إذا كان يومُ القيامةِ شفَعْتُ فقلتُ : يا ربِّ أَدخِلِ الجنةَ من كان فى قلبِه خردلةً من إيمانٍ ، فيدخُلون ، ثم يقول أدخلِ الجنةَ من كان في قلبِه أدنى شىءٍ

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الشفاعة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# إيمان - تفاضل أهل الإيمان# إيمان - فضل الإيمان# جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7509) واللفظ له، ومسلم (193) بنحوه

الشرح والتوضيح

إِذَا كانَ يَوْمُ القِيَامَةِ شُفِّعْتُ، فَقُلتُ: يا رَبِّ أدْخِلِ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ فَيَدْخُلُونَ، ثُمَّ أقُولُ أدْخِلِ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ أدْنَى شيءٍ، فَقالَ أنَسٌ كَأَنِّي أنْظُرُ إلى أصَابِعِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7509 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7509)، ومسلم (193) بنحوه شَفاعةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثابتةٌ، وهي قِسمانِ: شفاعةٌ عُظمَى، وهي شفاعتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبَدءِ الحسابِ، وتكونُ لجَميعِ الخلائقِ، وشَفاعةٌ خاصَّةٌ، وهي أعلى النَّوعينِ، وفي هذا الحَديثِ نوعٌ من أنواعِ شَفاعتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي شَفاعتُه في الموحِّدينَ الَّذين أُدخِلوا النَّارَ، فيقولُ: «إذا كانَ يومُ القيامةِ» في المَوقِفِ العَظيمِ والنَّاسُ وُقوفٌ لرَبِّ العالَمين؛ فيَشفَعُ لأهلِ الإيمانِ فيَقولُ: «يا ربِّ، أَدْخِلِ الجنَّةَ مَن كان في قلْبِه خَردلةٌ»، والخردلةُ نَبتةٌ صَغيرةٌ، ويقال: لا وزنَ لها، والمعنى: مَن كان في قلبِه قَدرٌ قَليلٌ مِنَ الإيمانِ، فيُدخلُهمُ اللهُ سُبحانه وتَعالَى الجنَّةَ بشَفاعتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لله سُبحانه وتعالى: «أَدخِلِ الجنَّةَ مَن كان في قلْبِه أَدْنى شَيءٍ»، أي: أقلُّ شَيءٍ يَجتمِعُ في قلبِ المؤمنِ مِنَ الإيمانِ.

قال أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه: «كأنِّي أنظرُ إلى أصابعِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، يعني عندَ قولِه: «أَدْنى شَيءٍ»، وكأنَّه يَضُمُّ أصابعَه ويُشيرُ بها إلى رأسِ إصبَعِه دَليلًا على القِلَّةِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ مَكانةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ ربِّه.

وفيه: إثباتُ الشَّفاعةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: حثٌّ على الإيمانِ باللهِ؛ لأنَّه يَنفَعُ المؤمنَ يومَ القيامةِ.

أحاديث ذات صلة