إيَّاكُم و مُحدثاتِ الأمورِ فإنَّها ضلالةٌ

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة# اعتصام بالسنة - إثم من دعا إلى ضلالة# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع
المصدر: تخريج كتاب السنة
الراوي: العرباض بن سارية
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (27) واللفظ له، والترمذي (2676)، والطبراني (622) (18/ 248)، وفي ((مسند الشاميين)) (1180)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7109) مطولا.

الشرح والتوضيح

أتينا العرباضَ بنِ ساريةَ، وهو ممن نزل فيه ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه فسلَّمنا، وقلنا : أتيناك ؛ زائرين، وعائدين، ومقتبسِين .

فقال العرباضُ : صلى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظةً بليغةً، ذرفت منها العيون، ووجِلت منها القلوبُ .

فقال قائلٌ : يا رسولَ اللهِ ! كأن هذه موعظةُ مُودِّعٍ، فماذا تعهد إلينا ؟ فقال : أوصيكم بتقوى اللهِ والسمعِ والطاعةِ وإن عبدًا حبشيًّا، فإنه من يعِشْ منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنةِ الخلفاءِ المهديّين الراشدين تمسّكوا بها، وعَضّوا عليها بالنواجذِ، وإياكم ومحدثاتِ الأمورِ فإنَّ كلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ الراوي : عبدالرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4607 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4607) واللفظ له، وأحمد (17185) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَدْعو أصْحابَه إلى الخيْرِ ويُحذِّرُهم منَ الشَّرِّ، ويَعِظُهم ويُذَكِّرُهم بين الحِينِ والآخَرَ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمْرٍو السُّلَمِيُّ، وحُجْرُ بنُ حُجْرٍ: "أتَينا العِرْباضَ بنَ سارِيَةَ"، أي: جِئنا إليهِ، "وهو ممَّن نزَلَ فيهِ" هذه الآيَةُ: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} [التوبة: 92] ، أي: لا أجِدُ ولا أملِكُ منَ المراكِبِ من الفَرَسِ والإبِلِ ونحوِها المعَدَّةِ للجِهادِ؛ لأُعطِيَه لكم لتُجاهِدوا عليها، قالوا: "فسَلَّمْنا"، أي: ألْقَيْنا عليهِ السَّلامَ، وقلنا: "أتَيْناك زائرينَ وعائدِينَ"؛ منَ العيادَةِ للمَريضِ، "ومُقتبِسِين"، أي: مُحصِّلينَ نورَ العِلمِ مِنكَ، فقال العِرْباضُ: "صلَّى بِنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ذاتَ يوْمٍ، ثمَّ أقبَلَ علينا"، أي: بوجْهِه، "فوَعَظنا موْعِظةً بلِيغَةً"، أي: حدَّثَنا وذكَّرَنا بقوْلٍ موجَزٍ وفيه مَعانٍ كثيرَةٌ، "ذرَفَتْ منها العُيونُ"، أي: سالَتْ منها الدُّموعُ، "ووجِلَتْ منها القُلوبُ"، أي: خافَت ورهِبَت.

قال: "فقال قائلٌ"؛ منَ الحاضِرين: "يا رسولَ اللهِ، كأَنَّ هذه موْعِظةُ مودِّعٍ"، أي: موعِظَةُ مُسافِرٍ عند الودَاعِ، "فماذا تَعْهَدُ إلَينا؟"، أي: بماذا تُوصِي إلينا؟ فقال: "أُوصِيكم بتَقْوى اللهِ"؛ وذلك بفِعلِ الواجِباتِ وترْكِ المحَرَّماتِ، "والسَّمْعِ والطَّاعةِ"، أي: للأُمراءِ، "وإنْ عبْدًا حبشِيًّا"، أي: وإن كان هذا الأَميرُ أو الوالي عبْدًا حبَشِيًّا؛ "فإنَّه مَن يعِش منكم بَعدي"، أي: بعدَ موْتي، "فسَيَرى اختِلافًا كثيرًا"؛ في الدِّينِ، وغيرِه، ثمَّ أَرشَدَهم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أنفعِ عِلاجٍ عندَ وقوعِ الاختلافِ الكثيرِ، فقال: "فعلَيكم بسُنَّتي"، أي: طريقَتي ونَهْجي، "وسُنَّةِ الخُلَفاءِ المَهديِّينَ الرَّاشِدينَ"، أي: الَّذين هَداهُم اللهُ وأرْشَدَهم إلى الحَقِّ، والمقصود بهم الخُلفاءُ الرَّاشِدون الأربعةُ: أبو بَكرٍ الصِّدِّيق، وعُمرُ بنُ الخَطَّاب، وعُثمانُ بنُ عفَّانَ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنهم أجمعين، "تمَسَّكوا بها"، أي: بسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلفاءِ، وأفْرَدَ لفظ (بها) مع أنَّها تعودُ على اثنَتَينِ؛ لأنَّهما كشيءٍ واحدٍ، "وعَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ"، أي: آخِرِ الأضْراسِ؛ يَعني بذلك الجِدَّ في لُزومِ السُّنَّةِ والتَّمسُّكِ بها، "وإيَّاكم"، أي: احْذروا واجْتَنِبوا، "ومُحْدَثاتِ الأُمورِ"، أي: الأُمورِ الَّتي تَحدُثُ بعد ذلك وتُخالِفُ أصْلَ الدِّينِ؛ "فإنَّ كلَّ مُحْدَثةٍ" في دِينِ اللهِ وشرْعِهِ، "بِدْعَةٌ"، أي: طَريقةٌ مخترَعةٌ في الدِّينِ، "وكلَّ بِدعَةٍ ضَلالَةٌ"، أي: موجِبَةٌ للضَّلالةِ والغِوايَةِ، ويَضِلُّ بها صاحِبُها.

