خرَجَ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أَلَا إنَّ لكل نبي تَرِكةً وَضَيْعَةً، وإنَّ تَرِكتي وَضَيْعتي الأنصارُ، فاحْفَظوني فيهم.
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5398)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/264)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (2133) باختلاف يسير.
لكلِّ نبيٍّ تَرِكةٌ [ وضيْعةٌ ] ، وإنَّ تَرِكَتِي وضيْعتِي الأنصارُ ، فاحفظُونِي فِيهمْ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5173 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5398)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (2133) واللفظ لهما، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/264) مطولاً للأنصارِ رَضِيَ اللهُ عنهم مَكانةٌ عَظيمةٌ؛ لكَونِهم ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستَقبلوه في ديارِهم، وآثَروا إخوانَهمُ المُهاجِرينَ في كُلِّ شَيءٍ؛ ولهذا جَعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُبَّ الأنصارِ منَ الإيمانِ، وبُغضَهم منَ النِّفاقِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ لكُلِّ نَبيٍّ تَرِكةً.
والتَّرِكةُ ما يُخَلِّفُه المَيِّتُ مِن بَعدِه، وضَيعةً.
والضَّيعةُ العيالُ، أي: كُلُّ نَبيٍّ له شَيءٌ يَترُكُه بَعدَ مَوتِه مِن أموالٍ وعيالٍ، وإنَّ تَرِكَتي وضَيعَتيِ الأنصارُ، أي: فهم كالتَّرِكةِ يَجِبُ حِفظُهم والعِنايةُ بهم، فاحفَظوني فيهم، أي: احفَظوا وصيَّتي فيهم، بأن تَعرِفوا لهم قَدرَهم ومَكانتَهم، ولا تُؤذوهم أو تَمنَعوهم حَقَّهم؛ لِما لهم مِنَ السَّبقِ في نُصرةِ الدِّينِ، وإيواءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والذَّبِّ عنه وحِمايَتِه مِن أعدائِه، حتَّى أظهَرَ الدِّينَ وأحكَمَ قَواعِدَ الشَّريعةِ.
وفي الحَديثِ فَضلُ الأنصارِ رَضِيَ اللهُ عنهم ومَكانتُهم مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .