إنَّ اللهَ أعطاكم ثلثَ أموالِكم عند وفاتِكم ، زيادةً في أعمالِكم

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# وصايا - الوصية بالثلث# رقائق وزهد - الترغيب في نوافل الطاعات وتجويدها# وصايا - الحث على الوصية وفضيلة التنجيز حال الحياة# إيمان - الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: خالد بن عبيدالله السلمي
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (1614)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1385)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (2461) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

إنَّ اللَّهَ تصدَّقَ عليْكُم، عندَ وفاتِكُم بثلثِ أموالِكُم، زيادةً لَكم في أعمالِكُم الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2207 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجه (2709) واللفظ له، والبزار (9316)، والبيهقي (12947) باختلاف يسير فَضلُ اللهِ على أُمَّةِ الإسلامِ عَظيمٌ، ومن ذلك أنَّه جعل ثوابَ العملِ الصَّالحِ يَبْقى أثَرُه ونفْعُه للمُسلمِ في الدُّنيا والآخِرةِ.

كما في هذا الحديثِ، حيثُ يُخْبِرُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إنَّ اللهَ تصدَّقَ عليكم"، أي: جعَلَ لكم حقًّا بالتَّصرُّفِ وإنْ لم تَرْضَ الورثةُ، "عندَ وفاتِكم بثُلثِ أموالِكم"، أي: بالتَّصدُّقِ والوصيةِ بثُلثِ أموالِكم في وُجوهِ البِرِّ والخيرِ، "زِيادةً في أعمالِكم"، أي: ليَزيدَ لكم في أعمالِكم وأجْرِها وثَوابِها، كما أخبَرَ بذلك في حديثٍ آخرَ بقولِه: "إذا مات الإنسانُ انقطَعَ عنه عمَلُه إلَّا مِن ثلاثةٍ: إلَّا مِن صَدقةٍ جاريةٍ، أو علْمٍ يُنْتَفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يَدْعو له".

فمَن تَرَك ترَكَ مالًا كثيرًا، ولم يكُنْ ورثَتُه في حاجةٍ إلى هذا المالِ، يُندَبُ له الوصيَّةُ والتَّبرُّعُ بجُزءٍ مِن المالِ؛ فله أنْ يُوصِيَ بالثُّلثِ فأقلَّ في أعمالِ البِرِّ؛ كبناءِ المساجدِ، أو الحجِّ عنه، أو إطعامِ الفُقراءِ وكلِّ وُجوهِ البِرِّ، بشَرْطِ ألَّا تكونَ الوصيَّةُ بأكثرَ مِن ثُلثِ المالِ؛ لقولِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لسَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رضِيَ اللهُ عنه لَمَّا أراد أنْ يُوصِيَ بمالِه كلِّه: "الثُّلثُ، والثُّلثُ كثيرٌ"، وهو حديثٌ متَّفَقٌ عليه.

ومَن أراد أنْ يُوصِيَ من مالِه، فلْيُبادِر بكتابةِ وصيَّتِه قبلَ أنْ يُفاجِئَه الأجلُ، ولْيَعتنِ بتَوثيقِها والإشهادِ عليها، ومِن بابِ أَولى عليه أنْ يُبيِّنَ ما عليه مِن حُقوقٍ للنَّاسِ -مثلُ الدِّيونِ وغيرِها- لتُقْضَى بعدَ موتِه.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ اللهَ سُبحانَه تَفضَّلَ علينا بالتَّصدُّقِ ممَّا جعَلَنا مُستخلَفينَ فيه ويُعطينا الأجْرَ على ذلك.

وفيه: أنَّ الوصيَّةَ تكون في ثُلثِ المالِ أو أقلَّ ولا تَزيدُ عن ذلك.

أحاديث ذات صلة