أنَّ أبَا بَكْرٍ كانَ يُصَلِّي لهمْ في وجَعِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، الذي تُوُفِّيَ فيه حتَّى إذَا كانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ وهُمْ صُفُوفٌ في الصَّلَاةِ كَشَفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، سِتْرَ الحُجْرَةِ، فَنَظَرَ إلَيْنَا، وهو قَائِمٌ كَأنَّ وجْهَهُ ورَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ضَاحِكًا قالَ: فَبُهِتْنَا ونَحْنُ في الصَّلَاةِ مِن فَرَحٍ بخُرُوجِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، ونَكَصَ أبو بَكْرٍ علَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وظَنَّ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَارِجٌ لِلصَّلَاةِ، فأشَارَ إليهِم رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بيَدِهِ أنْ أتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، قالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فأرْخَى السِّتْرَ قالَ: فَتُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن يَومِهِ ذلكَ.
وفي رواية: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؛ كَشَفَ السِّتَارَةَ يَومَ الاثْنَيْنِ بهذِه القِصَّةِ.
وفي رواية: لَمَّا كانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ بنَحْوِ حَديثِهِمَا.
أخرجه البخاري (680).، ومسلم (419)أخرجه البخاري (681)، ومسلم (419).
أَخْبَرَنِي أنَسُ بنُ مَالِكٍ الأنْصَارِيُّ - وكانَ تَبِعَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَدَمَهُ وصَحِبَهُ - أنَّ أبَا بَكْرٍ كانَ يُصَلِّي لهمْ في وجَعِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذي تُوُفِّيَ فِيهِ، حتَّى إذَا كانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وهُمْ صُفُوفٌ في الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سِتْرَ الحُجْرَةِ يَنْظُرُ إلَيْنَا وهو قَائِمٌ كَأنَّ وجْهَهُ ورَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الفَرَحِ برُؤْيَةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَكَصَ أبو بَكْرٍ علَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وظَنَّ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَارِجٌ إلى الصَّلَاةِ فأشَارَ إلَيْنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أتِمُّوا صَلَاتَكُمْ وأَرْخَى السِّتْرَ فَتُوُفِّيَ مِن يَومِهِ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 680 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (680)، ومسلم (419) كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم أعرفَ الناسِ لقَدْرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَكانتِه، فأحَبُّوه حُبًّا شَديدًا، والْتَزَموا الأدَبَ معه، وحَرَصوا على مُرافَقتِه ومُوافَقتِه والقُربِ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وما حَزِنوا على شَيءٍ حُزْنَهم على فِراقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ يَحكي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه كانَ يُصلِّي بهم إمامًا في المَسجِدِ النَّبويِّ في مرَضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي تُوفِّيَ فيه، حتَّى إذا كانَ يومُ الاثنَينِ وهُم صُفوفٌ في صَلاةِ الفجْرِ، كَشَف النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سِترَ الحُجرةِ يَنظُرُ إليهم وهو قائِمٌ، كأنَّ وَجْهَه ورَقةَ مُصحَفٍ؛ مِن رِقَّة الجِلدِ، وصَفاءِ البَشرةِ، والجَمالِ البارِع، ثُمَّ تَبسَّمَ ضاحِكًا فَرِحًا باجتِماعِهم على الصَّلاةِ، واتِّفاقِ كَلِمتِهم، وإقامةِ شَريعتِه.
قال أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه: فهَمَمْنا، أي: أوشَكْنا أنْ نُفْتَتَن بأنْ نَخرُجَ مِن الصَّلاةِ؛ مِن الفَرَحِ بِرُؤيتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَكَصَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه على عَقِبَيه، أي: رَجَعَ القَهْقَرَى إلى الخَلْفِ؛ ليَأتِيَ إلى الصَّفِّ ويَرجِعَ عن مَقامِ الإمامةِ لمَقامِ المأمومينَ ظنًّا منه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خارِجٌ إلى الصَّلاةِ، فأشارَ إلَينا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنِ اثْبُتوا على ما أنتُمْ عليه وأتِمُّوا صَلاتَكم، وأرْخى السِّترَ، فتُوفِّيَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في يومِه هذا، وذلك في شَهرِ رَبيعٍ الأوَّلِ سَنةَ إحدى عَشْرٍ مِن الهِجرةِ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَها ابنَ ثَلاثٍ وسِتِّينَ سَنةً، وكانتْ مُصيبَةُ المُسلِمينَ الكُبرَى بِوَفاةِ رَسولِهِم الكَريمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحديثِ: ما يَدُلُّ على اهتِمامِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّلاةِ والمُسلمينَ حتَّى آخِرَ يَومٍ مِن أيَّامِ حَياتِه في الدُّنيا.
