اسمَعوا قُلنا : قَد سمِعنا .

قالَ : اسمَعوا قُلنا : قد سَمِعنا .

[ قال : اسمَعوا قُلنا : قد سمِعنا ] .

قال : إنَّهُ سيكونُ بَعدي أُمراءُ فلا تُصدِّقُوهم بكَذِبِهم ، ولا تُعِينُوهم علَى ظُلْمِهِمْ ، فإنَّ مَن صدَّقَهُمْ بكَذِبِهم ، وأعانَهم على ظُلْمِهِمْ ؛ لَم يَرِدْ عليَّ الحوضَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# إمامة وخلافة - الإنكار على الأمراء فيما خالفوا الشرع فيه# إمامة وخلافة - التنفير من إتيان السلطان# قيامة - الحوض# إمامة وخلافة - الوعيد لمن أعان الأمير على الظلم
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: خباب بن الأرت
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (284) واللفظ له، والطبراني (4/59) (3627)

الشرح والتوضيح

خرج إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ونحن تسعةُ خمسةٍ وأربعةُ أحدِ العددَين من العرب والآخر من العجمِ فقال اسمعوا هل سمعتُم أنه سيكون بعدي أمراءُ فمن دخل عليهم فصدَّقهم بكذبِهم وأعانهم على ظُلمهم فليس مني ولستُ منه وليس بواردٍ عليَّ الحوضَ ومن لم يدخلْ عليهم ولم يعنْهم على ظلمِهم ولم يصدِّقْهم بكذبهم فهو مني وأنا منه، وهو واردٌ عليَّ الحوضَ الراوي : كعب بن عجرة المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2259 خلاصة حكم المحدث : صحيح غريب الدُّخولُ على السَّلاطينِ والأُمَراءِ ومُتابَعتِهم على الباطلِ ممَّا نَهَى عنه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وحذَّرَ منه، والذي يَنبَغي على الدَّاخلِ عليهم أن يَأمُرَهم بالمعروفِ ويَنْهاهم عن المنكَرِ؛ فإنْ لم يَستَطِعْ فلا يَدخُلْ عليهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ كعبُ بنُ عُجْرةَ رَضِي اللهُ عَنه: خرَج إلينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "ونحنُ تِسعةٌ"، أي: تِسْعةُ رِجالٍ، "خمسةٌ وأربعةٌ"، بَيانٌ وتفسيرٌ للتِّسعةِ، وإنَّما فُسِّر لِتَعيينِ المرادِ والتَّقسيمِ بينَ الطَّائفتَين، "أحَدُ العدَدَينِ" الخمسةُ أو الأربعةُ، "مِن العرَبِ"، أي: مِن قَبائلِ العَربِ، "والآخَرُ"، أي: والعددُ الآخَرُ، "مِن العجَمِ"، وليس مِن العرَبِ، أي: خمسةٌ مِن العرَبِ وأربعةٌ مِن العجمِ، أو أربعةٌ مِن العربِ وخمسةٌ مِن العجمِ، "فقال" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لنا، "اسمَعوا" مَقالتي وانتَبِهوا لها: "هل سَمِعتُم"، أي: عَلِمتُم، "أنَّه سيَكونُ" في أمَّتي، "بَعْدي"، أي: سيُوجدُ بعدَ موتي، "أُمَراءُ" ووُلاةٌ، "فمَن دخَل علَيهِم"، أي: على هؤلاءِ الأُمَراءِ، "فصَدَّقَهم بكَذِبِهم"، فيما يَكْذِبون فيه، "وأعانَهم على ظُلمِهم" بأيِّ وسيلةٍ كانت؛ سواءٌ بالقولِ أو الفعلِ أو غيرِ ذلك، "فليس منِّي ولستُ منه"، أي: بيني وبينَهم بَراءةٌ ونقضُ ذِمَّةٍ؛ فالنَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَبرَأُ مِنه ومِن فِعْلِه، وقيل: هو كِنايةٌ عن قَطعِ الصِّلةِ بينَ ذلك الرَّجلِ وبينَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، أي: ليس بِتابعٍ لي، ويكونُ بعيدًا عنِّي، "وليس بوارِدٍ" ولن يَصِلَ هذا الَّذي يُصدِّقُ الأُمراءَ في كَذبِهم، ويُعينُهم على ظُلمِهم، "عليَّ"، أي: على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "الحوضَ"، وهو الكوثرُ الَّذي أعطاه اللهُ عزَّ وجلَّ لنَبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يومَ القيامةِ.

قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ومَن لم يَدخُلْ عليهم"، أي: على هؤلاءِ الأُمَراءِ، "ولم يُعِنْهم على ظُلمِهم" الَّذي سيَظلِمون به النَّاسَ، "ولم يُصدِّقْهم بكذبِهم" الَّذي سيَكذِبون فيه، "فهو منِّي"، أي: مِن أهلِ سُنَّتي ومَحبَّتي وعلى طَريقتي، "وأنا منه"، أي: مِن مَحبَّتِه، والشَّفاعةِ له، "وهو وارِدٌ عليَّ الحوضَ"، أي: سيَأتي إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ويَشرَبُ مِن حوضِه يومَ القيامةِ شَربةً لا يَظمَأُ بعدَها أبَدًا.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - الرسالة (1/ 518) [[284]] أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ قال حدثنا أبي قال حدثنا حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس القشيري عن سماك بن حرب عن عبد الله بن خباب عن أبيه قال: كنا قعودا على باب النبي صلى الله عليه وسلم فخرج علينا فقال: "اسمعوا" قلنا: قد سمعنا قال: "اسمعوا" قلنا: قد سمعنا قال: "اسمعوا" قلنا: قد سمعنا قال: "إنه سيكون بعدي أمراء فلا تصدقوهم بكذبهم ولا تعينوهم على ظلمهم فإنه من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم لم يرد علي الحوض".

[المعجم الكبير للطبراني] (4/ 59) :

‌3627 - حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا عبيد الله بن معاذ ح، وحدثنا أحمد بن داود المكي، ثنا أحمد بن عبيد الله الغداني، قالا: ثنا خالد بن الحارث، ثنا أبو يونس القشيري حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن خباب، عن أبيه ، قال: كنا قعودا على باب النبي صلى الله عليه وسلم فخرج علينا فقال: أتسمعون؟ ، قلنا: قد سمعنا مرتين أو ثلاثا، فقال: إنه سيكون عليكم أمراء فلا تصدقوهم بكذبهم، ولا تعينوهم على ظلمهم، فإنه من صدقهم بكذبهم على ظلمهم فليس يرد علي الحوض .

[المعجم الكبير للطبراني] (4/ 59) :

3628 - حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، حدثنا عمران بن بكار البراد الحمصي، ثنا الربيع بن روح، ثنا محمد بن حرب الأبرش، عن الزبيدي، عن عدي بن عبد الرحمن الطائي، عن داود بن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن خباب، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

نحو حديث حاتم بن أبي صغيرة

أحاديث ذات صلة