ائذنوا للنساءِ بالليلِ إلى المسجدِ فقال له ابنُه : واللهِ لا نأذنُ لهن يتخِذْنَ ذلك دَغلًا فقال : فعل اللهُ بِك وفعل اللهُ بِك تسمعُني أقولُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وتقولُ أنت : لا ، قال : ليثٌ ولكنْ لِيخرجْن تفلاتٍ
أخرجه البخاري (899) دون القصة في آخره، ومسلم (442) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (5393) باختلاف يسير وفي أوله قصة، ومسلم (2060) باختلاف يسير
ائْذنوا للنساءِ بالليلِ إلى المساجدِ فقال ابنُهُ : واللهِ لا نأذنُ لهنَّ يتخذْنَهُ دغَلًا، فقال : فعل اللهُ بكَ وفعلَ، أقول : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وتقولُ : لا نأذنُ ؟ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 570 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (570) واللفظ له، وأخرجه البخاري (899) دون القصة في آخره، ومسلم (442) باختلاف يسير اتِّباعُ سُنَّةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجِبٌ على كلِّ مُسلمٍ، وقد كان الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يُعلِّمون النَّاسَ السُّنَنَ، ويُنكِرون على مَن خالَفَها، ولو كان أقرَبَ الأقربينَ، دونَ مُواراةٍ أو مُجامَلةٍ.
وفي هذا الخبرِ يقولُ مُجاهِدُ بنُ جبْرٍ: كنَّا عندَ ابنِ عمرَ، فقال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ائذَنوا للنِّساءِ باللَّيلِ إلى المساجِدِ"، أي: اسْمَحوا لهنَّ أنْ يُصلِّينَ في المساجِدِ ليلًا، كصَلاةِ العِشاءِ والفجْرِ، وعُلِمَ من تَخصيصِ ذِكْرِ اللَّيلِ دونَ النَّهارِ بمَفهومِ الموافقةِ: أنَّهم يأْذَنون لهنَّ بالنَّهارِ أيضًا؛ لأنَّ اللَّيلَ مَظِنَّةِ الفِتنةِ، فإذا أذِنوا فيه فالإذْنُ في النَّهارِ أوْلى، وقيل: كأنَّ اختصاصَ اللَّيلِ بذلك؛ لكونِه أستَرَ، ولا يَخْفى أنَّ محِلَّ ذلك كلِّه إذا أُمِنَتِ المفْسدةُ مِنهنَّ وعليهنَّ، "فقال ابنُه" قيل: اسمُه بِلالٌ: "واللهِ لا نأذَنُ لهنَّ؛ يتَّخِذْنَه دغَلًا" والدَّغَلُ هو الخِداعُ، وأصْلُه الشَّجرُ المُلتفُّ، ثمَّ استُعْمِلَ في المُخادَعةِ؛ لكونِ المُخادِعِ يلُفُّ في ضَميرِه أمْرًا، ويُظهِرُ غيرَه، فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما لابنِه: "فعَلَ اللهُ بك وفعَلَ"، أي: زجَرَه ونهَرَه، كما في روايةِ أبي داودَ: "فسَبَّه وغضِبَ"، قال ابنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أقولُ: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتقولُ: لا نأذَنُ لهنَّ؟!" أي: أنَّ غضَبَ ابنِ عمَرَ على ابنِه كان لمُعارَضتِه أمْرَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا من شِدَّةِ اتِّباعِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ للسُّنَّةِ، وشِدَّةِ إنكارِه وتَغليظِه على مَن خالَفَها بعدَ العلْمِ بها، حتى ولو بمجرَّدِ الاعتِراضِ بالتأويلِ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ تأديبِ المُعترِضِ على السُّنَنِ الثَّابِتَة برَأْيِه، بما يَلِيقُ مِنَ العِتابِ واللَّومِ، مع تَوضيحِ الحقِّ له؛ حتَّى يَرتدِعَ غيرُه.
وفيه: تأديبُ الرَّجلِ ولَدَه- وإنْ كان كبيرًا- إذا تكلَّمَ بما لا يَنْبغي.
[صحيح البخاري] (7/ 71) 5393- حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الصمد: حدثنا شعبة، عن واقد بن محمد، عن نافع قال: ((كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه، فأدخلت رجلا يأكل معه فأكل كثيرا، فقال: يا نافع، لا تدخل هذا علي؛)) سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء.
[صحيح مسلم] (3/ 1631 ) ((182- (2060) حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد قالوا: أخبرنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله.
أخبرني نافع عن ابن عمر ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال (الكافر يأكل في سبعة أمعاء.
والمؤمن يأكل في معي واحد))).
[صحيح مسلم] (3/ 1631 ) (((2060)- وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.
حدثنا أبي.
ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا أبو أسامة وابن نمير.
قالا: حدثنا عبيد الله.
ح وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق.
قال: أخبرنا معمر عن أيوب.
كلاهما عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله)).