أُهديَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تمرٌ فجعل يُقسِّمُه بمكتلٍ واحدٍ وأنا رسولُه به حتى فرغ منه قال فجعل يأكلُ وهو مُقعٍ أكلًا ذريعًا فعرفتُ في أكله الجوعَ
أخرجه أحمد (13101)، والطبراني في ((الأوسط)) (7138) باختلاف يسير، ومسلم (2044)، والحميدي (1255) مختصرًا.
أُتِيَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بتَمْرٍ، فَجَعَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَقْسِمُهُ وَهو مُحْتَفِزٌ، يَأْكُلُ منه أَكْلًا ذَرِيعًا.
وفي رِوَايَة: أَكْلًا حَثِيثًا.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2044 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأكُلُ مِن الطَّعامِ ما رَزَقه اللهُ به، ويَرْضى بالقليلِ، ويَتواضَعُ في أكلِه وهَيئتِه، تَضرُّعًا للهِ ورِضًا بما رَزَقَه به.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِيء له بِتمْرٍ، فَجعَلَ يَقْسِمُه على مَن حوْلَه، وهو «مُحتَفِزٌ»، أي: مُستعْجِلٌ وغيرُ مُتمكِّنٍ في جلوسِه، وكان يَأكُلُ منه أكْلًا «ذَريعًا»، أي: سَريعًا أو أكلًا، وفي رِوايةٍ: «حَثيثًا» أي: مُستَعْجِلًا؛ وإنَّما كان يأكلُ كذلك، لِعدمِ نهمِه، وقلَّةِ مُبالاتِه بِأكلِه؛ إذ لم تكُنْ همَّتُه فيما يَجعلُ في بطنِه، وإنَّما كان يَأكُلُ القليلَ مِنَ الطَّعامِ عند الحاجةِ، وعلى جِهةِ التَّواضعِ، أو كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأكُلُ مُستعجِلًا؛ لانشغالِه بأُمورٍ أُخرى حتَّى يُدرِكَها، فأخَذَ ما استطاعَ مِن الطَّعامِ لِيَسُدَّ جُوعَه، ثمَّ يَقومُ مُسرِعًا لقَضائِها.
وفي الحديثِ: بيانُ هدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجلوسِ على الطَّعامِ.