إنَّ في الليلِ لساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مسلمٌ ، يسألُ اللهَ تعالى فيها خيرًا من أمرِ الدُّنيا والآخرةِ ، إلا أعطاه إياه ، و ذلك كلَّ ليلةٍ

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل وقت السحر# آداب الدعاء - أوقات الإجابة# آداب الدعاء - لزوم الدعاء والإلحاح فيه# أدعية وأذكار - فضل الدعاء وإثم تركه# آداب الدعاء - سؤال العبد ربه جميع حوائجه
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (757)، وأحمد (14746)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (2249) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: إنَّ في اللَّيْلِ لَسَاعَةً لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِن أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ، وَذلكَ كُلَّ لَيْلَةٍ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 757 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (757).

في اللَّيلِ أوْقاتٌ تَصْفو فيها النُّفوسُ، وتَطيبُ فيها العِبادةُ، ويُستَجابُ فيها الدُّعاءُ، خصَّها اللهُ تعالَى بمَزيدِ الفَضلِ على عبادِه، وأفاضَ الخيرَ على مَن طلَبَه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ »أنَّ في اللَّيلِ لَساعَةً»، وهو الوقتُ المحدَّدُ، والتَّنكيرُ يُفيدُ أنَّ شأنَها عَظيمٌ يَنبَغي الترقُّبُ لها، واغتِنامُ الفُرصةِ لإدْراكِها، وَهيَ ساعةٌ مُبهَمةٌ كَساعةِ الجُمُعةِ، وقيلَ: إنَّ أرْجَى وَقتِها في الثُّلُثِ الأخيرِ منَ اللَّيلِ الَّذي يَنزِلُ فيه اللهُ تعالَى إلى السَّماءِ الدُّنيا نُزولًا يَليقُ بجَلالِه لا يُشبهُ نُزولَ المَخْلوقينَ، ويقولُ -كما في الصَّحيحَينِ-: «مَن يَدْعوني فأستَجيبَ له».

وقيلَ: الحِكمةُ مِن إخْفائِها: الحثُّ على المُبالَغةِ في الاجتِهادِ لِتَحصيلِ المُرادِ في اللَّيلِ كُلِّهِ، وعدمِ الاقتِصارِ على العِبادةِ في وَقتٍ دُونَ وَقتٍ، وعدمِ اليَأسِ من فَواتِ الخَيرِ.

فهذه السَّاعةُ لا يُصادِفُها رَجلٌ مُسلمٌ -وقولُه: «رَجلٌ» يشمَلُ الذَّكرَ والأُنْثى- وهو يَدْعو ويَسألُ اللهَ خَيرًا مِن أمرِ الدُّنيا وَالآخِرةِ؛ إلَّا استَجابَ له وأعْطاهُ ما طلَبَه، والخيرُ هو كلُّ ما فيه مَنفعةٌ عاجلةٌ أو آجِلةٌ في الدِّينِ أوِ الدُّنيا، ولا يُلامُ عليه الإنْسانُ في الآخِرةِ.

ووجودُ هذه السَّاعةِ ثابِتٌ كُلَّ لَيلةٍ من ليالي الدَّهرِ، ولا يختَصُّ ببعضِ اللَّيالي، بل كائنٌ في جميعِها، وهذا مِن عَظيمِ فضْلِ اللهِ تعالَى وجَزيلِ عَطاياهُ.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ عَلى الدُّعاءِ في اللَّيلِ، وتَحرِّي تِلكَ السَّاعةِ فيه وَالِاجتِهادِ فيها.

وفيه: إثْباتُ ساعةِ الإجابةِ في كلِّ ليلةٍ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 521) 167 - (757) وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن من الليل ساعة، لا يوافقها عبد مسلم، يسأل الله خيرا، إلا أعطاه إياه

مسند أحمد (23/ 78) 14746 - حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر ، أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم، يسأل الله خيرا، إلا أعطاه، وهي كل ليلة

مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (6/ 183) 2249 - حدثنا [[أبو العباس]] الغزي، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا سفيان، عن [[سليمان]] الأعمش (ح) وحدثنا علي بن حرب، والحسن بن عفان، قالا: ثنا حسين الجعفي، عن فضيل بن عياض، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: "في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يدعو الله خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك في كل ليلة".

وقال الفريابي: "أوآتاه إياه، وهي في كل ليلة".

2250 - حدثنا الصغاني، قال: ثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا ابن إدريس، وجرير، عن الأعمش، بإسناده نحوه.

أحاديث ذات صلة