انطلقتُ في وفدِ بني عامرٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلنا أنتَ سيِّدنا فقالَ السَّيِّدُ اللَّهُ تبارَك وتعالى قلنا وأفضلنا فضلًا وأعظمنا طولًا فقالَ قولوا بقولِكم أو بعضِ قولِكم ولا يستجيرينَّكمُ الشَّيطانُ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما جاء في المدح والمداحين# إيمان - أعمال الجن والشياطين# عقيدة - إثبات أسماء الله# آداب الكلام - هل يقول سيدي# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: الآداب الشرعية
الراوي: [عبدالله بن الشخير]
المحدث: ابن مفلح
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4806)، وأحمد (16307)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (211) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

انطلقتُ في وفدِ بني عامرٍ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقلنا أنت سيدُنا .فقال: السيدُ اللهُ تبارك وتعالى .

قلنا : وأفضلُنا فضلًا ، وأعظمُنا طولًا .

فقال : قولوا بقولِكم ، أو بعضِ قولِكم ، ولا يَسْتَجْريَنَّكم الشيطانُ.

الراوي : عبدالله بن الشخير المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4806 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4806) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10074)، وأحمد (16359) باختلاف يسير كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يُحبُّونَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حبًّا جمًّا ويُعظِّمونَه، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقرُّهم فَقطْ على القَدْرِ الذي يَليقُ به في تَعظيمِهم ومَدْحِهم إيَّاه؛ حتَّى لا يُوقِعَهم الشيطانُ الغُلوِّ وما فيه مُخالَفةٌ ومَعصيَّةٌ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ الشِّخِّيرِ رضِيَ اللهُ عنه: "انطلَقْتُ في وفْدِ بَني عامِرٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم"، أي: قاصِدينَ ومتوجِّهينَ إليه، "فقُلنا" أي: بعدَ أنْ وصَلْنا وقابَلْنا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مادِحينَ له: "أنتَ سيِّدُنا"، فقال لهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "السَّيِّدُ اللهُ تبارَكَ وتعالى"، أي: الَّذي له السِّيادةُ على الحقيقَةِ هو اللهُ عزَّ وجلَّ.

قال عبد الله: "فقلنا: وأفْضَلُنا فضْلًا"، أي: أعْلانا رُتبَةً وشرَفًا ومزِيَّةً، "وأعْظَمُنا طَوْلًا"، أي: أكثرُنا عَطاءً وعلوًّا ورِفعَةً، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "قولوا بقولِكم"؛ الَّذي قُلتُموه، أو "بعْضِ قولِكم"، أي: اترُكوا بعْضًا ممَّا تَقولون؛ لعَدَمِ المُبالغَةِ في المدْحِ، "ولا يسْتجْريَنَّكمُ الشَّيطانُ"، أي: لا يَستعْمِلنَّكم الشَّيطانُ فيما يُريدُ، أو لا تُبالِغوا في المَديحِ حتَّى لا يَجرَّكم الشَّيطانُ إلى ما يُخالِفُ الحقَّ فتَقَعوا في الباطِلِ.

قيل: إنَّ تَخصيصَ السِّيادةِ للهِ عزَّ وجلَّ في هذا الحَديثِ لا يُنافِي قولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حديثٍ آخَرَ: "أنا سيِّدُ ولدِ آدَمَ، ولا فَخْرَ"، ولا قولَه صلَّى الله عليه وسلَّم لبَني قُريظةَ: "قُوموا إلى سَيِّدِكم" يُريدُ سَعْدَ بنَ مُعاذٍ؛ وذلك أنَّهم كانوا في هذا الوقتِ حَديثِي عَهدٍ بجاهليَّة، وربَّما قَصَدوا بالسِّيادةِ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعضَ المعاني المشترَكةِ في حَقِّ اللهِ تعالى؛ فرَدَّها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لله عزَّ وجلَّ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 254) 4806 - حدثنا مسدد، حدثنا بشر يعني ابن المفضل، حدثنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن مطرف، قال: قال أبي : انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلنا: أنت سيدنا، فقال: السيد الله تبارك وتعالى قلنا: وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا، فقال: قولوا بقولكم، أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان

مسند أحمد (26/ 234) 16307 - حدثنا حجاج، حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة قال: سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنت سيد قريش؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: السيد الله ، قال: أنت أفضلها فيها قولا وأعظمها فيها طولا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليقل أحدكم بقوله، ولا يستجره الشيطان

الأدب المفرد (ص: 83) 211 - حدثنا مسدد قال: حدثنا بشر بن الفضل قال: حدثنا أبو مسلمة، عن أبي نضرة، عن مطرف قال: قال أبي : انطلقت في وفد بني عامر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أنت سيدنا، قال: السيد الله ، قالوا: وأفضلنا فضلا، وأعظمنا طولا، قال: فقال: قولوا بقولكم، ولا يستجرينكم الشيطان

أحاديث ذات صلة