لا تمَنَّوْا لقاءَ العدوِّ لا تدرونَ ما يكونُ في ذلكَ
أخرجه أحمد (9196) باختلاف يسير، والبخاري (3026)، ومسلم (1741) بلفظ مقارب
لا تَتَمَنَّوْا لقاءَ العَدوِّ، واسألوا اللهَ العافيةَ، إذا لَقيتُموهم فاثبُتوا، وأكثِروا ذِكرَ اللهِ تَعالى، فإذا صَيَّحوا وأجلَبوا فعَليكمُ الصَّمتُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : الفتوحات الربانية الصفحة أو الرقم: 5/67 خلاصة حكم المحدث : حسن لشواهده التخريج : أخرجه الجصاص في ((أحكام القرآن)) (4/ 251)، والسمرقندي في ((تنبيه الغافلين)) (803)، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (5/ 19) واللفظ لهم جميعا.
العَافِيَةُ نِعمةٌ مِنَ النِّعَمِ الَّتي يَنبغِي للمَرْءِ أنْ يُدَاوِمَ على سُؤالِ المَوْلَى سُبحانه وتَعالى إيَّاها؛ ولذلك نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ عن تَمَنِّى لِقاءِ العَدُوِّ؛ فقال: "لا تَتمنَّوا لِقاءَ العدُوِّ"؛ لأنَّه لا يَعلمُ ما يَنْتهي إليه أمرُه، ولا كيف يَنْجُو منه، ولأنَّ النَّاسَ مُختلِفون في الصَّبْرِ على البَلاءِ، ولأنَّ العافيةَ والسَّلامةَ لا يَعْدِلُها شَيءٌ، وأيضًا نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن تَمَنِّي لِقاءِ العَدُوِّ؛ لِمَا فيه مِن صُورةِ الإعجابِ بالنَّفْسِ والاتِّكالِ عليها، والوُثوقِ بأَسبابِ القُوَّةِ، ولأنَّه يَتضمَّن قِلَّةَ الاهتمامِ بالعَدُوِّ واحتقارَهُ، وهذا يُخالِفُ الاحتياطَ والحَزْمَ؛ كلُّ هذه المعاني يَتضمَّنُها نَهْيُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن تَمَنِّي لِقاءِ العَدُوِّ، "واسْأَلوا اللهَ العافيةَ" وأَمْرُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسُؤالِ اللهِ العافيةَ الَّتي هي مِنَ الألفاظِ العامَّةِ المُتناوِلَةِ لدَفْعِ جميعِ المكروهاتِ، "إذا لَقِيتُموهم فاثْبُتوا"، أي: إذا جَرى القضاءُ بلِقاءِ العدُوِّ، وجَبَ عليكم الصَّبرُ، "وأكْثِروا ذِكْرَ اللهِ تعالى"، أي: عندَ القِتالِ ولِقاءِ العدُوِّ اذْكُروا واسأَلُوه الثَّباتَ، "فإذا صَيَّحوا وأجْلَبوا"، أي: جعَلَ العدُوُّ يَرفَعُ صَوتَه لابتداءِ المعركةِ، "فعليكم بالصَّمتِ"، أي: الْزَمُوا الصَّمتَ والهُدوءَ.
[المعجم الأوسط للطبراني] (8/ 89) :
8056 - حدثنا موسى بن هارون، نا الحسين بن عبد الأول، نا أبو تميلة يحيى بن واضح، ثنا محمد بن إسحاق، عن عمه موسى بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنوا لقاء العدو، لا تدرون ما يكون في ذلك
لم يرو هذا الحديث عن محمد بن إسحاق إلا أبو تميلة "
مسند أحمد (15/ 105 ط الرسالة) :
9196 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، ختن سلمة الأبرش، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عمه موسى بن يسار، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تمنوا لقاء العدو، فإنكم لا تدرون ما يكون في ذلك ".
[صحيح البخاري] (4/ 63) :
3026 - وقال أبو عامر: حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تمنوا لقاء العدو فإذا لقيتموهم فاصبروا.
صحيح مسلم (3/ 1362 ت عبد الباقي) :
19 - (1741) حدثنا الحسن بن علي الحلواني وعبد بن حميد.
قالا: حدثنا أبو عامر العقدي عن المغيرة وهو ابن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تمنوا لقاء العدو.
فإذا لقيتموهم فاصبروا).