العاريةُ مُؤدَّاةٌ ، والْمِنْحَةُ مَردودةٌ

الدلالات الموضوعية:# غصب وضمانات - ما يضمن# هبة وهدية - فضل الهبة والتحريض عليها# هبة وهدية - الاستعارة# بيوع - العارية مؤداة# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# بيوع - العارية# هبة وهدية - المنيحة
المصدر: أحاديث معلة، صحيح الجامع، الجامع الصغير، الأحاديث المختارة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الضياء المقدسي، السيوطي، الألباني، الوادعي
الحكم:صحيح، أورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]، [فيه] سعيد بن أبي سعيد قال ابن حجر هو الساحلي الشامي وقال ابن عبد الهادي هو الساحلي غير محتج به

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2399) واللفظ له، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (621)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (2144) مطولا.أخرجه ابن ماجه (2399) واللفظ له، وأحمد (14097) مختصراً وفيه زيادة.

الشرح والتوضيح

سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في خطبتهِ عامَ حجةِ الوداعِ إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى ، قد أعطَى كلَّ ذي حقٍّ حقهُ ، فلا وصيةَ لوارثٍ .

الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحجرُ وحسابهُم على اللهِ تعالى ، ومن ادعَى إلى غيرِ أبيهِ أو انتمى إلى غيرِ مواليهِ فعليهِ لعنةُ اللهِ التابعةُ إلى يومِ القيامةِ .

لا تنفقُ امرأةٌ من بيتِ زوجِها إلا بإذنِ زوجها .

قيلَ يا رسولَ اللهِ : ولا الطعامُ ؟ قال : ذاك أفضلُ أموالنَا ، وقال : العاريةُ مؤدّاةٌ .

والمنحةُ مردودةُ .

الدينُ مقضيٌّ .

والزعيمُ غارِمٌ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2120 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3565)، وأحمد (22294) باختلاف يسير، والترمذي (2120) واللفظ له، وابن ماجه (2713) مختصراً خطَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خُطبةً في حِجَّةِ الوَداعِ، فكانتْ خُطبةً جامِعةً مانعةً، جمَع فيها مِن الأوامرِ والنَّواهي ما إنْ تَمسَّك بها المسلِمُ نَجا في الدُّنيا والآخرةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو أُمامةَ الباهِليُّ رضِيَ اللهُ عنه: "سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في خُطبَتِه عامَ حِجَّةِ الوداعِ: إنَّ اللهَ تَبارك وتعالى قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه"، أي: إنَّ اللهَ بيَّن وحدَّد لكلِّ وارثٍ نَصيبَه مِن الميراثِ؛ "فلا وصيَّةَ لوارثٍ"، أي: فلا يَجوزُ أن يُوصيَ أحَدٌ بجُزءٍ مِن الميراثِ لوارثٍ له حظٌّ ونصيبٌ في الميراثِ.

وقال أيضًا: "الولَدُ للفِراشِ"، أي: إنَّ المولودَ يُنسَبُ لصاحبِ الفراشِ وهو أبوه، "وللعاهِرِ الحجَرُ"، أي: وللزَّاني الرَّجمُ بالحجَرِ، وقيل: المقصودُ بالحجَرِ الخيبةُ والخُسرانُ، "وحِسابُهم على اللهِ تعالى"، أي: وسوف يُحاسِبُهم اللهُ جميعًا؛ فمَن شاء عَفا عنه، ومَن شاء عذَّبه، "ومَن ادَّعى إلى غيرِ أبيه"، أي: ومَن انتسَب إلى أحدٍ غيرِ أبيه، أو ادَّعى أبًا ليس بأبيه، "أو انتَمى إلى غيرِ مَواليه"، أي: ومَن انتَمى إلى قومٍ وهو ليس مِنهم، "فعليه لعنةُ اللهِ التَّابعةُ إلى يومِ القِيامةِ"، أي: فجَزاؤُه أنَّ اللهَ يَلعَنُه لعنًا مُتواصِلًا إلى يومِ القيامةِ، واللَّعنُ هو الطَّردُ مِن رحمةِ اللهِ.

وقال أيضًا: "لا تُنفِقِ امرأةٌ مِن بيتِ زوجِها إلَّا بإذنِ زَوجِها"، أي: يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن تتَصدَّقَ المرأةُ مِن مالِ زوجِها حتَّى تَستأذِنَه ويَرضى، "قيل: يا رسولَ اللهِ"، أي: قال أحدُ الحاضرين للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سائلًا: "ولا الطَّعامَ؟"، أي: ولا تتَصدَّقُ المرأةُ بالطَّعامِ أيضًا حتَّى تَستأذِنَ زوجَها؟ "قال: ذاك أفضَلُ أموالِنا"، أي: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُجيبًا للسَّائلِ: الطَّعامُ هو خيرُ أموالِنا، والمقصودُ أنَّ الطَّعامَ داخلٌ في جُملةِ المالِ، بل هو خيرُ المالِ، فلا تتَصدَّقِ المرأةُ مِن الطَّعامِ إلَّا بعدَ أن تَستأذِنَ زوجَها فيَأذَنَ لها.

