آخرُ ما كانَ من كلامِ النبوةِ إذا لم تستَحِ فاصْنَعْ ما شئتَ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# بر وصلة - حسن الخلق# أنبياء - عام# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# رقائق وزهد - الحياء# رقائق وزهد - الاستحياء من الله# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: الاستذكار
الراوي: أبو مسعود عقبة بن عمرو
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:ثابت ولا يختلف في صحته

بيانات التخريج:

أخرجه الأخميمي في ((حديثه)) كما في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) للألباني (2/183)، وذكره ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (2/289)ذكره ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (2/289)جزء من حديث أخرجه البخاري (3483)

الشرح والتوضيح

إنَّ ممَّا أدْرَكَ النَّاسُ مِن كَلامِ النُّبُوَّةِ، إذا لَمْ تَسْتَحْيِ فافْعَلْ ما شِئْتَ.

الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3483 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كَلامُ النُّبوَّةِ هو حِكَمُ الأنْبياءِ وشَرائعُهمُ الَّتي لم تُنسَخْ، وتَتَّفقُ كلُّ الأدْيانِ والرِّسالاتِ فيها، ومِن هذا الحَياءُ؛ فإنَّ أمْرَه لم يَزَلْ ثابتًا، واستِعْمالُه واجبٌ منذُ زَمانِ النُّبوَّةِ الأُولى، وإنَّه ما مِن نَبيٍّ إلَّا وقد حثَّ على الحَياءِ، وبُعِثَ عليه، وإنَّه لم يُنسَخْ فيما نُسِخَ مِن شَرائعِهم، ولم يُبدَّلْ فيما بُدِّلَ منها؛ وذلك أنَّه أمرٌ قد عُلِمَ صَوابُه، وبانَ فَضلُه، واتَّفَقتِ العُقولُ على حُسنِه، وما كان هذا صِفتَه، لم يَجرِ عليه النَّسخُ والتَّبديلُ، ولَمَّا كان الحَياءُ على هذا النَّحوِ؛ كان مِن حِكَمِ الأنْبياءِ الثَّابتةِ فيه: ما أخبَرَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ، حيث قال: «إنَّ ممَّا أدْركَ النَّاسُ مِن كَلامِ النُّبوَّةِ: إذا لم تَسْتَحِ فَاصنَعْ ما شِئتَ»، والحَياءُ مِن أنبَلِ الأخْلاقِ وأعْلاها، وأصْلُه: تَغيُّرٌ وانْكِسارٌ يَعْتَري الإنْسانَ مِن خَوفِ ما يُعابُ به.

وقيلَ: هو انْقِباضُ النَّفْسِ عنِ القَبائِحِ، وتَرْكُها.

والمُرادُ أنَّه إذا لم يكُنْ عندَكَ حَياءٌ يَمنَعُكَ مِن فِعلِ القَبيحِ؛ فافعَلِ ما شِئتَ، دونَ تَحديدِ ما يَفعَلُه؛ لأنَّ كلَّ فِعلٍ قَبيحٍ سيَكونُ مُباحًا عندَه، وعلى هذا المَعنى، فهو أمرٌ لِلتَّهديدِ، أيِ: افعَلْ ما بَدا لكَ؛ فإنَّكَ ستُعاقَبُ عليه، وقيلَ: المَعْنى: أنَّ مَن لم يَستَحِ صَنَع ما شاءَ؛ فإنَّ المانعَ مِن فِعلِ القَبائحِ هو الحَياءُ، فمَن لم يكُنْ له حَياءٌ انهَمَكَ في كُلِّ فَحشاءَ ومُنكَرٍ.

وفي الحَديثِ: أنَّ صِفةَ الحَياءِ تَردَعُ الإنْسانَ عن كَثيرٍ منَ الشُّرورِ.

الأصول والأحكام

السلسلة الصحيحة الكاملة (2/ 183) [[حدثنا محمد ( يعني ابن عبد الله بن سعيد المهراني ) حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا يحيى ابن سعيد عن سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش عن أبي مسعود مرفوعا: " آخر ما تعلق به الناس من كلام النبوة ...

"]]

[الاستذكار] (2/ 289) :

347 - وعن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة

قال أبو حازم لا أعلمه إلا أنه ينمي ذلك

قد جرا في التمهيد من القول في عبد الكريم ما يغني عن ذكره هنا

وما ذكر مالك عنه في هذا الباب معروف محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه صحاح كثيرة

وأما قوله من كلام النبوة إذا لم تستح فافعل ما شئت رواه شعبة والثوري وشريك وزهير بن معاوية عن منصور عن ربعي بن خراش عن أبي مسعود الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من ما أدرك الناس ولفظ الثوري آخر ما تعلق به الناس ‌من ‌كلام ‌النبوة

ولفظ شريك آخر ما كان ‌من ‌كلام ‌النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت

وفي حديث بعضهم فافعل ما شئت

وهذا حديث ثابت لا يختلف في صحته ومن رواه عن ربعي عن حذيفة فقد أخطأ فيه

[الاستذكار] (2/ 289) :

وأما قوله من كلام النبوة إذا لم تستح فافعل ما شئت رواه شعبة والثوري وشريك وزهير بن معاوية عن منصور عن ربعي بن خراش عن أبي مسعود الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من ما أدرك الناس ولفظ الثوري آخر ما تعلق به الناس من كلام النبوة.

ولفظ شريك آخر ما كان من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت

وفي حديث بعضهم فافعل ما شئت.

وهذا حديث ثابت لا يختلف في صحته ومن رواه عن ربعي عن حذيفة فقد أخطأ فيه.

أحاديث ذات صلة