- إنَّ الرَّحِمَ شِجنةٌ آخذةٌ بحُجزةِ الرحمنِ ، تصِلُ مَن وصلها، و تقطعُ مَن قطعها

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# عقيدة - إثبات أسماء الله# بر وصلة - فضل صلة الرحم# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2953)، والطبراني (10/398) (10807) باختلاف يسير، والحاكم (3179) بنحوه

الشرح والتوضيح

الرَّاحمونَ يرحمُهُمُ الرَّحمنُ .

ارحَموا من في الأرضِ يرحَمْكم من في السَّماءِ ، الرَّحمُ شُجْنةٌ منَ الرَّحمنِ فمن وصلَها وصلَهُ اللَّهُ ومن قطعَها قطعَهُ اللَّهُ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1924 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4941 )، والترمذي (1924 )،وأحمد (6494 ) في هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "الرَّاحمون"، أي: الَّذين يَرحَمون مَن في الأرضِ مِن إنسانٍ أو حيوانٍ أو طيرٍ أو غيرِه؛ شَفَقةً ورَحمةً ومُواساةً، "يَرحَمُهم الرَّحمنُ"، برَحمتِه الَّتي وَسِعَت كلَّ شيءٍ، فيَتفضَّل عليهم بعَفوِه وغُفرانِه وبرِّه وإحسانِه، فاللهُ عزَّ وجلَّ متَّصِفٌ بالرَّحمةِ، وهو سُبحانَه الرَّحمنُ الرَّحيمُ، الموصِلُ الرَّحمةِ إلى عِبادِه، وليستْ رَحمتُه سبحانَه كرحمةِ المخلوقِ؛ فإنَّه عزَّ وجلَّ ليس كمِثلِه شيءٌ.

...

سنن الترمذي ...

ثمَّ أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالرَّحمةِ، فقال: "ارحَموا مَن في الأرضِ"، أي: جميعَ مَن في الأرضِ مِن أنواعِ الخَلْقِ، "يَرحَمْكم مَن في السَّماءِ"، أي: مَن عَلَى السَّماءِ، وهو اللهُ تعالى العليُّ بذاتِه، المستوِي على العرشِ فوقَ سَمَواتِه.

...

ثمَّ قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "الرَّحِمُ شِجْنةٌ"، والشِّجنةُ في الأصلِ: عُروقُ الشَّجرِ المشتَبِكةُ، والمرادُ بها القَرابةُ المشتبِكةُ كاشتِباكِ العُروقِ، والمرادُ مِنها هنا أنَّها مُشتقَّةٌ "مِن الرَّحمنِ"، أي: مِن اسمِ الرَّحمنِ، فكأنَّها مُشتبِكةٌ بمعاني الرَّحمةِ اشتِباكَ العُروقِ، وقيل: في وجهِ الشِّجنةِ أنَّ حُروفَ الرَّحمِ مَوجودةٌ في اسْمِ الرَّحمنِ، ومُتداخِلةٌ فيه كتَداخُلِ العُروقِ؛ لكَونِها مِن أصلٍ واحدٍ، والمعنى: أنَّها أثَرٌ مِن آثارِ رَحمتِه، مُشتبكةٌ بها، "فمَن وصَلها"، أي: الرَّحِمَ، "وصَله اللهُ"، أي: أوصَل اللهُ إليه رَحمتَه وإحسانَه وإنعامَه، "ومَن قطَعَها"، أي: الرَّحِمَ، "قطَعه اللهُ"، أي: قطَع اللهُ عنه الرَّحمةَ والإحسانَ والإنعامَ.

وفي الحديث: الحثُّ على التراحُمِ بين الناسِ وعلى صِلةِ الأرحامِ.

...

وفيه: التحذيرُ الشَّديدُ مِن قَطْعِ الأرحامِ بينَ الناسِ

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (5/ 110 ط الرسالة) ((2953- حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني زياد أن صالحا مولى التوأمة أخبره، أنه سمع ابن عباس ، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن، يصل من وصلها، ويقطع من قطعها)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (10/ 398) 10807- حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني زياد، أن صالحا مولى التوأمة أخبره، أنه سمع ابن عباس يحدث، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن للرحم حجنة آخذة بحجزة الرحمن، تصل من وصلها، وتقطع من قطعها.

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 330) ‌3179- أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، {اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: إن الرحم لتقطع، وإن النعمة لتكفر، وإن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء أبدا ثم قرأ {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم} [الأنفال: 63] قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الرحم شجنة من الرحمن، وإنها تجيء يوم القيامة تتكلم بلسان طلق ذلق فمن أشارت إليه بوصل، وصله الله، ومن أشارت إليه بقطع قطعه الله)) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة ((.

أحاديث ذات صلة