- بينما أنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في هذا الموضعِ إذ أقبلَ رجلٌ يتبخترُ في بردينِ وينظرُ إلى عطفيْهِ فأعجبتْهُ نفسُهُ إذ خسفَ اللهُ به الأرضَ في هذا الموطنِ فهو يتجلجلُ فيها إلى يومِ القيامةِ، رواه أبو يعلى وأخرجَ أحمدُ والبيهقي أنَّهُ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال : أهلُ النارِ كلُّ جعظريٍّ جواظٍ مستكبرٍ جماعٍ مناعٍ وأهلُ الجنةِ الضعفاءُ المغلوبونَ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - العجب# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# صدقة - ذم البخل# رقائق وزهد - ذم الشح# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت
المصدر: الزواجر عن اقتراف الكبائر
الراوي: العباس بن عبدالمطلب
المحدث: الهيتمي المكي
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى (6699) واللفظ له، والبزار (1290)، وابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول)) (250) بنحوه.

الشرح والتوضيح

بيْنَما رَجُلٌ يَجُرُّ إزارَهُ مِنَ الخُيَلاءِ، خُسِفَ به، فَهو يَتَجَلْجَلُ في الأرْضِ إلى يَومِ القِيامَةِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3485 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم حرَّمَ اللهُ تعالَى الجنَّةَ على المُتكبِّرينَ؛ وذلك لأنَّها صِفةٌ لا يَنبَغي لأحدٍ أنْ يتَّصِفَ بها؛ فهي خاصَّةٌ بالمَوْلى سُبحانَه وتعالَى، فمَن نازَعَه فيها وجَبَ عليه عَذابُ الآخِرةِ، وكان عُرْضةً لعَذابِ الدُّنْيا.

وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ تعالَى قد خَسَف الأرضَ برَجُلٍ كان يَجُرُّ إزارَه -وهو ثَوبُه الَّذي يُواري نِصفَه الأسفَلَ- مُخْتالًا بنفْسِه -وهو التَّكبُّرُ والتَّبختُرُ معَ الإعْجابِ- فغاصَت به الأرْضُ؛ فهو يَتجَلجَلُ في الأرضِ، أي: يَتحرَّكُ، ويَنزِلُ ويَسوخُ في الأرضِ مُضْطرِبًا مُتدافِعًا، وسيَظلُّ كذلك فيها إلى يومِ القيامةِ، وإنَّما فُعِلَ به ذلك تَدْريجًا؛ ليَدومَ عليه العَذابُ، فيَكونَ أبلَغَ في نِكايتِه، وإهانَتِه لكِبْرِه.

والتَّقْييدُ بجَرِّ الإزارِ هنا خَرَج مَخرَجَ الغالِبِ، ولكنَّ البَطَرَ والتَّبختُرَ مَذْمومانِ على كلِّ حالٍ، ولو ممَّن شَمَّرَ ثَوبَه، والَّذي يَجتمِعُ مِن الأدِلَّةِ: أنَّ مَن قَصَد بالمَلبوسِ الحَسنِ إظْهارَ نِعمةِ اللهِ عليه، مُستَحضِرًا لها، شاكِرًا عليها، غيرَ مُحتَقِرٍ لمَن ليس له مِثلُه؛ لا يَضرُّهُ ما لَبِسَ مِن المُباحاتِ، ولو كان في غايةِ النَّفاسةِ؛ ففي صَحيحِ مُسلِمٍ، عنِ ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا يَدخُلُ الجنَّةَ مَن كان في قَلبِه مِثقالُ ذرَّةٍ مِن كِبرٍ.

قال رَجلٌ: إنَّ الرَّجلَ يُحِبُّ أنْ يكونَ ثَوبُه حَسنًا، ونَعلُه حَسنةً.

قال: إنَّ اللهَ جَميلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، الكِبرُ بَطَرُ الحقِّ، وغَمْطُ النَّاسِ».

وفي الحَديثِ: التَّحْذيرُ مِن التَّكبُّرِ والخُيَلاءِ.

وفيه: بَيانُ تَغْليظِ الوَعيدِ في جَرِّ الإزارِ.

الأصول والأحكام

مسند أبي يعلى (12/ 57 ت حسين أسد) :

6699 - حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ابن كريب، عن أبيه قال: كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب فقال: يا كريب، بلغنا مكان كذا وكذا؟ قال: أنت عنده الآن، فقال: حدثني ‌العباس بن عبد المطلب قال: بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع إذا أقبل رجل يتبختر بين برديه وينظر إلى عطفيه قد أعجبته نفسه، إذ خسف الله به الأرض في هذا الموطن، فهو ‌يتجلجل فيها إلى ‌يوم ‌القيامة

[مسند البزار - البحر الزخار] (4/ 121) :

1290 - حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، قال: نا رشدين بن كريب، عن أبيه، قال: كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب، وذلك بعد ما ذهب بصره، فقال: سمعت أبي ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينما رجل في حلة له، وهو ينظر في عطفيه إذ خسف الله به، فهو ‌يتجلجل فيها إلى ‌يوم ‌القيامة وهذا الحديث رواه المحاربي، عن رشدين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن ‌العباس ورواه مروان بن معاوية، عن رشدين، عن أبيه، عن ‌العباس

التواضع والخمول لابن أبي الدنيا (ص294) :

250 - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية، عن رشدين بن كريب، عن أبيه قال: سمعت ‌العباس بن عبد المطلب ، في زقاق أبي لهب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقبل رجل في بردين له يتبختر فيهما ينظر في عطفيه، فأمر الله تبارك وتعالى الأرض فخسفت به، فهو ‌يتجلجل فيها إلى ‌يوم ‌القيامة

أحاديث ذات صلة