وفي الحديث: الحَثُّ والتأكيدُ الشَّديدُ على التمسُّكِ بسنة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وسُنَّةِ الخُلفاءِ الرَّاشِدين، والنَّهيُ عن الابتداعِ في الدِّينِ والتحذيرُ الشَّديدُ مِن ذلك.

الأصول والأحكام

السنة - لابن أبي عاصم (1/ 17) :

27 - حدثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن ‌العرباض بن سارية ، أنه حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم ومحدثات الأمور، ‌فإنها ‌ضلالة

سنن الترمذي (5/ 44) :

2676 - حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن ‌العرباض بن سارية ، قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبد حبشي، فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا، وإياكم ومحدثات الأمور ‌فإنها ‌ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ: هذا حديث حسن صحيح وقد روى ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن ‌العرباض بن سارية، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، حدثنا بذلك الحسن بن علي الخلال، وغير واحد قالوا: حدثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن ‌العرباض بن سارية، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ‌والعرباض بن سارية يكنى أبا نجيح وقد روي هذا الحديث عن حجر بن حجر، عن ‌عرباض بن سارية، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

[المعجم الكبير – للطبراني] (18/ 246) :

618 - حدثنا موسى بن المنذر الحمصي، ثنا حيوة بن شريح، ح وحدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن ‌العرباض بن سارية ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظهم يوما موعظة بعد صلاة الغداة، فذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل: يا رسول الله، إن هذه موعظة مودع، فما تعهد إلينا؟ قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فإياكم ومحدثات الأمور، ‌فإنها ‌ضلالة، وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ

مسند الشاميين للطبراني (2/ 197) :

1180 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، ثنا حيوة بن شريح، ثنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن ‌العرباض بن سارية ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظهم موعظة بليغة بعد صلاة الغداة ، فذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال رجل: يا رسول الله ، إن هذه موعظة مودع ، فما تعهد إلينا؟ فقال: أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم بعدي يرى اختلافا كثيرا ، وإياكم ومحدثات الأمور ، ‌فإنها ‌ضلالة ، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ، عضوا عليها بالنواجذ

شعب الإيمان (10/ 20 ط الرشد) :

7109 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا عباس بن عبد الله الترقفي، نا محمد بن المبارك، نا معاوية بن يحيى أبو مطيع، نا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن ‌العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب قال قائل: كأن هذه موعظة مودع، فما تأمرنا؟ قال: " عليكم بالسمع والطاعة لمن ولاه الله أمركم، وإن كان عبدا حبشيا، ألا وسيرى من بقي منكم بعدي اختلافا كثيرا، فمن أدرك ذاك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، إياكم ومحدثات الأمور ‌فإنها ‌ضلالة " كذا قال

---

السنة - لابن أبي عاصم (1/ 17) :

27 - حدثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن ‌العرباض بن سارية ، أنه حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم ومحدثات الأمور، ‌فإنها ‌ضلالة

سنن الترمذي (5/ 44) :

2676 - حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن ‌العرباض بن سارية ، قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبد حبشي، فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا، وإياكم ومحدثات الأمور ‌فإنها ‌ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ: هذا حديث حسن صحيح وقد روى ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن ‌العرباض بن سارية، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، حدثنا بذلك الحسن بن علي الخلال، وغير واحد قالوا: حدثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن ‌العرباض بن سارية، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ‌والعرباض بن سارية يكنى أبا نجيح وقد روي هذا الحديث عن حجر بن حجر، عن ‌عرباض بن سارية، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

[المعجم الكبير – للطبراني] (18/ 246) :

618 - حدثنا موسى بن المنذر الحمصي، ثنا حيوة بن شريح، ح وحدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن ‌العرباض بن سارية ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظهم يوما موعظة بعد صلاة الغداة، فذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل: يا رسول الله، إن هذه موعظة مودع، فما تعهد إلينا؟ قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فإياكم ومحدثات الأمور، ‌فإنها ‌ضلالة، وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ

مسند الشاميين للطبراني (2/ 197) :

1180 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، ثنا حيوة بن شريح، ثنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن ‌العرباض بن سارية ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظهم موعظة بليغة بعد صلاة الغداة ، فذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال رجل: يا رسول الله ، إن هذه موعظة مودع ، فما تعهد إلينا؟ فقال: أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم بعدي يرى اختلافا كثيرا ، وإياكم ومحدثات الأمور ، ‌فإنها ‌ضلالة ، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ، عضوا عليها بالنواجذ

شعب الإيمان (10/ 20 ط الرشد) :

7109 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا عباس بن عبد الله الترقفي، نا محمد بن المبارك، نا معاوية بن يحيى أبو مطيع، نا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن ‌العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب قال قائل: كأن هذه موعظة مودع، فما تأمرنا؟ قال: " عليكم بالسمع والطاعة لمن ولاه الله أمركم، وإن كان عبدا حبشيا، ألا وسيرى من بقي منكم بعدي اختلافا كثيرا، فمن أدرك ذاك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، إياكم ومحدثات الأمور ‌فإنها ‌ضلالة " كذا قال

أحاديث ذات صلة