إن عِشتُ إن شاء اللهُ إلى قابلٍ صمتُ التَّاسعَ مخافةَ أن يفوتَني يومُ عاشوراءَ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صيام - صوم يوم التاسع مع عاشوراء# رقائق وزهد - الترغيب في نوافل الطاعات وتجويدها# صيام - صيام يوم عاشوراء# صيام - صيام التطوع
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1134) مختصراً، والطبراني (10/401) (10817) واللفظ له

الشرح والتوضيح

حِينَ صَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَومَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بصِيَامِهِ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فَإِذَا كانَ العَامُ المُقْبِلُ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- صُمْنَا اليومَ التَّاسِعَ، قالَ: فَلَمْ يَأْتِ العَامُ المُقْبِلُ حتَّى تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1134 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري يومُ عاشوراءَ هو يومُ العاشرِ مِنَ الْمُحرَّمِ، وكانت قُرَيشٌ تَصومُه، فلمَّا قَدِمَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم المدينةَ صامَه على عادتِه وأمَرَ بِصيامِه، وكان صِيامُه فَرْضًا قَبْلَ رمَضانَ، إلى أنْ نَزَلَ صَومُ رمضانَ على الْمُسلمينَ، فكانتِ الفريضةُ صَومَ رمَضانَ فَقطْ، وأصبَحَ صَومُ عاشوراءَ مُخيَّرًا فيه؛ مَن شاءَ صامَه، ومَن شاءَ تَرَكَه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِر عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حِينَ صام يومَ عَاشُورَاءَ، وأمَر أصحابَه رَضِي اللهُ عنهم بصِيامِه، فقالوا له: «يا رسولَ الله، إنَّه يومٌ تُعظِّمُه اليَهُودُ والنَّصارَى» بالصَّومِ أيضًا؛ لأنَّه يومٌ نَجَّى اللهُ فيه مُوسَى عليه السَّلامُ مِن فِرْعَوْنَ وجُنودِه، وإنَّما ذكَرَ الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ذلك؛ لِما عُرِفَ عنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّه كثيرًا ما يَقصِدُ مُخالَفةِ اليهودِ والنَّصارى، فكان جوابُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم -كما في الصَّحيحينِ-: «نحْنُ أَولى بمُوسى منهم، فصُومُوه»، أيْ: بِمُوافقَتِهِ في شُكرِ اللهِ تعالَى، والفَرحةِ بِنَجاتِهِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُوافِقٌ لهُ في أَصلِ الدِّينِ، أمَّا اليهودُ فقدْ حرَّفوا وغيَّروا وبدَّلوا، فَصامَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وأَمَرَ النَّاسَ بِصيامِهِ.

وقد جاء في صَحيحِ مُسلمٍ في فَضْلِ صيامِه أنَّه يُكفِّر ذُنوبَ سَنةٍ قَبْلَه.

ثمَّ عَزَم رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على أنْ يَصُومَ التَّاسِعَ مع العاشِرِ؛ لمُخالَفةِ أهلِ الكتابِ في صَومِهم العاشرَ فقطْ، ويُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ أنَّه لم يأتِ العامُ المُقبِلُ إلَّا وقد تُوفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.

وفي الحديثِ: مُخالَفَةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لِليَهُودِ والنَّصارَى.

وفيه: بَيانُ أهمِّيَّةِ يومِ عاشوراءَ، وتَعظيمِ المُسلِمينَ له.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 798 ) :

134 - (1134) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا وكيع عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عبد الله ابن عمير.

(لعله قال: عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع.

وفي رواية أبي بكر: قال: يعني يوم عاشوراء.

المعجم الكبير (10/ 401) 10817- حدثنا الحسين بن جعفر القتات ، ومحمد بن العباس المؤدب ، قالا : حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن القاسم بن عباس ، عن عبد الله بن عمير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن عشت إن شاء الله إلى قابل صمت التاسع ؛ مخافة أن يفوتني يوم عاشوراء.

أحاديث ذات صلة