عنِ ابنِ عباسٍ قال إذا حاضتِ المطلقةُ الحيضةَ الثالثةَ فقدْ بانتْ مِنْ زوجِها إلا إنَّها لا تتزوجُ حتى تطهرَ

الدلالات الموضوعية:# عدة - ما قالوا في المرأة يطلقها زوجها فتحيض الثالثة من قبل أن يراجعها# طلاق - عدة الطلاق# عدة - متى تباح المعتدة لزواج جديد
المصدر: التمهيد
الراوي: عكرمة مولى ابن عباس
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:قوله إلا إنها لا تتزوج حتى تطهر زيادة منكرة

بيانات التخريج:

لم نقف عليه إلا عند ابن عبد البر في ((التمهيد)) ((15/ 96))

الشرح والتوضيح

عن عَائِشَةَ وَزَيدِ بنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أَنَّهُما قالا : إذا طَعَنَتِ المطَلَّقَةُ في الدَّمِ مِنَ الحَيضَةِ الثَّالِثَةِ فَقدْ بَرِئتْ مِنْهُ الراوي : - المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 8/218 خلاصة حكم المحدث : صحيح عنهما اشتَمَلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلِمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ وأحكامُ المُعامَلاتِ، وكذلك أحكامُ النِّكاحِ وما يَتبَعُ ذلك مِن مُتَعَلِّقاتٍ، ومِن ذلك أحكامُ عِدَّةِ المَرأةِ المُطَلَّقةِ وأنَّها تَعتَدُّ ثَلاثةَ قُروءٍ، فلا تَخرُجُ مِن بَيتِها ولا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تُكمِلَ العُدَّةَ، كما قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] .

وقدِ اختَلَف الصَّحابةُ ومَن بَعدَهم في المُرادِ بالقُرءِ: هَل هو الحَيضُ أوِ الطُّهرُ؟ وذلك لأنَّ لَفظَ القُرءِ لَفظٌ مُشتَرَكٌ يَشمَلُ الحَيضَ والطُّهرَ مَعًا، فذَهَب جَماعةٌ مِنَ الصَّحابةِ -ومِنهم عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها وزيدُ بنُ ثابتٍ رَضِيَ اللهُ عنه- إلى أنَّ القُرءَ هو الطُّهرُ، فمَتى أكمَلَتِ المُطَلَّقةُ ثَلاثةَ أطهارٍ ثُمَّ جاءَها الحَيضُ فبهذا تَكونُ قدِ انقَضَت عِدَّتُها؛ فقد جاءَ عنهما أنَّهما قالا: إذا طَعنَت، أي: دَخَلت وشَرَعَت وابتَدَأتِ المُطَلَّقةُ في الدَّمِ مِنَ الحَيضةِ الثَّالثةِ، أي: جاءَها دَمُ الحَيضِ في المَرَّةِ الثَّالثةِ بَعدَ انتِهاءِ الأطهارِ فقد بَرِئَت مِنه، أي: خَلصَت مِنَ الزَّوجِ، وانقَضَت عِدَّتُها، وانقَطَعَتِ العَلاقةُ بَينَهما.

والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ عائِشةَ وزَيدِ بنِ ثابتٍ رَضِيَ اللهُ عنهما في أنَّ الأقراءَ هيَ الأطهارُ .

الأصول والأحكام

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (15/ 96) وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد بن شاذان قال حدثنا المعلى قال أخبرني عبد العزيز بن محمد أن ثور بن زيد الكناني حدثه عن عكرمة

عن ابن عباس قال إذا حاضت المطلقة الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها إلا أنها لا تتزوج حتى تطهر وهذه الزيادة قوله إلا أنها لا تتزوج حتى تطهر ضعيفة في النظر فإن صحت احتمل أن يكون استحبابا من ابن عباس أن لا يعقد على الحائض أحد خوف أن تدعوه الشهوة إلى الوطء في حيضها وهي عندي زيادة منكرة

أحاديث ذات صلة