سَمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ الزُّبيرِ يَقولُ على المِنبرِ: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}، قالَ: واللهِ ما أَمرَ بها أنْ تُؤخَذَ إلَّا مِن أخلاقِ النَّاسِ، واللهِ لآخُذنَّها مِنهُم ما صَبَّحتُهمْ.
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (244)، وهناد في ((الزهد)) (2/ 596) واللفظ لهما، وابن أبي شيبة (35973) باختلاف يسير.
عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه، عن عبد الله -يعني: ابن الزبير- في قولِه: خذ العفو، قال: أُمِرَ نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يأخذَ العفوَ من أخلاقِ الناسِ.
الراوي : عروة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4787 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4787) بلفظه، والبخاري (4643) والنسائي في ((الكبرى)) (11131) بنحوه كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يحِبُّ الخيرَ لأُمتِه ويُرشِدُهم لِمَا فيه النَّفعُ والخيرُ، وقد أمرَه اللهُ عزَّ وجلَّ بأنْ يقبلَ مِن الناسِ ما سمحَتْ به أنفسُهُم، وما كان في استِطاعتهِم بلا مشقَّةٍ، وأن يُيسِّرَ ويسهِّلَ عَلَيهِم.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ رضيَ الله عَنهما في قولهِ: {خُذِ الْعَفْوَ} [الأعراف: 199] : "أُمِرَ نبيُّ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن يأخُذَ العفوَ مِن أخلاقِ الناسِ"، والمعنى: أنَّ اللهَ أمرَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن يَقبلَ مِن الناسِ السَّهْلَ اليسيرَ ولا يشقَّ علَيهم، وكذلك يَقبلُ مِنهم ما سمحَتْ بهِ أخلاقُهم وقلوبُهم وأنفسُهم مِن الأعمالِ كلِّها، مِثلِ الصَّلاةِ والزَّكاةِ، وما أَتَى مِنهم مِن غَير كُلفةٍ.
وقد نزلَتِ الآيةُ قبلَ فَرضِ الزَّكاةِ فأمرَ اللهُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَقبلَ مِن الناسِ المتبقِّي من أموالِهم وما يَسمَحون بهِ دُونَ المشقَّةِ عليهِم.
وفي الحديثِ: الأمرُ بالتَّخفيفِ على الناسِ وعَدمِ المشقَّةِ علَيهم.
الأدب المفرد (ص: 95) 244 - حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا هشام، عن وهب بن كيسان قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول على المنبر: {خذ العفو} [[الأعراف: 199]] وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين، قال: والله ما أمر بها أن تؤخذ إلا من أخلاق الناس، والله لآخذنها منهم ما صحبتهم
الزهد لهناد بن السري (2/ 596) حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول على المنبر: {خذ العفو} [[الأعراف: 199]] وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين , ثم قال: والله ما أمر بها أن تؤخذ إلا من أخلاق الناس والله لآخذنها منهم ما صحبتهم
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (19/ 261) 35973- حدثنا عبد الله بن نمير , قال : أخبرنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : {خذ العفو} قال : ما أمر به إلا من أخلاق الناس ، وايم الله لآخذن به فيهم ما صحبتهم.