وقال أيضًا: "العاريَّةُ مُؤدَّاةٌ"، أي: إنَّ مَن استَعار شيئًا فعليه أن يُؤدِّيَه إلى صاحبِه، "والمِنْحةُ مَردودةٌ"، المِنْحةُ هي الشَّيءُ الَّذي يَمنَحُه أحَدٌ لأحدٍ آخرَ، كأَنْ يمنَحَه بَقرةً يَحلِبُها أو نخلةً يأكُلُ ثِمارَها أو أرضًا يَنتفِعُ بها، والمقصودُ أنَّها تُرَدُّ إلى صاحبِها بعدَ الانتِفاعِ بها، "والدَّينُ مَقْضيٌّ"، أي: إنَّ مَن استَدان دَينًا فعَليه أن يَقْضيَ دَينَه، "والزَّعيمُ غارمٌ"، والزَّعيمُ هو الكفيلُ، وغارمٌ أي: مُلزَمٌ بالغَرامةِ، والمقصودُ: أنَّ مَن كان كَفيلًا أو ضامِنًا لِمَدينٍ لَزِمَه قضاءُ الدَّينِ إذا لم يَقْضِ الدَّينَ الرَّجلُ المَدينُ؛ بسبَبِ كَفالتِه وضَمانِه.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 802) 2399 - حدثنا هشام بن عمار، وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيان، قالا: حدثنا محمد بن شعيب، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أنس بن مالك ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: العارية مؤداة، والمنحة مردودة

مسند الشاميين للطبراني (1/ 360) 621 - حدثنا أحمد بن أنس بن مالك، ثنا هشام بن عمار، ثنا محمد بن شعيب، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أنس بن مالك ، قال: إني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيل علي لعابها فسمعته يقول إن الله جعل لكل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث , الولد للفراش , وللعاهر الحجر , ألا لا يتولن رجل غير مواليه , ولا يدعين إلى غير أبيه , فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله , متتابعة إلى يوم القيامة , ألا لا تنفقن امرأة من بيتها إلا بإذن زوجها .

فقال رجل: إلا الطعام يا رسول الله فقال: وهل أفضل أموالنا إلا الطعام ألا إن العارية مؤداة , والمنيحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم

الأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (6/ 149) 2144 - أخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي رحمه الله بأصبهان أن زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي أخبرهم أبنا سعيد بن محمد البحيري أبنا أبو عمرو بن حمدان أبنا الحسن بن سفيان النسوي ثا هشام بن عمار حدثنا محمد بن شعيب ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد عن أنس بن مالك قال إني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيل علي لعابها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله جعل لكل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث والولد للفراش وللعاهر الحجر ألا لا يتولين رجل غير مواليه ولا يدعى إلى غير أبيه فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله متتابعة إلى يوم القيامة ولا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوج فقال رجل ومن الطعام يا رسول الله قال وهل أفضل أموالنا إلا الطعام ألا إن العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم

---

[سنن ابن ماجه] (2/ 802 ) ‌2399- حدثنا هشام بن عمار، وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيان، قالا: حدثنا محمد بن شعيب، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أنس بن مالك ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((العارية مؤداة، والمنحة مردودة)).

[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 287) 14097- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد قال أنا ثابت عن أنس : أن أبا طلحة مات له بن فقالت أم سليم لا تخبروا أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره فسجت عليه فلما جاء أبو طلحة وضعت بين يديه طعاما فأكل ثم تطيبت له فأصاب منها فعلقت بغلام فقالت يا أبا طلحة إن آل فلان استعاروا من آل فلان عارية فبعثوا إليهم ابعثوا إلينا بعاريتنا فأبوا أن يردوها فقال أبو طلحة ليس لهم ذلك إن العارية مؤداة إلى أهلها قالت فإن ابنك كان عارية من الله عز و جل وأن الله عز و جل قد قبضه فاسترجع قال أنس فأخبر النبي صلى الله عليه و سلم بذلك فقال بارك الله لهما في ليلتهما قال فعلقت بغلام فولدت فأرسلت به معي أم سليم إلى النبي صلى الله عليه و سلم وحملت تمرا فأتيت به رسول الله صلى الله عليه و سلم وعليه عباءة وهو يهنأ بعيرا له فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هل معك تمر قال قلت نعم فأخذ التمرات فألقاهن في فيه فلاكهن ثم جمع لعابه ثم فغر فاه فاوجره إياه فجعل الصبي يتلمظ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم حب الأنصار التمر فحنكه وسماه عبد الله فما كان في الأنصار شاب أفضل منه.

---

[سنن ابن ماجه] (2/ 802 ) ‌2399- حدثنا هشام بن عمار، وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيان، قالا: حدثنا محمد بن شعيب، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أنس بن مالك ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((العارية مؤداة، والمنحة مردودة)).

[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 287) 14097- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد قال أنا ثابت عن أنس : أن أبا طلحة مات له بن فقالت أم سليم لا تخبروا أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره فسجت عليه فلما جاء أبو طلحة وضعت بين يديه طعاما فأكل ثم تطيبت له فأصاب منها فعلقت بغلام فقالت يا أبا طلحة إن آل فلان استعاروا من آل فلان عارية فبعثوا إليهم ابعثوا إلينا بعاريتنا فأبوا أن يردوها فقال أبو طلحة ليس لهم ذلك إن العارية مؤداة إلى أهلها قالت فإن ابنك كان عارية من الله عز و جل وأن الله عز و جل قد قبضه فاسترجع قال أنس فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال بارك الله لهما في ليلتهما قال فعلقت بغلام فولدت فأرسلت به معي أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحملت تمرا فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه عباءة وهو يهنأ بعيرا له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل معك تمر قال قلت نعم فأخذ التمرات فألقاهن في فيه فلاكهن ثم جمع لعابه ثم فغر فاه فاوجره إياه فجعل الصبي يتلمظ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر فحنكه وسماه عبد الله فما كان في الأنصار شاب أفضل منه.

أحاديث ذات صلة