- ليدخلَنَّ الجنَّةَ بشفاعةِ رَجلٍ من أُمَّتي أكثرُ مِن بَني تَميمٍ قُلنا سِواك يا رسولَ اللهِ ؟ قال سِوايَ قلتُ : أنتَ سَمعتَ هذا من رسولِ اللهِ ؟ قال نعَم فلمَّا قام قُلتُ مَن هذا ؟ قالوا : ابنُ الجَدعاءِ، أو ابنُ أبي الجَدعاءِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# قيامة - الشفاعة# علم - حسن السؤال ونصح العالم# جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: رجل
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15857) باختلاف يسر، والترمذي، (2438)، والحاكم (237) بنحوه.

الشرح والتوضيح

يدخلُ الجنَّةَ بشفاعَةِ رجُلٍ من أمَّتي أَكثرُ من بني تميمٍ .

قيلَ يا رسولَ اللَّهِ سواكَ ؟ قالَ : سوايَ .

فلمَّا قامَ قلتُ مَن هذا ؟ قالوا : هذا ابنُ أبي الجَذعاءِ الراوي : رجل المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2438 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطيالسي (1379)، والترمذي (2438)، وابن ماجه (4316) باختلاف يسير.

الشفاعةُ أنواعٌ كثيرةٌ؛ فالشَّفاعةُ الكُبْرى هي شَفاعتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِهِ، وهناك مَنْ يَشْفَعُ في أهْلِهِ، وهناك مَنْ يَشْفَعُ لعُمومِ النَّاسِ، وكلُّ ذلك بعدَ إذنِ اللهِ تعالى ورِضاه سُبحانَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يَدخُلُ الجَنَّةَ بشفاعةِ رَجُلٍ"، أي: سوف يَشْفَعُ رَجُلٌ يومَ القيامةِ في أُناسٍ فيُدْخِلهم اللهُ الجَنَّةَ، "مِنْ أُمَّتي"، أي: مِنْ أُمَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ المسلمينَ، "أَكْثَرُ مِنْ بني تَميمٍ"، أي: عَدَدُ هؤلاءِ الذين سوف يَشْفَعُ لهم هذا الرَّجُلُ سيكونُ أَكْثَرَ مِنْ عددِ قبيلةِ بني تَميمٍ، وبنو تَميمٍ قبيلةٌ كبيرةٌ مِنَ العَرَبِ، "قيل: يا رسولَ اللِه، سِواكَ؟"، أي: سأل أَحَدُ الحاضرينَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ هل هذا الرَّجُلُ الذي سيَشْفَعُ رَجُلٌ غَيْرُكَ أَمْ تَقْصِدُ نَفْسَكَ؟ "قال: سواي"، أي: بل رَجُلٌ آخَرَ غيري سيَشْفَعُ في أُمَّتي، وقيل: هذا الرَّجُلُ الذي سيَشْفَعُ هو عُثْمانُ بنُ عفَّانَ، وقيل أويسٌ القَرنيُّ، ولم يُصرِّحْ بتَعيينِهِ على التَّحديدِ.

قال: "فلمَّا قام قلتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: هذا ابنُ أبي الجذعاءِ" قائلُ تِلْكَ الجملةِ هو التَّابعيُّ الجليلُ عبدُ اللهِ بنُ شَقيقٍ راوي الحديثِ، وابنُ أبي الجذعاءِ هو الصَّحابيُّ الجليلُ عبدُ اللهِ بنُ أبي الجذعاءِ، والمقصودُ: أنَّ عَبْدَ اللهِ بنُ شَقيقٍ سأل أصحابَه عن هذا الرَّجُلِ الذي روَى الحديثَ ثُمَّ قام ولم يَكُنْ يَعْرِفُه، فقالوا له: إنَّه ابنُ أبي الجذعاءِ.

وفي الحديث: بيانُ شفاعةِ أُناسٍ مِنْ أُمَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (25/ 188 ط الرسالة) :

15857 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا خالد، عن عبد الله بن شقيق، قال: جلست إلى رهط أنا رابعهم، بإيلياء، فقال أحدهم : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم قلنا: سواك يا رسول الله؟ قال: سواي قلت: أنت سمعته؟ قال: نعم، فلما قام قلت: من هذا؟ قالوا: ابن أبي الجذعاء

سنن الترمذي(4/ 626) 2438 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، قال: كنت مع رهط بإيلياء فقال رجل منهم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم، قيل: يا رسول الله سواك؟ قال: سواي.

فلما قام قلت: من هذا؟ قالوا: هذا ابن أبي الجذعاء: هذا حديث حسن صحيح غريب، وابن أبي الجذعاء هو: عبد الله، وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد.

المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 142) 237 - حدثنا بصحة ما ذكرته أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، ثنا خالد، عن عبد الله بن شقيق، قال: جلست إلى قوم أنا رابعهم فقال أحدهم : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم قال: قلنا: سواك يا رسول الله، قال: سوائي قلت: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، فلما قام قلت من هذا؟ قالوا: هذا ابن أبي الجدعاء.

هذا حديث صحيح قد احتجا برواته وعبد الله بن شقيق تابعي محتج به، وإنما تركاه لما تقدم ذكره من تفرد التابعي، عن الصحابي

أحاديث ذات صلة