خيرُ نساءٍ رَكِبْنَ الإبِلَ نساءُ قريشٍ أرْعاهُ على زوجٍ في ذاتِ يَدِه وأحناهُ علَى ولَدٍ في صِغَرِهِ
أخرجه أحمد (16929)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (19/ 342) (792) واللفظ لهما، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) (4/ 481) بلفظه تامًا.
سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإبِلَ؛ أحْنَاهُ علَى طِفْلٍ، وأَرْعَاهُ علَى زَوْجٍ في ذَاتِ يَدِهِ.
يقولُ أبو هُرَيْرَةَ علَى إثْرِ ذلكَ: ولَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3434 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3434) معلقًا، ومسلم (2527) فَضَّلَ اللهُ سُبحانَه بعضَ النَّاسِ على بعضٍ في الدُّنيا والآخِرةِ بعَدلِه وحِكمتِه سُبحانَه، وقدْ عرَضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَماذجَ ممَّن فَضَّلهم اللهُ عزَّ وجلَّ، وبيَّن أسبابَ تَفضيلِهم؛ ليُقتدَى بهم في ذلك.
وفي هذا الحديثِ بَيانُ فضْلِ نِساءِ قُريشٍ على نِساءِ العربِ جميعًا، حيث قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نِساءُ قُريشٍ خَيرُ نِساءٍ رَكِبنَ الإبلَ»، أي: خَيرُ نِساءِ العربِ؛ لأنَّهنَّ مَنْ كنَّ يَركَبْنَ الإبلَ، وقُريشٌ قَبيلةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُبيِّنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضَ أسبابِ هذه الخَيريَّةِ فيَقولُ: «أَحْناهُ على طفْلٍ»، يعني: أشفَقُ النَّاسِ وأرفقُهنَّ بِالولدِ، «وأرعاهُ على زَوجٍ في ذاتِ يَدِه»، أي: أكثرُ رِعايةً وصِيانةً لمالِ زوجِها في النَّفَقةِ وحُسنِ التَّدبيرِ وغيرِهما.
ثُمَّ قال أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه بعْدَ أنْ رَوى هذا الحديثَ: ولم تَركَبْ مَريمُ بنتُ عِمرانَ بَعيرًا قطُّ.
أرادَ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه بذلك أنَّ مريمَ لم تَدخُلْ في النِّساءِ المذكوراتِ بالخيريَّةِ؛ لأنَّه قَيَّدَهنَّ برُكوبِ الإبلِ، ومَريمُ لم تكُنْ مِمَّنْ يَركَبُ الإبلَ، وكأنَّه كان يرَى أنَّها أفضلُ النِّساءِ مُطلَقًا.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الشَّفَقةِ على الأبناءِ ورِعايتِهم.
وفيه: الحثُّ على رِعايةِ المرأةِ لمالِ زَوجِها، وحِفظِها له.
مسند أحمد (28/ 126) [[16929- حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن مبشر، مولى أم حبيبة، عن زيد بن أبي عتاب، عن معاوية ]] وخير نسوة ركبن الإبل، صالح نساء قريش، أرعاه على زوج في ذات يده، وأحناه على ولد في صغره
المعجم الكبير للطبراني (19/ 342) [[792 - حدثنا فضيل بن محمد الملطي، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن المبشر المديني، جليس ابن أبي ذئب، عن زيد بن أبي العتاب، قال: قام معاوية على المنبر]] وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أرعاه على زوج في ذات يده، وأحناه على ولد في صغره
تغليق التعليق (4/ 481) فأخبرناه أبو المعالي الأزهري أنا أحمد بن محمد بن عمر أنا أبو الفرج بن الصيقل أنا أبو محمد بن صاعد أنا هبة الله بن محمد الكاتب أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو نعيم ثنا عبد الله بن مبشر مولى أم حبيبة عن زيد بن أبي عتاب عن معاوية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما امرأة أدخلت في شعرها من شعر غيرها فإنما تدخله زورا قال النبي صلى الله عليه وسلم الناس تبع لقريش في هذا الأمر خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا والله لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لخيارها عند الله قال وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وخير نسوة ركبن الإبل صالح نساء قريش أرعاه على زوج في ذات يده وأحناه على ولد في صغره