أنَّ العبدَ إذا لَعَنَ شيئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إلى السَّماءِ فَتُغْلَقُ أبوابَها دُونَها ، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وشِمالًا ، فإنْ لمْ تَجِدْ مَساغًا رجعَتْ إلى الذي لَعَنَ ، فإنْ كان لِذلكَ أَهْلًا ، وإِلا رجعَتْ إلى قائِلِها .
أخرجه أبو داود (4905)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5162) واللفظ لهما، والبزار (4084) باختلاف يسير
إنَّ العبدَ إذا لعن شيئًا صعدتِ اللعنةُ إلى السماء فتغلق أبوابُ السماءِ دونها، ثم تهبط إلى الأرضِ فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينًا وشمالًا فإذا لم تجد مساغًا رجعت إلى الذي لُعن، فإن كان لذلك أهلًا وإلا رجعت إلى قائلِها الراوي : أبو الدرداء المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4905 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4905)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5162) واللفظ لهما، والبزار (4084) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كثيرًا ما يُحذِّرُ أصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم منَ لَعْنِ الأشياءِ، وكان صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يعلِّمُهم أنَّ اللَّعْنَ ليس من صِفَةِ المؤمِنين.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "إنَّ العبْدَ إذا لعَنَ شيئًا صَعِدَتِ اللَّعْنةُ إلى السَّماءِ"، واللَّعْنُ هو الدُّعاءُ باللَّعْنَةِ؛ وهي الطَّرْدُ من رَحمَةِ اللهِ، فإذا دَعا العبدُ على شيْءٍ باللَّعْنةِ فإنَّ هذا الدُّعاءَ يصْعَدُ إلى السَّماءِ، "فتُغلَقُ أبوابُ السَّماءِ دونَها"، أي: تُغلَقُ أبوابُ السَّماءِ في وجْهِ هذا الدُّعاءِ ويُمنَعُ مِن مُرورِه إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ولا يُرْفعُ، "ثمَّ تَهبطُ إلى الأرضِ فتُغْلَقُ أبوابُها دونَها"، فإذا أُغْلِقَتِ أبوابُ السَّماءُ في وجْهِ هذا الدُّعاءِ فإنَّه يَنزِلُ إلى الأرضِ راجِعًا، فإذا رجَعَ إلى الأرضِ وجَدَ أبوابَها أُغلِقَتْ في وجهِه هي الأُخرى، "ثمَّ تأخُذُ يمينًا وشِمالًا"، أي: لعلَّه يجِدُ مَخرجًا أو بابًا للاستِجابةِ فلا يجِدُ، "فإذا لم تجِدْ مَساغًا رجعتْ إلى الَّذي لُعِنَ"، أي: فإذا لم يجِدِ الدُّعاءُ باللَّعنِ طَريقًا ومَخرجًا اتَّجَه هذا الدُّعاءُ واتَّجهَتْ هذه اللَّعْنةُ إلى المدعوِّ عليهِ، "فإنْ كان لذلك أهْلًا"؛ فإنْ كان المدعوُّ عليهِ أهلًا لهذا الدُّعاءِ وخَليقًا لتلك اللَّعْنةِ، أصابَه الدُّعاءُ ولحِقَتْه اللَّعْنةُ، "وإلَّا رجَعتْ إلى قائلِها" الَّذي لَعَن، وإنْ كان المدعوُّ عليهِ لا يَستحِقُّ اللَّعنَ رجَعَتِ اللَّعنةُ إلى صاحبِها الَّذي قالها وأصابَتْه ولحِقَتْ بهِ فصارَ لاعِنًا لنفسِه.
وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ منَ اللَّعنِ، وبيانُ خُطورتِه.
[سنن أبي داود] (4/ 429 ط مع عون المعبود) 4905- حدثنا أحمد بن صالح، نا يحيى بن حسان، نا الوليد بن رباح قال: سمعت نمران يذكر عن أم الدرداء قالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينا وشمالا، فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن، فإن كان لذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها)) قال أبو داود: قال مروان بن محمد: هو رباح بن الوليد سمع منه، وذكر أن يحيى بن حسان وهم فيه.
[شعب الإيمان] (4/ 296 ت زغلول) 5162- أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود أحمد بن صالح ثنا يحيى بن حسان ثنا الوليد بن رباح قال: سمعت نمران يذكر عن أم الدرداء [قالت] سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يمنا وشمالا فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذى لعن فإن كان لذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها)).
[مسند البزار - البحر الزخار] (10/ 24) ((4084- حدثنا الحسن بن عبد العزيز الحروي، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا الوليد بن رباح، قال: سمعت نمران بن عتبة الذماري يذكر عن أم الدرداء قالت سمعت أبا الدرداء ، رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فغلقت أبوابها دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينا وشمالا فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن فإن كان لذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها.
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجه من الوجوه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم والوليد بن رباح لا نعلم روى عنه إلا يحيى بن حسان ويحيى ثقة صاحب حديث ونمران بن عتبة لا نعلم روى عنه إلا الوليد، وهو ابن أخيه، وهو الوليد بن عتبة، وإنما ذكرنا هذا الحديث على ما فيه لأنا لم نحفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه)).