وفيه: تَحديدُ اليومِ الذي تُوفِّيَ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنَّه كان يومَ الاثنينِ.وفيه: دَلالةٌ على أنَّ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه أفضلُ النَّاسِ بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَوْلاهم بخِلافتِه.
[صحيح البخاري] (1/ 136) 680- حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك الأنصاري ،
وكان تبع النبي صلى الله عليه وسلم، وخدمه وصحبه: ((أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين، وهم صفوف في الصلاة، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم، كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم، فنكص أبو بكر على عقبيه؛ ليصل الصف، وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي صلى الله عليه وسلم: أن أتموا صلاتكم.
وأرخى الستر فتوفي من يومه)).
[صحيح مسلم] (1/ 315 ) ((98- (419) حدثني عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرني.
وقال الآخران: حدثنا يعقوب) (وهو ابن إبراهيم بن سعد) وحدثني أبي عن صالح، عن ابن شهاب؛ قال
أخبرني أنس بن مالك ؛ أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه.
حتى إذا كان يوم الاثنين.
وهم صفوف في الصلاة.
كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة.
فنظر إلينا وهو قائم.
كأن وجهه ورقة مصحف.
ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا.
قال فبهتنا ونحن في الصلاة.
من فرج بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف.
وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج للصلاة.
فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم.
قال ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأرخى الستر.
قال فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك)) 99- (419) وحدثنيه عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أنس ؛ قال
آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله عليه وسلم.
كشف الستارة يوم الاثنين، بهذه القصة.
وحديث صالح أتم وأشبع
صحيح مسلم (2/ 24) :
99 - (419) وحدثني محمد بن رافع، وعبد بن حميد ، جميعا عن عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك قال: لما كان يوم الاثنين بنحو حديثهما .
صحيح مسلم (2/ 24) :
100 - (419) حدثنا محمد بن المثنى وهارون بن عبد الله قالا: حدثنا عبد الصمد قال: سمعت أبي يحدث قال: حدثنا عبد العزيز ، عن أنس قال: لم يخرج إلينا نبي الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر يتقدم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه.
فلما وضح لنا وجه نبي الله صلى الله عليه وسلم ما نظرنا منظرا قط كان أعجب إلينا من وجه النبي صلى الله عليه وسلم حين وضح لنا.
قال: فأومأ نبي الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم، وأرخى نبي الله صلى الله عليه وسلم الحجاب، فلم نقدر عليه حتى مات !!.
[صحيح البخاري] (1/ 137) 681- حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا عبد العزيز، عن أنس قال: ((لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر يتقدم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه، فلما وضح وجه النبي صلى الله عليه وسلم، ما نظرنا منظرا كان أعجب إلينا من وجه النبي صلى الله عليه وسلم حين وضح لنا، فأومأ النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم، وأرخى النبي صلى الله عليه وسلم الحجاب، فلم يقدر عليه حتى مات)).
[صحيح مسلم] (1/ 315 ) ((100- (419) حدثنا محمد بن المثنى وهارون بن عبد الله قالا: حدثنا عبد الصمد.
قال: سمعت أبي يحدث.
قال: حدثنا عبد العزيز عن أنس ؛ قال: لم يخرج إلينا نبي الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا.
فأقيمت
الصلاة.
فذهب أبو بكر يتقدم.
فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه.
فلما وضح لنا وجه نبي الله صلى الله عليه وسلم، ما نظرنا منظرا قط كان أعجب إلينا من وجه النبي صلى الله عليه وسلم حين وضح لنا.
قال فأومأ نبي الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم.
وأرخى نبي الله صلى الله عليه وسلم الحجاب.
فلم نقدر عليه حتى مات))