- قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أقْرِئْني آيًا من سورةِ هُود، وآيًا من سورةِ يوسفَ.
فقال النَّبيُّ : يا عُقبةُ بنَ عامرٍ ! إنَّكَ لَن تقرأَ سورةً أحبَّ إلى اللهِ، ولا أبلغَ عندَه مِن أن تَقرأَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فإن استَطعتَ أن لا تفوتَك في الصَّلاةِ فافعَلْ.
أخرجه ابن حبان (1842)، والطبراني (861) (17/ 311) كلاهما بلفظه، وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (7791)، والحاكم (3988) بنحوه دون قوله: ((في الصلاة)) .
اتَّبعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ راكِبٌ فوضعتُ يدي على قَدمِهِ فقُلتُ : أقرِئني يا رسولَ اللَّهِ سورةَ هودٍ ، وسورةَ يوسُفَ.
فقالَ: لَن تقرأَ شيئًا أبلغَ عندَ اللَّهِ من قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ الراوي : عقبة بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 952 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (953) بلفظه، وأحمد (17341)، والطبراني (17/ 311)، (860) كلاهما باختلاف يسير.
القُرْآنُ الكريمُ هو كَلامُ اللهِ تعالى الَّذي أوحاه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وتَتفاضَلُ سُوَرُه وآياتُه بحَسَبِ حِكمةِ اللهِ تعالى.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عُقْبةُ بنُ عامرٍ رَضِي اللهُ عَنه: "اتَّبَعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهو راكِبٌ، فوضَعْتُ يدِي على قدَمِه"، أي: مشَيْتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وكان راكبًا، فجعَلْتُ يَدي على قدَمِه، فقُلْتُ له: "أقرِئْني يا رسولَ اللهِ"، أي: أقرَأُ عليكَ "سورةَ هُودٍ، وسورةَ يُوسُفَ"، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لَمَّا علِمَ حُبَّه وحِرصَه: "لن تقرَأَ شيئًا أبلَغَ عندَ اللهِ"، أي: إنَّكَ لن تتلُوَ شيئًا مِن القُرْآنِ في بابِ التَّعوُّذِ باللهِ مِن الشُّرورِ أتَمَّ وأكمَلَ "مِن: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1] "، أي: مِن قراءةِ سورةِ الفلَقِ، والفَلَقُ هو ضوءُ الصُّبحِ، "و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1] "، أي: وقِراءةِ سورةِ النَّاسِ؛ فإنَّ في هاتينِ السُّورتينِ بيانَ أنَّ الالْتِجاءَ والاحتِماءَ لا يكونُ إلَّا باللهِ سُبحانَه وتعالى وحدَه دونَ غيرِه.
وفي الحديثِ: بيانُ مَنزلةِ سُورتَيِ الفلَقِ والنَّاسِ.
وفيه: تفاضُلُ سُوَرِ القُرْآنِ؛ لِما تَحتويه بعضُ السُّوَرِ مِن مَعانٍ ومَدلولاتٍ لا تشمَلُها بعضُ السُّوَرِ الأُخرى .
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (5/ 150) :
1842 - أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، وذكر ابن سلم آخر معه، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم بن عمران،
أنه سمع عقبة بن عامر ، يقول: تبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو راكب، فجعلت يدي على قدمه، فقلت: يا رسول الله، أقرئني إما من سورة هود، وإما من سورة يوسف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عقبة بن عامر، إنك لن تقرأ سورة أحب إلى الله، ولا أبلغ عنده، من أن تقرأ: {قل أعوذ برب الفلق} ، فإن استطعت أن لا تفوتك في صلاة فافعل.
[المعجم الكبير – للطبراني] (17/ 311) :
861 - حدثنا أحمد بن رشدين المصري، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وهو راكب فوضعت يدي على قدمه فقلت: يا رسول الله، أقرئني من سورة هود وإما من سورة يوسف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عقبة بن عامر، إنك لن تقرأ بسورة أحب إلى الله وأبلغ عنده من أن تقرأ بقل أعوذ برب الفلق، فإن استطعت أن لا تفوتك في صلاة فافعل
السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (7/ 196) :
7791 - أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي قال: سمعت يحيى، يحدث عن يزيد، عن أبي عمران التجيبي، عن عقبة بن عامر ، قال: قلت يا رسول الله: أقرئني من سورة يوسف أو سورة هود قال: يا عقبة، اقرأ بقل أعوذ برب الفلق فإنك لن تقرأ سورة أحب إلى الله عز وجل وأبلغ عنده منها، فإن استطعت أن لا تفوتك فافعل
المستدرك على الصحيحين (2/ 589) :
3988 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران التجيبي، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، أقرأ من سورة يوسف، وسورة هود قال: يا عقبة، اقرأ بأعوذ برب الفلق، فإنك لن تقرأ بسورة أحب إلى الله، وأبلغ عنده منها فإن استطعت أن لا تفوتك فافعل هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه "