يكونُ في آخرِ الزمانِ دجَّالون كذَّابون ، يأتونكم من الأحاديثِ بما لم تسمَعوا أنتم ولا آباؤكم ، فإياكم و إياهم ، لا يضلُّونَكم و لا يَفتِنونكم
أخرجه مسلم في ((مقدمة الصحيح)) (7)، وأحمد (8267 )، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2954)، وأخرجه أبو داود (4333)، والترمذي (2218) مختصرا بنحوه
يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنَ الأحادِيثِ بما لَمْ تَسْمَعُوا أنتُمْ، ولا آباؤُكُمْ، فإيَّاكُمْ وإيَّاهُمْ، لا يُضِلُّونَكُمْ، ولا يَفْتِنُونَكُمْ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 7 خلاصة حكم المحدث : [أورده مسلم في مقدمة الصحيح] أنبَأَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّحابةَ عن كَثيرٍ منَ الفِتَنِ، الَّتي حدَثَ بعضُها في قَرنِهِم، ثمَّ يَتْلوها بعضٌ آخَرُ إلى قيامِ السَّاعةِ، ومِن ذلك ظُهورُ الدَّجَّالينَ في آخِرِ الزَّمانِ.
وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه سيُوجَدُ في آخِرِ زَمانِ هذه الأُمَّةِ قومٌ «دَجَّالُونَ» يَكونونَ في أُمَّتِهِ، أي: مُزَوِّرونَ، وَمُلَبِّسونَ، وَخَدَّاعونَ، منَ الدَّجَلِ، وهو تَلبيسُ الباطلِ بما يُشبِه الحقَّ، يَقولونَ للنَّاسِ: نحنُ عُلماءُ، نَدعوكم إلى الدِّينِ، وهُم كاذِبونَ في ذلك، ويَتحدَّثونَ بأكاذيبَ، ويَبتدِعونَ أحكامًا باطلةً، واعتقاداتٍ فاسدةً تُلبِّسُ عَلى النَّاسِ دينَهم، وتُفسِدُه عَليهم، ويَجوزُ أن تُحمَلَ كَلمةُ «الأحاديثِ» على المشهورِ عِندَ المُحدِّثينَ؛ فيكونَ المُرادُ بها الموضوعاتِ منَ الأحاديثِ الَّتي وَضَعَها الكذَّابُونَ.
ثمَّ حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منهم قائلًا: «فإيَّاكم»، أيِ: احذَروهُم، وأبعِدُوا أنفُسَكُم عنهم، «وإيَّاهم»، أي: أبعِدوهُم عنكم، وعن آذانِكم، فلا تَسمَعوا أباطيلَهمُ المُمَوَّهةَ، وعَلَّلَ هذا النَّهيَ بأنَّهم قادِرونَ على إضلالِهم؛ فالبُعدُ عنهم أفضَلُ، وحتَّى لا يوقِعوكم في الفِتنةِ، ويُبعِدوكم عنِ الحَقِّ؛ بخِداعِهِم وكَذِبِهم، والفِتنةُ: هيَ الشِّركُ؛ قالَ اللهُ تَعالَى: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ منَ الْقَتْلِ} [البقرة: 191] ، أو يُرادُ بها عذابُ الآخِرةِ؛ قالَ تَعالَى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} [الذاريات: 13، 14].
وفي الحديثِ: تَشديدُ النَّهيِ عن الابتِداعِ، والتَّحذيرُ من أهلِ البِدَعِ، والحَضُّ على الاتِّباعِ.
صحيح مسلم (1/ 12 ت عبد الباقي) :
7 - (7) وحدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي.
قال: حدثنا ابن وهب.
قال: حدثني أبو شريح؛ أنه سمع شراحيل بن يزيد يقول: أخبرني مسلم بن يسار؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون.
يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم.
فإياكم وإياهم.
لا يضلونكم ولا يفتنونكم"
مسند أحمد - الرسالة (14/ 19) 8267 - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد، حدثني أبو هانئ حميد بن هانئ الخولاني، عن أبي عثمان مسلم بن يسار، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " سيكون في آخر الزمان ناس من أمتي يحدثونكم ما لم تسمعوا به أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم "
[شرح مشكل الآثار] (7/ 397) :
2954 - ووجدنا أحمد بن عبد الرحمن قد حدثنا قال: حدثنا عمي قال: حدثني عبد الرحمن بن شريح المعافري قال: سمعت شراحيل بن يزيد المعافري يقول: حدثني مسلم بن يسار قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتون من الأحاديث بما لم تسمعوا به أنتم ، ولا آباؤكم فإياكم ، وإياهم لا يفتنونكم ، ولا يضلونكم "
سنن أبي داود (4/ 121 ت محيي الدين عبد الحميد) :
4333 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون، كلهم يزعم أنه رسول الله
[سنن الترمذي] (4/ 498) :
2218 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى ينبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله: وفي الباب عن جابر بن سمرة، وابن عمر وهذا حديث حسن صحيح