كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يخرُجُ يومَ العيدِ فيصلي بالناسِ ركعتين ثم يُسلِّمُ فيقفُ على راحلتِه فيستقبلُ الناسَ وهم جُلوسٌ ، فيقولُ : تصدقوا تصدقوا ، فأكثرُ مَنْ يتصدقُ النساءُ بالقُرْطِ والخاتَمِ والشيءِ ، فإن كانتْ حاجةٌ يريدُ أنْ يبعثَ بَعثًا ذكره لهم وإلا انصرف

الدلالات الموضوعية:# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# عيدين - الخطبة بعد الصلاة# عيدين - الخطبة يوم العيد على البعير# عيدين - الموعظة يوم العيد# عيدين - صفة صلاة العيد وما يقرأ فيها
المصدر: البدر المنير
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: ابن الملقن
الحكم:إسناده على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (1288)، وأحمد (11315)، وابن حبان (3321) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يَخرجُ يومَ العيدِ ، فيصلِّي بالنَّاسِ رَكْعَتينِ ، ثمَّ يسلِّمُ فيقفُ علَى رجليهِ فيستقبِلُ النَّاسَ وَهُم جلوسٌ ، فَيقولُ : ( تصدَّقوا تصدَّقوا ) فأَكْثرُ من يتصدَّقُ النِّساءُ ، بالقُرطِ والخاتمِ والشَّيءِ ، فإن كانت لَهُ حاجةٌ يريدُ أن يبعَثَ بعثًا يذكرُهُ لَهُم وإلَّا انصَرفَ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1072 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (1288) بلفظه، والبخاري (304)، ومسلم (889) بنحوه.

صلاةُ العيدِ لها أهمِّيَّةٌ عَظيمةٌ في الإسلامِ ففيها تَظهَرُ قوَّةُ الإسلامِ ووَحْدَةُ المسلِمين وتَجمُّعُهم، مع ما فيه مِن إظهارِ البَهجةِ والسُّرورِ والإقبالِ على اللهِ عزَّ وجلَّ.

...

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْريُّ رَضِي اللهُ عنه، فيقولُ: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَخرُجُ يومَ العيدِ"، أي: يَخرُجُ للخَلاءِ وفي مكانٍ واسعٍ، "فيصلِّي بالنَّاسِ رَكعتَينِ، ثُمَّ يُسلِّمُ؛ فيَقِفُ على رِجْلَيه فيَستَقبِلُ النَّاسَ وهم جُلوسٌ": أي: لِيَخطُبَ خُطبةَ العيدِ، "فيَقولُ: تَصدَّقوا تصَدَّقوا"، أي: إنَّ ما يَذكُرُه في الخُطبةِ أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يأمُرُ أصحابَه بالصَّدَقةِ؛ "فأكثَرُ مَن يتَصدَّقُ النِّساءُ؛ بالقُرْطِ"، وهو مِن الزِّينةِ الَّتي تَلبَسُها النِّساءُ وتُعلِّقُها في الأُذُنِ، "والخاتَمِ والشَّيءِ"، أي: أشياءَ أُخَرَ مِن حُلِيِّهنَّ، "فإنْ كانت له حاجةٌ يُريدُ أن يَبعَثَ بَعثًا"، أي: إنْ أراد أن يُرسِلَ جيشًا إلى جِهَةٍ مُعيَّنةٍ، "يَذكُرُه لهم وإلَّا انصَرَف"، وإنَّما يَأمُرُهم يومَ العِيدِ بذلك لاجتِماعِهم هُناك؛ فلا يَحتاجُ إلى أن يَجمَعَهم مرَّةً أخرى.

...

وفي الحديثِ: بَيانُ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في صلاةِ العيدِ وأنَّ الخُطبةَ تَكونُ بعدَ الصَّلاةِ ويَقِفُ الإمامُ أمامَ النَّاسِ.

...

وفيه: الحثُّ على الصَّدَقاتِ في خُطبَةِ العِيدِ

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (1/ 409) 1288 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله قال: أخبرني أبو سعيد الخدري ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم العيد، فيصلي بالناس ركعتين، ثم يسلم فيقف على رجليه فيستقبل الناس وهم جلوس، فيقول: تصدقوا تصدقوا فأكثر من يتصدق النساء، بالقرط والخاتم والشيء، فإن كانت له حاجة يريد أن يبعث بعثا يذكره لهم وإلا انصرف

مسند أحمد (17/ 417) 11315 - حدثنا أبو عامر، حدثنا داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم العيد في الفطر، فيصلي بالناس تينك الركعتين، ثم يتقدم فيستقبل الناس وهم جلوس، فيقول: تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا ثلاث مرات، قال: فكان أكثر من يتصدق من الناس النساء بالقرط، والخاتم، والشيء، فإن كانت له حاجة في البعث ذكره، وإن لم يكن له انصرف

11316 - حدثناه عبد الله بن الحارث، قال: حدثني داود، فذكره، قال: وإن كان يريد أن يضرب على الناس بعثا ذكره، وإلا انصرف

صحيح ابن حبان (8/ 114) 3321 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا أنس بن عياض، حدثنا داود بن قيس، أنه سمع عياض بن عبد الله بن أبي سرح، أن أبا سعيد الخدري ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى فيصلي ركعتين، ثم يسلم، فينصرف إلى الناس قائما في مصلاه، ثم يجلس فيقبل عليهم، ويقول للناس: تصدقوا، فكان أكثر من يتصدق النساء بالقرط والتبر، فإن كان له حاجة يبعث على الناس وإلا انصرف

أحاديث ذات صلة