لا تحلِفُوا بآبائِكمْ ، مَنْ حلَفَ باللهِ فلْيصدُقْ ، ومَنْ حُلِفَ لهُ باللهِ فلْيرْضَ ، ومَنْ لمْ يرْضَ باللهِ فليسَ من اللهِ
أخرجه البخاري (3836)، ومسلم (1646)، والنسائي (3764)، وأحمد (4703) أوله في أثناء حديث، وابن ماجه (2101) واللفظ له
سمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا يحلِفُ بأبيهِ فقالَ لا تحلِفوا بآبائِكُم مَن حلفَ باللَّهِ فليصدُقْ ومَن حُلِفَ لَه باللَّهِ فليرضَ ومَن لم يرضَ باللَّهِ فليسَ منَ اللَّهِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1721 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2101) واللفظ له، وأحمد (4523) بنحوه لا يَنبَغي للمَخلوقِ الحَلِفُ إلَّا بِاللهِ تَعالى؛ لأنَّ الحَلِفَ والأيمانَ فيها تَعظيمٌ للمَحلوفِ به، ولهذا أوْجَب اللهُ- عزَّ وجلَّ- في الحَلِفِ ألَّا يكون إلا به، أو بِاسْمٍ من أسْمائِه، أو بِصِفةٍ من صِفاتِه، وأمَّا اللهُ تعالى فإنَّ له أنْ يُقسِمَ بما شاءَ مِن خَلقِه.
وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بْنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَحْلِفُ بِأبيه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تَحْلِفوا بِآبائِكُم»، والمرادُ بِالنَّهي عن الحَلِفِ عَامَّةً بِجميعِ المخْلوقاتِ، وخَصَّ الآباءَ بالذِّكرِ؛ لأنَّه كان الغالِبَ؛ فقد كانتْ قُريشٌ تَحلِف بآبائها ونَحوها، ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَنْ حَلَفَ بِاللهِ فَلْيَصْدُقَ»، أي: فيما يَحلِفُ عليه؛ لأنَّ اليمينَ الغَموسَ من أكْبَرِ الكَبائرِ، وخاصَّةً إنْ تَعلَّقَ بها حَقٌّ كُتِمَ بسَببِ هذِه اليَمينِ، «وَمَنْ حُلِفَ له بِاللهِ»، لإرْضائِه، «فَلْيَرْضَ، وَمَنْ لم يَرْضَ بِاللهِ فَليسَ مِنَ اللهِ»، أي: فَليسَ مِن دِينِ اللهِ بِشيءٍ، أو فليس منْ قُربِ اللهِ في شَيءٍ؛ لأنَّ أهْلَ الدِّينِ والقُربِ يُصدِّقونَ الحالفَ فيما حَلفَ عليه تَعظيمًا للهِ، ومَن لا يُصدِّقه مع إمْكان التَّصديق فَليسَ مِنهم، ولعلَّ هذا مَحمولٌ على أهْلِ الإسلامِ؛ لأنَّهم المُكلَّفون بِشَرائعِه وليس الكُفَّار( ).
[صحيح البخاري] (5/ 42) 3836- حدثنا قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله فكانت قريش تحلف بآبائها، فقال: لا تحلفوا بآبائكم)).
[صحيح مسلم] (3/ 1267 ) (1646)- وحدثنا يحيى بن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر (قال يحيى ابن يحيى: أخرنا.
وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل) (وهو ابن جعفر) عن عبد الله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله).
وكانت قريش تحلف بآبائها.
فقال (لا تحلفوا بآبائكم)
[سنن النسائي] (7/ 4) 3764- أخبرنا علي بن حجر، عن إسماعيل وهو ابن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله، وكانت قريش تحلف بآبائها، فقال: لا تحلفوا بآبائكم))
[مسند أحمد] (8/ 327 ط الرسالة) 4703- حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عبد الله بن دينار، سمعت ابن عمر قال: كانت قريش تحلف بآبائها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من كان حالفا فليحلف بالله، لا تحلفوا بآبائكم))
[سنن ابن ماجه] (1/ 679 ) 2101- حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة قال: حدثنا أسباط بن محمد، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يحلف بأبيه، فقال: ((لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض بالله، فليس من الله))