سألت ابنَ عمرَ فقلت : أَنُهِىَ عن نبيذِ الجرِّ فقال قد زعموا ذاك فقلت من زعم ذاك النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال زعموا ذاك فقلت يا أبا عبدِ الرحمنِ أنت سمعته من النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال قد زعموا ذاك قال فصرفه اللهُ تعالَى عني يومئذٍ وكان أحدُهم إذا سُئِلَ أنت سمعتَه مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ غضِب ثم همَّ بصاحبِه
أخرجه مسلم (1997)، وأحمد (5486) باختلاف يسير.
سَألْتُ ابنَ عُمرَ عن نَبيذِ الجَرِّ، فقال: حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فأتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلتُ: أَلَا تَسْمَعُ ما يقولُ ابنُ عُمَرَ؟ قالَ: وَما يقولُ؟ قُلتُ: قالَ: حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فَقالَ: صَدَقَ ابنُ عُمَرَ؛ حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ.
فَقُلتُ: وَأَيُّ شَيءٍ نَبِيذُ الجَرِّ؟ فَقالَ: كُلُّ شَيءٍ يُصْنَعُ مِنَ المَدَرِ.
الراوي : عبدالله بن عمر وابن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1997 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (3691)، والنسائي (5619) باختلاف يسير.
كانتِ العرَبُ قديمًا يَتَّخِذون أوانيَ ربَّما يكونُ لها أثَرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فجاء الإسلامُ فرشَّدَ استِخدامَها.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ أنَّه سَألَ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما عن نَبِيذِ الجَرِّ وحُكمِه، والجَرُّ هوَ الإناءُ المَصنوعُ مِن فَخَّارٍ، والنَّبِيذُ: نَقيعُ التَّمرِ والزَّبِيبِ ونحوِهِما قبْلَ أنْ يَشْتَدَّ ويُصبِحُ مُسكِرًا، فأجابَهُ ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حرَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فذَهبَ سَعيدٌ لِعبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وأَخبرَهُ بما قال ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما، فصَدَّقَ ابنُ عبَّاسٍ ابنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهم على قَولِه، وحَدَّثه بمِثلِ حَديثِه، فسَألَه سَعيدُ: وأيُّ شَيءٍ نَبيذُ الجَرِّ؟ فأجابَهُ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: كلُّ شيءٍ يُصنَعُ مِن المَدَرِ، وهو التُّرابُ المتلبِّدُ، أو هو قِطَعُ الطِّينِ، أو هو الطِّينُ الَّذي لا يُخالِطُه رَملٌ، قيلَ: النَّهيُ عن هذه الأوعيةِ؛ لأنَّها أشدُّ وأسرَعُ في تَحويلِ النَّبِيذِ إلى خَمرٍ.
وقدْ ثَبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَنسَخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن بُريدةَ الأسلميِّ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نَهيتُكم عنِ النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشْرَبوا في الأسْقِيةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا»، فبيَّن أنَّ العلَّةَ ليْست إلَّا الإسكارَ؛ وهو مُحرَّمٌ، وليْس التَّحريمُ لنَفسِ الأوعيةِ.
[مسند أحمد] (9/ 96 ط الرسالة) :
5074 - قال: وجدت في كتاب أبي: حدثنا حجاج، حدثنا شعبة، عن ثابت البناني، قال: سألت ابن عمر ، فقلت: أنهي عن نبيذ الجر؟ فقال: قد زعموا ذاك.
فقلت: من زعم ذاك، النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: قد زعموا ذاك.
فقلت: يا أبا عبد الرحمن، أنت سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: قد زعموا ذاك، قال: فصرفه الله تعالى عني يومئذ، وكان أحدهم إذا سئل: أنت سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم؟ غضب، ثم هم بصاحبه.
[صحيح مسلم] (6/ 96) :
50 - (1997) وحدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن ثابت قال: قلت لابن عمر : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر؟ قال: فقال: قد زعموا ذاك.
قلت: أنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قد زعموا ذاك .
[مسند أحمد] (9/ 347 ط الرسالة) :
5486 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن ثابت، سألت ابن عمر عن نبيذ الجر، أهل نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: زعموا ذلك.
فقلت: النبي صلى الله عليه وسلم نهى؟ فقال: قد زعموا ذلك.
فقلت: أنت سمعته منه؟ فقال: قد زعموا ذلك، فصرفه الله عني، وكان إذا قيل لأحدهم: أنت سمعته؟ غضب، وهم يخاصمه.