قيل يا رسولَ اللهِ : من خيرُ الناسِ ؟ فقال : كلُّ مؤمنٍ مخمومُ القلبِ فقيل وما مخمومُ القلبِ ؟ فقال : هو التقيُّ النقيُّ الذي لا غشَّ فيه ولا بغيَ ولا غدرَ ولا غِلَّ ولا حسد .
أخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ))، واللفظ له مطولا، وابن ماجه (4216)، والخرئطي في ((مكارم الأخلاق)) (45)، بنحوه.
قيل لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أيُّ الناسِ أفضلُ قال كلُّ مخمومِ القلبِ صدوقِ اللسانِ قالوا صدوقُ اللسانِ نعرفُه فما مخمومُ القلبِ قال هو التقيُّ النقيُّ لا إثمَ فيه ولا بغيَ ولا غِلَّ ولا حسدَ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3416 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (4216) واللفظ له، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (1218)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4800) مطولاً باختلاف يسير سلامةُ القلبِ وصِدقُ اللِّسانِ من أجلِّ الصِّفاتِ التي ينبغي أن يَتحلَّى بها المسلمُ، وهي مِن الصِّفاتِ التي يَتفاضَلُ فيها الناسُ، وهي مِن أعظمِ أسبابِ دخولِ الجَنَّةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو رَضي اللهُ عنهما: "قيل لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى علَيه وسلَّم: أيُّ النَّاسِ أفضَلُ؟"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كلُّ مَخْمومِ القلبِ"، أي: سَليمِ القَلبِ نَظيفِه، وهو مِن تَخميمِ البَيتِ، أي: كَنْسِه وتَنظيفِه، والمعنى: أن يكونَ قلبُه نَظيفًا خاليًا مِن سيِّئِ الأخلاقِ، "صَدُوقِ اللِّسانِ"، أي: لسانُه مُبالِغٌ في الصِّدقِ، فيَحصُلُ بذلك المطابقَةُ بين تَحسين اللِّسانِ وطهارةِ القَلبِ، فيَخرُجُ عن كوْنِه مُرائيًا.
فقال الصَّحابةُ رَضي اللهُ عنهم: "صَدوقُ اللِّسانِ نَعرِفُه، فما مَخمومُ القلبِ؟"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "هو التَّقيُّ"، أي: الخائفُ مِن اللهِ في سرِّه وعلَنِه، والمُراقِب له في كلِّ أعمالِه، "النَّقيُّ"، أي: نقيُّ القلبِ، وطاهِرُ الباطِنِ، "لا إثْمَ فيه"، وفي روايةٍ: "لا إثْمَ عليه"، أي: لا يوجَدُ به سوءٌ مِن الحِقدِ والغِلِّ، فإنَّه مَحفوظٌ بحِفظِ اللهِ وعِنايتِه، وقولُه: "ولا بغْيَ" أي: لا ظُلمَ فيه ولا مَيلَ عن الحقِّ، "لا غِلَّ" أي: لا حِقدَ، "ولا حسَدَ"، أي: ولا يتمنَّى زوالَ نِعمةِ الغيرِ.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على سَلامةِ الصُّدورِ والقلوبِ مِن الصِّفاتِ الخبيثةِ؛ كالغِلِّ والحِقدِ والحسَدِ، وغيرِ ذلك.
وفيه: أنَّ اللهَ سبحانه يَنظرُ إلى القلوبِ والأعمالِ، فيُجازي على ما يَطَّلِعُ عليه في قلبِ عبده مِن الإحسانِ أو غيرِه.
[المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق] (2/ 523) :
حدثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا زيد بن واقد حدثني مغيث بن سمي الأوزاعي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلت يا رسول الله من خير الناس؟ قال: ذو القلب المخموم واللسان الصادق.
قلنا: قد عرفنا اللسان الصادق فما القلب المخموم؟ قال: هو التقي النقي لا إثم فيه ولا حسد .
قلنا: فمن على أثره؟ قال: الذي يستاء الدنيا ويحب الآخرة.
قالوا: ما يعرف هذا فينا إلا [[أبو]] رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن على أثره؟ قال: مؤمن في خلق حسن.
قالوا: أما هذه فأنها فينا.
سنن ابن ماجه (2/ 1409 ت عبد الباقي) :
4216 - هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثنا زيد بن واقد قال: حدثنا مغيث بن سمي، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب، صدوق اللسان ، قالوا: صدوق اللسان، نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد
مكارم الأخلاق للخرائطي (ص36) :
45 - حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا محمد بن المبارك الصوري، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثني زيد بن واقد، عن مغيث بن سمي الأوزاعي، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قيل: يا رسول الله، " أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب، صدوق اللسان قالوا: صدوق اللسان عرفناه، فما مخموم القلب؟ قال: التقي النقي ، لا إثم فيه ولا بغي، ولا غل ولا حسد، قالوا: فمن يليه يا رسول الله؟ قال: الذين شنئوا الدنيا، وأحبوا الآخرة قالوا: ما نعرف هذا فينا إلا رافعا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن يليه؟ قال: مؤمن في حسن خلق "