أنَّ رجلًا منَ الأنصارِ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ إن إمامَنا لَيطيلُ بنا الصَّلاةَ حتَّى أنِّي لَأصلِّي في مسجدِ بني معاويةَ في ظُلمةِ اللَّيلِ فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مغضَبًا حتَّى صَعِدَ المنبرَ ثمَّ قال ما بالُ أقوامٍ يُنفِّرونَ عن هذا الأمرِ من أمَّ النَّاسَ فليخفِّفْ فإنَّ فيهمُ الكبيرَ والضَّعيفَ والمريضَ وذا الحاجةِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة المعذور# صلاة الجماعة والإمامة - من أم بالناس فليخفف# جمعة - الخطبة على المنبر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم
المصدر: الكامل في الضعفاء
الراوي: فاطمة بنت قيس
المحدث: ابن عدي
الحكم:حسن غريب

بيانات التخريج:

أخرجه الخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (1/ 17) بالمرفوع فقط.

الشرح والتوضيح

جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي واللَّهِ لَأَتَأَخَّرُ عن صَلَاةِ الغَدَاةِ مِن أجْلِ فُلَانٍ؛ ممَّا يُطِيلُ بنَا فِيهَا، قالَ: فَما رَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَطُّ أشَدَّ غَضَبًا في مَوْعِظَةٍ منه يَومَئذٍ، ثُمَّ قالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ مِنكُم مُنَفِّرِينَ، فأيُّكُمْ ما صَلَّى بالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ؛ فإنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ، والضَّعِيفَ، وذَا الحَاجَةِ.

الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7159 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7159)، ومسلم (466) جاءت الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ باليُسرِ ورَفْعِ الحرَجِ عن المُكلَّفينَ في العِباداتِ وغيرِها، لا سيَّما مع أصحابِ الأعذارِ.

وفي هذا الحديثِ يروي أبو مَسعودٍ عُقبةُ بنُ عَمرٍو الأنصاريُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشكا له أنَّه يَتأخَّرُ عَن صَلاةِ الصُّبحِ مِن أجْلِ أنَّ الإمامَ الذي يصَلِّي وراءَه يُطيلُ في الصَّلاةِ، فلمَّا سمع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك غَضِبَ غَضَبًا شديدًا لم يغضَبْ مِثْلَه قَبْلَ ذلك، ثم قام فخطَبَ النَّاسَ في ذلك الأمرِ واشتَدَّ غَضَبُه، حتى كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليومِ أشدَّ غَضبًا منه في الأيَّامِ الأُخرِ، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أيُّها النَّاسُ، إنَّ منكم مُنفِّرِينَ»، يعني: يُنفِّرُون النَّاسَ من الصَّلاةِ ويُكرِّهون إليهم الصَّلاةَ ويُثَقِّلونها عليهم، وإنَّما جعَل الخِطابَ للنَّاسِ ولم يُعيِّن المُطوِّلَ كَرَمًا ولُطفًا عليه، وكان مِن عادتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا يُخصِّصُ العتابَ والتَّأديبَ بمَن يَستحِقُّه؛ لكيْ لا يَحصُلَ له الخجلُ ونحوُه على رُؤوسِ الأشهادِ، وحتى يكونَ النُّصحُ للجَميعِ.

ثم أوصى النَّاسَ أنَّ من صلَّى إمامًا بالنَّاسِ فلْيُخفِّفْ صَلاتَه؛ لأنَّ مِنَ المأمومينَ الكبيرَ والضَّعيفَ ومَن له حاجةٌ يُريدُ قَضاءَها، فيكونُ التطويلُ مَدعاةً للنُّفورِ مِنَ الصَّلاةِ في الجماعةِ وعَدَمِ الرَّغبةِ فيها، أمَّا التخفيفُ ففيه تيسيرٌ وتسهيلٌ على المأمومينَ، فيَخرُجون من الصَّلاةِ وهم لها راغِبون.

وفي الحَديثِ: الغَضَبُ لِمَا يُنكَرُ مِن أُمورِ الدِّينِ.

وزفيه: والرِّفْقُ والتَّيسيرُ على الأمَّةِ.

الأصول والأحكام

الكامل في ضعفاء الرجال ط الفكر (2/ 314) حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الرحبي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سلمة بن عبد الملك، أخبرني عبد الله بن سلمة، أن أباه سلمة بن عبد الملك حدثه، عن الحسن بن صالح، عن عثمان بن موهب، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس ؛ أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن إمامنا ليطيل بنا الصلاة، حتى إني لأصلي في مسجد بني معاوية في ظلمة الليل، فقام النبي صلى الله عليه وسلم مغضبا، حتى صعد المنبر، ثم قال: ما بال أقوام ينفرون عن هذا الأمر، من أم الناس فليخفف، فإن فيهم الكبير والضعيف والمريض وذا الحاجة.

قال الشيخ: وهذا الحديث عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس، في باب تخفيف الصلاة حسن غريب، ما أظنه يروى إلا عن الحسن بن صالح.

تلخيص المتشابه في الرسم (1/ 17) أنا أبو محمد عبد الملك بن محمد بن محمد بن سلمان العطار، ثنا محمد بن عبد الله الأبهري الفقيه، ثنا أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو القاضي، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سلمة بن عبد الملك العوصي، أخبرني أبي عبد الله بن سلمة، أن أباه سلمة حدثه، عن الحسن بن صالح، عن عثمان بن موهب، عن فاطمة بنت قيس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أم الناس فليخفف، فإن فيهم الكبير، والصغير، والمريض، وذا الحاجة

أحاديث ذات صلة