، وهذا من الكنايات اللَّطيفةِ والتَّعريضات المُستحسَنة، وقيَّد بالحرثِ لِيُشيرَ إلى عدَم تجاوُزِ مَوضِعِ البَذرِ ألبتَّةَ، فلا يجامِعُها في دُبُرِها.

وفي الحَديثِ: عِنايةُ الإسلامِ بالأُمورِ الدَّقيقةِ التي يَحتاجُ إليها كلُّ فرْدٍ.

وفيه: التَّحذيرُ مِن مُجاوَزةِ الجِماعِ في القُبلِ.

الأصول والأحكام

الأم للإمام الشافعي (5/ 186 ط الفكر) :

(قال الشافعي) فطلبنا الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدنا حديثين مختلفين أحدهما ثابت وهو حديث ابن عيينة عن محمد بن المنكدر أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: كانت اليهود تقول من أتى امرأته في قبلها من دبرها جاء الولد أحول فأنزل الله عز وجل {‌نساؤكم ‌حرث ‌لكم ‌فأتوا ‌حرثكم أنى شئتم}.

[سنن ابن ماجه] (1/ 620 ) :

1925 - حدثنا سهل بن أبي سهل، وجميل بن الحسن، قالا: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر ، أنه سمع ‌جابر بن عبد الله، يقول: " كانت يهود تقول: من أتى امرأة ‌في ‌قبلها ‌من ‌دبرها، كان الولد أحول، فأنزل الله سبحانه: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] "

[صحيح البخاري] (4/ 1645) :

4254 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر : سمعت جابرا رضي الله عنه قال: كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول، فنزلت: {‌نساؤكم ‌حرث ‌لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}

[صحيح مسلم] (2/ 1058 ) :

118 - (1435) وحدثنا محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن ابن الهاد، عن أبي حازم، عن محمد بن المنكدر ، عن ‌جابر بن عبد الله؛

أن يهود كانت تقول: إذا أتيت المرأة، ‌من ‌دبرها، ‌في ‌قبلها، ثم حملت كان ولدها أحول.

قال: فأنزلت: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}.

مسند الحميدي (2/ 341) :

1300 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: سمعت ابن المنكدر ، يقول: سمعت ‌جابر بن عبد الله، يقول: " كانت اليهود، تقول: من أتى امرأته ‌في ‌قبلها ‌من ‌دبرها، جاء الولد أحول "، فأنزل الله عز وجل: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223]

أحاديث ذات صلة