- كان إذا عَصفتِ الرِّيحُ قال : اللهم إني أسالُك خيرَها و خيرَ ما فيها و خيرَ ما أُرسِلَت به، و أعوذُ بك من شرِّها و شرِّ ما فيها و شرِّ ما أُرسِلَت به

الدلالات الموضوعية:# استسقاء - ما يقال في الريح# أدعية وأذكار - الذكر عند هياج الريح# أدعية وأذكار - دعوات النبي صلى الله عليه وسلم# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء# خلق - الريح
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (899)، والبيهقي (6536)، واللفظ لهما، وبزيادة في آخره، والترمذي (3449)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا رأَى الرِّيحَ قالَ اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ مِن خَيرِها وخَيرِ ما فيها وخَيرِ ما أُرْسِلَت بِهِ وأعوذُ بِكَ مِن شرِّها وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أُرْسِلَت بِهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3449 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3449)، واللفظ له، ومسلم (899)، والنسائي في ((الكبري)) (10776) باختلاف يسير، وزيادة عند مسلم في آخره.

اللهُ سُبحانَه وتعالَى خالقُ كلِّ شيءٍ، وقدْ جعَل في بعْضِ تِلك الأشياءِ سببًا لِما يصِيبُ الإنسانَ مِن الخيرِ أو مِن الشَّرِّ أحيانًا.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائشَةُ رَضِي اللهُ عَنها: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "إذا رأَى الرِّيحَ"، أي: ظهَرَت بآثارِها، "قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك مِن خيْرِها وخيْرِ ما فيها"، أي: مَنافِعِها؛ فللرِّيحِ مَنافِعُ عديدةٌ، "وخيرِ ما أُرسِلَتْ به"، أي: ما أُرسِلَتْ به في هذا الوقْتِ، فكأنَّه تأكِيدٌ لأوَّلِ الدُّعاءِ، "وأعوذُ بك مِن شرِّها وشَرِّ ما فيها"، أي: ما قد تتسبَّبُ فيه مِن شَرٍّ، "وشَرِّ ما أُرسِلَتْ به"، أي: ما أُرسِلتْ به في هذا الوقْتِ، فكأنَّه تأكِيدٌ لأوَّلِ الدُّعاءِ؛ فقد كانتْ مِن أسبابِ هلاكِ بعضِ مَن سبَق مِن الأمَمِ؛ كقوْلِه تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: 24] ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم واثِقًا مِن عهْدِ اللهِ له بألَّا يُهلِكَ أمَّتَه وهو فيهم؛ كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33] ، ولكنَّه لا يُؤْمَنُ مكْرُ اللهِ؛ لأنَّه {لَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99] ؛ وذلك لكثْرةِ المكذِّبين والضَّالِّين المستحِقِّين للنِّقمَةِ ممَّن لم يُؤمِنوا بعدُ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 616) 15 - (899) وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن جريج، يحدثنا عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح، قال: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به، قالت: وإذا تخيلت السماء، تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت، سري عنه، فعرفت ذلك في وجهه، قالت عائشة: فسألته، فقال: " لعله، يا عائشة كما قال قوم عاد: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا} [الأحقاف: 24] ".

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (7/ 117) 6536 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب قال: سمعت ابن جريج يحدثنا عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة زوج النبى-صلى الله عليه وسلم- قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا عصفت الريح قال: "اللهم إنى أن أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به".

قالت: فإذا تخيلت السماء تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سرى عنه.

فعرفت ذلك عائشة منه فسألته، فقال: "لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا} ".

[سنن الترمذي] بالحواشي (5/ 503) 3449 - حدثنا عبد الرحمن بن الأسود أبو عمرو البصري حدثنا محمد بن ربيعة عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا رأى الريح قال اللهم إني أسألك من خير وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به .

قال أبو عيسى وفي الباب عن أبي بن كعب رضي الله عنه وهذا حديث حسن .

قال أبو عيسى وهذا حديث حسن .

أحاديث ذات صلة