انصر أخاكَ ظالمًا أو مظلومًا قلت يا رسولَ اللَّهِ أنصرهُ مظلومًا فَكيفَ أنصرُه ظالمًا قالَ تمنعُه منَ الظُّلمِ فذلِك نصرُك إيَّاهُ
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (5/83) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6952) باختلاف يسير
انْصُرْ أخاكَ ظالِمًا أوْ مَظْلُومًا.
فقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أنْصُرُهُ إذا كانَ مَظْلُومًا، أفَرَأَيْتَ إذا كانَ ظالِمًا، كيفَ أنْصُرُهُ؟ قالَ: تَحْجُزُهُ -أوْ تَمْنَعُهُ- مِنَ الظُّلْمِ؛ فإنَّ ذلكَ نَصْرُهُ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6952 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (11949) واللفظ له، والترمذي (2255)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (576) باختلاف يسير.
المسلمُ أخو المسلمِ، وهذه الأُخوَّةُ تَتعلَّقُ بها حُقوقٌ وَواجباتٌ مِنَ الأخِ تُجاهَ أخيهِ، ومِن هذه الحُقوقِ الَّتي تَجِبُ على المسلمِ لِأخيه ما وردَ في هذا الحديثِ في قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «انْصرْ أخاكَ ظالِمًا أو مَظلومًا» فنُصْرتُه في حالِ كَونِه مَظلومًا بالسَّعْيِ في تخليصِه مِن مَظلَمَتِه، ويكونُ عونًا له، ويكونُ معه على الظَّالمِ.
وقد استشكل أحدُ الصَّحابةِ كيفيَّةَ نُصرَتِه للظَّالمِ، فبَيَّنَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: «تَحجُزُه -أو: تَمنَعُه» مِنَ الظُّلمِ» والشَّكُّ مِنَ الرَّاوي؛ فإنَّ ذلك المنعَ نصْرُه؛ لأنَّه إذا مَنَعَه مِن ظُلمِه فقدْ نصَرَه على هواهُ وعلى شَيطانِه الَّذي يُغويه، وعلى نفْسِه الَّتي تَأمُرُه بِالسُّوءِ، وذلك هو أفضلُ النَّصرِ، ولأنَّه إذا تركه على ظُلْمِه ولم يَكُفَّه عنه، أدَّاه ذلك إلى أن يقتَصَّ منه؛ فكان مَنْعُه له ممَّا يُوجِبُ عليه القِصاصَ نَصْرًا له.
[تاريخ دمشق لابن عساكر] (5/ 83) :
نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي نا محمد بن عبد الله الأنصاري نا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انصر أخاك ظالما أو مظلوما قلت يا رسول الله أنصره مظلوما فكيف انصره ظالما قال تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه
[صحيح البخاري] (9/ 22) :
6952 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا هشيم، أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره.