سَلوا اللهَ علمًا نافعًا ، و تَعوَّذوا باللهِ من علمٍ لا ينفعُ

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# علم - آفات العلم# استعاذة - التعوذ# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# علم - فضل العلم
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3843)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (1091)، وأبو يعلى (1927)

الشرح والتوضيح

سَلوا اللهَ عِلمًا نافعًا وتعَوَّذوا باللهِ مِن علمٍ لا ينفعُ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3114 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجه (3843)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (1091)، وأبو يعلى (1927) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرشِدُ الأمَّةَ إلى ما فيه الخيرُ والصَّلاحُ والنَّفعُ في الدُّنيا والآخرَةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضي اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "سَلُوا اللهَ"، أي: ادْعُوه واطلُبوا منه أنْ يَرزُقَكم، "عِلمًا نافعًا"، والعِلمُ النَّافعُ هو الَّذي يُهذِّبُ الأخلاقَ الباطِنةَ، فيَسْري إلى الأعمالِ الظَّاهرةِ، فيُصلِحُ الظَّاهرَ، والباطِنَ، والعلمُ النَّافعُ هو العِلمُ بالشَّريعةِ الَّذي يُفيدُ المكلَّفَ ما يَجِبُ عليه مِن أمورِ دِينِه في عِباداتِه، ومُعامَلاتِه، وأخلاقِه، وسلوكِه، وأَوْلى العُلومِ النَّافعةِ: العِلمُ باللهِ جلَّ شأْنُه، وأسمائِه وصفاتِه وأفعالِه، وما يجوزُ في حقِّه تعالى وما لا يَجوزُ؛ فهذا هو أعظَمُ العلومِ وأنفعُها، ومن علامَةِ إرادةِ اللهِ الخيرَ لعبدِه التَّوفيقُ لطلَبِ العلمِ وتفقُّهِه، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفقِّهْه في الدِّينِ" متَّفَقٌ عليه.

ومِن العِلمِ النافِعِ كذلِك: العلومُ الدُّنيويَّة التي فيها فائدةٌ ومصلحةٌ للمُسلِمينَ، إذا تَعلَّمها المسلمُ وأخْلَص نيَّتَه للهِ تعالى ونفَع بها المُسلِمينَ؛ انتفع بها في الدُّنيا والآخِرةِ.

ثُمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "وتعَوَّذوا باللهِ مِن علمٍ لا يَنفَعُ"، أي: ادْعُوه واطْلُبوا منه أنْ يَحمِيَكم مِن أنْ يُصيبَكم علمٌ غيرُ نافِعٍ، وهو العلمُ الَّذي لا يُعمَلُ به، ولا يُنتفَعُ به، ولا يُهذِّبُ الأخلاقَ والأقوالَ والأفعالَ، ويكونُ حُجَّةً على صاحبِه، ويَدخُلُ فيه ما لم يُؤذَنْ في تعلُّمِه؛ كالعُلومِ الفاسِدةِ، مثلُ: السِّحرِ وغيرِها.

وفي الحديثِ: الإرشادُ إلى طلَبِ ما يَنفَعُ مِن العِلمِ في الدِّينِ والدُّنيا والآخرةِ، والبُعدِ عن ما لا يَنفَعُ وما يَضُرُّ.

أحاديث ذات صلة