- كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أرادَ أن يَنامَ وضعَ يدَهُ تحتَ خدِّهِ الأيمنِ، ويقولُ: اللَّهمَّ قِنِي عذابَك يومَ تبعَثُ عبادَك
أخرجه الترمذي (3399) باختلاف يسير، وأحمد (18575)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10589) واللفظ لهما.
كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عن يَمِينِهِ، يُقْبِلُ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ، قالَ: فَسَمِعْتُهُ يقولُ: رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَومَ تَبْعَثُ -أَوْ تَجْمَعُ- عِبَادَكَ.
الراوي : البراء بن عازب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 709 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (3041)، والبغوي في ((شرح السنة)) (704) كلاهما بلفظه، وأحمد (18553)، وابن خزيمة (1563) بنحوه مختصرا .
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَحُثُّ على صَلاةِ الجماعةِ في المسجدِ في الصُّفوفِ الأُولَى، وكان الصَّحابةُ يَحرِصون على الْتزامِ أوامِرِه، ومنهم مَن كان يَحرِص على قُربِه مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ليَتعلَّمَ منه ويَسمَعَ ما يقولُه.
وهذا الحديثُ يُوضِّحُ حِرصَ الصَّحابةِ على مَعرفةِ أدقِّ التَّفاصيلِ مِن أقوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأفعالِه، فيخبر البَرَاءُ بنُ عازبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّهم كانوا إذا صلَّوا في الصَّفِّ الَّذي خلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، يَحرِصون أنْ يَكونوا في جِهةِ اليمينِ منه، وعلَّلَ ذلك بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يُقبِلُ عليهم بوَجْهِه، أي: يَلتفِتُ بعْدَ السَّلامِ مِن الصَّلاةِ مِن جِهةِ اليمين، ويَجعَلُ وجْهَه قِبَلَ وُجوهِ أصحابِه، ويُخبِرُ البَراءُ رَضِي اللهُ عنه أنَّه سَمع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ بعْدَ الصَّلاةِ داعيًا: «ربِّ قِنِي»، أي: احْمِنِي مِن عَذابِك، «يومَ تَبْعَثُ -أَوْ تَجمَعُ- عِبادَك» يوْمَ القِيامةِ للحِسَابِ، وهذا مِن أجلِّ الأدعيةِ الدَّالَّةِ على خَشيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم للهِ سُبحانه.
وفي رِوايةٍ أُخرى لمسْلمٍ: «ولم يَذكُرْ: يُقبِلُ علينا بوَجْهِه»، وهذه الرِّوايةُ تدُلُّ على عدَمِ مُداومةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على الالتِفاتِ جِهةَ اليمينِ بعْدَ السَّلامِ مِن الصَّلاةِ؛ وفي الصَّحيحينِ عن عبْدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضِي اللهُ عنه: «لا يَجعَلْ أحدُكم للشَّيطانِ شَيئًا مِن صَلاتِه؛ يَرى أنَّ حقًّا عليه ألَّا يَنصرِفَ إلَّا عن يَمينِه؛ لقدْ رأيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كَثيرًا يَنصرِفُ عن يَسارِه»، فكان يَنصرِفُ بعْدَ الانتهاءِ مِن الصَّلاةِ في أيِّ الجِهَتينِ دونَ تَخصيصِ الانصرافِ بجِهةٍ واحدةٍ، سواءٌ كان الانفِتالُ للتَّوجُّهِ إلى المأمومينَ أو للانصرافِ مِن المسجدِ بعدَ الفراغِ مِن الصَّلاةِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بعْدَ الصَّلاةِ.
وفيه: بَيانُ خَوفِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مِن ربِّه، وإدامةِ دُعائِه إيَّاه.
سنن الترمذي (5/ 471) :
3399 - حدثنا أبو كريب قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن البراء بن عازب ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوسد يمينه عند المنام، ثم يقول: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وروى الثوري، هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن البراء، لم يذكر بينهما أحدا.
وروى شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، ورجل آخر، عن البراء، وروى إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء، وعن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
[مسند أحمد] - قرطبة (4/ 289) 18575 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو داود الحفري عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نام وضع يده على خده ثم قال اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك.
السنن الكبرى للنسائي - العلمية (6/ 188) 10589 - أخبرنا إبراهيم بن يوسف قال حدثني الأشجعي عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء قال كان رسول الله إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ثم قال اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك.