كانَ رجالٌ يصلُّونَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عاقدينَ أُزرَهُم على أعناقِهِم كَهَيئةِ الصِّبيانِ، فيقالُ للنِّساءِ: لا ترفَعنَ رءوسَكُنَّ حتَّى يستَويَ الرِّجالُ جلوسًا بنحوِهِ.
[وفي روايةٍ زيادةٌ] مِن ضيقِ الأُزُرِ
أخرجه البخاري (362)، والنسائي (766)، وأحمد (22810)، وابن حبان (5933) واللفظ لهم.
كانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَاقِدِي أُزْرِهِمْ علَى أعْنَاقِهِمْ، كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ، ويُقَالُ لِلنِّسَاءِ: لا تَرْفَعْنَ رُؤُوسَكُنَّ حتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا.
الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 362 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (441)، وأبو داود (630)، والنسائي (766) جميعهم باختلاف يسير.
كان بَعضُ أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد بَلَغوا مِن الفَقرِ والفاقةِ مَبلغًا عظيمًا، حتَّى إنَّهم كانوا لا يَملِكون غيرَ ثَوبٍ واحدٍ يأْتَزِرونَ به، ويَرتدُونه في الصَّلاةِ، والأصلُ في الإزارِ أنَّه يُغطَّى به الجزءُ الأسفلُ مِن الجِسمِ، إلَّا أنَّهم كانوا يَربِطُونه حوْلَ أعناقِهم؛ ليَكونَ رِداءً وإزارًا لهم، وثوبًا شاملًا يَستُرُ بَدَنَهم كلَّه، كما كان يَفعَلُ الصِّبيانُ الصِّغارُ في ذلك الزَّمنِ.
وهذا يدُلُّ على تيسيرِ الإسلامِ في الصَّلاةِ في الثَّوبِ الواحدِ عندَ الضَّرورةِ إذا كان الثَّوبُ يتَّسِعُ لذلك، وأمَّا إذا كان ضَيِّقًا أو صغيرًا فلْيُصَلِّ متَّزِرًا به، ساترًا عَورتَه ونِصفَه السُّفليَّ كما ورد في حديثِ جابرِ بنِ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما في صحيحِ البُخاريِّ.وكان يُقالُ للنِّساءِ: لا تَرْفَعْنَ رُؤوسَكُنَّ حتَّى يتأكدَ جلوسُ الرِّجالِ عَقِبَ رفْعِهم مِن السُّجودِ، وذلِك لئلَّا يَرَيْنَ عَوْراتِ الرِّجالِ إذا رفَعْنَ رُؤوسَهُنَّ مِن السُّجودِ قَبْلَهم؛ لأنَّ النِّساءَ يَقِفْنَ خلْفَ الرِّجالِ، فرُبَّما انكشفَتْ عَوْراتُهم عندَ القيامِ، فنُهِيَ النِّساءُ عن رفْعِ رُؤوسِهِنَّ لذلك .وفي هذا الحديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ ثِيابَ أولئكَ الرِّجالِ كانتْ قصيرةً تَنكشِفُ معها العَورةُ.وفيه: تنبيهٌ على غضِّ البَصرِ عن العَوْراتِ، وهو آكَدُ في الصَّلاةِ.