مَا بعثَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ زَيدَ بنَ حَارِثَةَ في سَرِيَّةٍ إلَّا أَمَّرَهُ عليهِمْ ولو بَقِي بَعدُ لاستَخْلَفَهُ
أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (2/131)، وأحمد (25898)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8126) بإختلاف يسير
ما بعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَيدَ بنَ حارِثةَ في جَيشٍ قَطُّ إلَّا أمَّرَه عليهم، ولو بقِيَ بَعدَه لاستَخْلَفَه.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 26410 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8182)، وأحمد (26410) واللفظ له جيلُ الصَّحابةِ خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأُمَّةِ، أثنى اللهُ تَعالى عليهم، ومَدَحَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَيَّنَ فَضْلَهم في أحاديثَ كَثيرةٍ؛ وذلك لِما قاموا به مِن نُصرةِ هذا الدِّينِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تَعالى، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّحابيُّ الجَليلُ زَيدُ بنُ حارِثةَ رَضيَ اللهُ عنه، وكان مِن أحَبِّ النَّاسِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشَهِدَ غَزوةَ بَدرٍ وما بَعدَها، وقُتِل في غَزوةِ مُؤتةَ، وهو أميرٌ، واستَخلَفه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَعضِ أسفارِه على المَدينةِ، ولَم يَقَعْ في القُرآنِ تَسميةُ أحَدٍ باسمِه إلَّا هو، وقد قالت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها مُبَيِّنةً فَضلَ زَيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه: ما بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَيدَ بنَ حارِثةَ في جَيشٍ قَطُّ إلَّا أمَّرَه عليهم، أي: أنَّ أيَّ جَيشٍ كان يُرسِلُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفيهم زَيدُ بنُ حارِثةَ فهو أميرُهم؛ ولهذا جاءَ أنَّ سَلَمةَ بنَ الأكوعِ رَضِيَ اللهُ عنه قال: غَزَوتُ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَبعَ غَزَواتٍ، ومَعَ زَيدِ بنِ حارِثةَ رَضِيَ اللهُ عنه تِسعَ غَزَواتٍ، كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُؤَمِّرُه علينا.
تَقولُ عائِشةُ: ولَو بَقيَ زَيدٌ بَعدَ مَوتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لاستَخلَفَه! أي: لجَعَلَه الخَليفةَ على المُسلِمينَ، وقيلَ: على إمارةِ الجُيوشِ دونَ الخِلافةِ العامَّةِ، فلا يُؤخَذُ مِنه أفضَليَّتُه ولا أحَقِّيَّتُه بالخِلافةِ المُطلَقةِ عن أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه ومَن بَعدَه مِنَ الخُلَفاءِ الرَّاشِدينَ، ولَكِنَّ زيدًا رَضِيَ اللهُ عنه استُشهِدَ في حَياةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ مُؤتةَ سَنةَ ثَمانٍ للهِجرةِ.
وفي الحَديثِ فَضلُ زَيدِ بنِ حارِثةَ رَضِيَ اللهُ عنه .
أسد الغابة في معرفة الصحابة (2/ 131) :
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبى بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول:
ما بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سريّة إلا أمّره عليهم، ولو بقي لاستخلفه بعده
[مسند أحمد] مخرجا (43/ 74) 25898 - حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثني وائل بن داود، قال: سمعت البهي، يحدث عن عائشة قالت: ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره عليهم ولو بقي بعده استخلفه
السنن الكبرى للنسائي (7/ 322) 8126 - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا وائل بن داود قال: سمعت البهي، يحدث أن عائشة ، كانت تقول: ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره عليهم، ولو بقي بعده لاستخلفه قال أبو عبد الرحمن: اسم البهي عبد الله